English

 الكاتب:

ابراهيم السيد

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مناظرة صحيفة الوسط
القسم : سياسي

| |
ابراهيم السيد 2010-10-19 09:45:40


048.JPGفي الوقت الذي أكد فيه كل من مرشح جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) الأمين العام للجمعية إبراهيم شريف، ومرشح حركة العدالة الوطنية وأمينها العام عبدالله هاشم أن حظوظهما في الفوز بمقعد الدائرة الثالثة في محافظة المحرق كبيرة، مجمعين على «انحسار شعبية جمعية المنبر الوطني الإسلامي ومرشحها في الدائرة النائب علي أحمد»، نبه شريف إلى أن «لدينا في الدائرة أربعة مرشحين في منافسة شديدة وكل مرشح يرى أن لديه نقطة قوة في أحد مجمعات الدائرة ولا اعتقد بأن هناك مرشحا كاسحا في جميع المجمعات، وهذه الدائرة غالبا ستحسم في الجولة الثانية»، فيما اعتبر هاشم أن «مرشحي جمعية وعد لا يشكلون اعتباراً انتخابياً إلا اعتباراً سلبياً»، مؤكداً أن «المعارضة بحاجة إلى علاج يغادر العصبية».
وأكد شريف أن «الحكومة ستسعى لتقليص مقاعد كتلة الوفاق إلى 14 فقط وستدعم منافسي الوفاق حتى لو كانوا من المعارضة»، معتبرا أن «الكلام عن وجود تحالف بين الجمعيات خرافة فكل ما هناك تنسيق وعلاقة جيدة».
أما هاشم فأوضح أن «الحقب الوطنية يجب ألا تحسب بطريقة ميكانيكية، من خلال الإشارة إلى أن التاريخ الوطني هناك ورثة له، الورثة يجب أن تحددهم المنطقة، فريق استيشن يحدد من هو الامتداد الحقيقي لذلك». وهذه هي المناظرة بين شريف وهاشم والتي غاب عنها أحمد وبوحسن:

كيف يقرأ كل منكما حظوظه في العملية الانتخابية مع اقترابنا من يوم الانتخابات؟
- هاشم: شخصيا لي حظوظ في الدائرة، ووفق قراءتنا والمسوحات لنا حصة ونسب معينة في المجمعات الأربعة للدائرة، وتختلف في تقديراتها وحجمها بين مجمع وآخر ولكن نعتقد بأن المجمعات الأربعة وصلنا إليها ولذلك نقدر أن حظوظنا جيدة في الوصول إلى جولة ثانية.
- شريف: لدينا أربعة مرشحين في منافسة شديدة وكل مرشح يرى أن لديه نقطة قوة في أحد مجمعات الدائرة ولا اعتقد بأن هناك مرشحا كاسحا في جميع المجمعات، وهذه الدائرة غالبا ستحسم في الجولة الثانية وبشكل عام ومن دون تقليل حظوظ الآخرين، هناك أربع شخصيات تمثل تيارات سياسية وليس هناك مستقل بمعنى مستقل، لذلك ستكون هناك منافسة شديدة، والتقليل من فرصة أي المنافسين سيكون استهانة بأحد التيارات الموجودة.
023.JPGشريف، ما هو مدى تأثير الحملات الإعلامية ضد «وعد» وضدك بشكل شخصي على حظوظك الانتخابية؟
- شريف: كل حملة لها تأثير سلبي وإيجابي والحملة بدأت بعد انتقالي للدائرة، إذ تحدثوا أن المنطقة شهدت احتراق إطارات بعد تغيير عنواني لها وكانت هناك محاولة لاستنطاق الناس بأن شريف هو السبب، وفي التسعينيات يمكن أن يكون عبدالله هاشم أو مطيويع أعضاء العريضة، واستمرت الحملة وأخذت بعدا عرقيا وقالوا بأني هولي وأهلي جاؤوا قبل 100 سنة، والحملة استنفدت كل ما لديها، والناس ملوا وهم متضايقون مما يستخدم من عبارات، في البداية حققت الحملة نجاحا بمستوى معين وهي ربطنا بالإرهاب ولكن مع استمرار الحملة الانتخابية وظهورنا في الجزيرة وإعلاناتنا المتكررة عن تمسكنا بالحلول السلمية فشلت وتراجعت هذه الحملة، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. وعلى الجانب الآخر بالنسبة للمؤيدين للمعارضة أفادتنا بأنهم ينظرون إليها بأنها حملة قبيحة وتستلزم دعم «وعد».

 
هل عبدالله هاشم يلاحق «وعد»؟ ونزولكم ضد بعضكم بعضاً ألا يشتت الأصوات؟
- هاشم: للأمانة «وعد» لا تدخل في حساباتنا الانتخابية من قريب أو بعيد، وحساباتنا الانتخابية تكون على الأرض بغض النظر عن المنافسين، وفيما يتعلق بالدائرة الثالثة الحقيقة نحن احتكمنا إلى رأي منطقة معينة وهي (حي استيشن) ورجالات الحي من اتخذوا قرارا أن ينزل في الدائرة عيسى مال الله ولكن لأسباب خاصة تراجع عيسى عن الترشح. والجماعة في الحي طرحوا أن أنزل بدلا عنه وأن الإسناد سيكون قويا منهم، لذلك تأخرنا ابتداء لأن عيسى كان يعول على أن المنطقة لن تنقسم وأن تكون قواعد اللعبة كما هي في 2006 ويحظى بما حظي به محمد فخرو، ووعد لم ينزلوا في الدائرة بعد، وبعد نزولهم كان عيسى يعرف أن معادلة محمد فخرو لذلك قررنا أن ينزل الآخر بمعادلة جديدة، ونحن كحركة ناقشنا الموضوع وارتأينا أن نستجيب لهذا الطلب. وفي الدوائر الأخرى لنا وزن خاص فيها ففي الدائرة السابعة بالمحرق لنا حضور، فالناس في المجمعات يسألوننا من نرشح سامي سيادي أو عثمان شريف ونحن ممتنعون عن إعلان موقف حتى يكون هناك حراك معين، فيما يتعلق في الدوائر التي نزلت فيها «وعد» فهي لا تحكم نزولنا، في حالة عدم نزولهم نحن متأكدون أن القواعد التي ستصوت لهم ستصوت لنا على أرضية رفض الخصم. ولنا اعتبارات أخرى، إذ يجمع «استيشن» و «الحياك» تاريخ اجتماعي حميم وهناك صداقات وعلاقات بين الجميع بطريقة تجعلها منطقة واحدة. والإخوة في «وعد» لا يشكلون اعتبارا انتخابيا إلا اعتبارا سلبيا ألا وهي الأسلم لنا في النزول، وفي الدائرة السابعة نحن القوة الثالثة، والقوة الثانية هي «الوفاق» والأولى هي للقوى القريبة من الحكومة، وقوتنا مرجحة إذا ما أردنا استخدامها.

شريف، نزولكم سلبي والدوائر أنسب لهم؟
- شريف: الأرقام تتحدث عن نفسها في انتخابات العام 2006، كما تتحدث عن ذلك تجربة العام 2002 إذ نزلنا للترشح للمقعد البلدي في دائرتين قبل إعادة التوزيع في 2006، وكانت عراد مقسمة إلى دائرتين، إذ كانت هناك 50 دائرة بلدية، وكنا خصم «الوفاق» في إحدى الدائرتين في عراد، وفي كلتا الدائرتين حصلنا على ربع الأصوات، ودخلنا جولة ثانية مع علي المقلة وخرجت «الوفاق»، ودخلنا جولة ثانية في الدائرة الأخرى أيضا في عراد، وغير صحيح أن تواجدنا بتواجد «الوفاق»، وفي 2006 حصل مرشحنا في السابعة على المركز الثاني ونحن قوة أساسية في الدائرة السابعة السابعة.
في الدائرة الثالثة بالمحرق والتي يقع «استيشن» فيها، وهي تاريخيا امتدادنا الطبيعي وجزء كبير من قيادتنا من الدائرة، وبالتالي هناك قطاع في الدائرة يستذكر الأيام الوطنية والتي كنا المكون الأساسي السياسي في الدائرة، نعم حدثت تغيرات في الدائرة، إذ إن هناك عسكريين أكثر من الماضي، وقلب الدائرة فريقا استيشن والحياك وهما الجزء الأساسي، ولدينا تواجد في جزء من مجمع 205، وعائلتي أمي وأبي موجودون، والمجمع لا توجد فيه غالبية لأي مرشح من الأربعة، وأنا وعبدالله هاشم نأكل من أصوات بعضنا البعض.
- هاشم: أعتقد بأن الحقب الوطنية يجب ألا تحسب بطريقة ميكانيكية، من خلال الإشارة إلى أن التاريخ الوطني هناك ورثة له، الورثة يجب أن تحددهم المنطقة، فريق استيشن يحدد من هو الامتداد الحقيقي لذلك، اليوم يجب عدم المضي في مثل هذا الخطاب، هشام الشهابي له محبون وتلامذة وهم من يحدد الامتداد التاريخي لهذه المنطقة، ويجب الوقوف أمام هذا الخطاب حتى لا يتم الإقصاء من مواقف سياسية معينة، ونحن لدينا طبيعة مختلفة في المعارضة السياسية، وما هو معلن من المعارضة الرسمية من ملفات في كونها مشكلة وفي سبل ومناهج حلها. نحن لدينا مناهج حل مختلفة عما هو موجود، فما هو موجود صراخ يؤجج الشارع ويتأجج بالشارع والحقيقية هو جعجعة بلا طحين، فالتجنيس ماشي، والتمييز إذا كان المقصود التوظيف في وزارتي الداخلية والدفاع لا اعتقد بأن الصراخ مجد فيه، اعتقد بأن المعارضة بحاجة إلى علاج يغادر العصبية، ونحن نتقاسم مجمع 205 ولدينا قواعد في 206 ستثبت الانتخابات اننا نتقاسم مع «وعد» الأصوات.

لماذا غابت «وعد» عن رابعة المحرق؟
- شريف: خيار وعد أن تنزل بالعدد الذي نزلت به في الانتخابات الماضية، وقلنا إننا نريد قيادة حملة وطنية، وكان القرار أن نخوض الانتخابات بـ3 أو 4 مرشحين ولم يتقدم سوى 3 للنزول في العملية الانتخابية، و2 من الثلاثة نزلوا في 2006 في الدوائر نفسها، وقلنا يجب أن نكون في المحرق لدورها التاريخي وهي نقطة الترجيح في إحداث تغيير سياسي في البلد، المحرق مؤهلة لذلك أكثر من غيرها. وكان الخيار بين الثالثة والرابعة بالمحرق وكانت الثالثة بالنسبة لي لأنها كانت دائرتي في الأساس، ونزولنا في الدائرة الرابعة كان طبيعيا لأننا حققنا فيها نتيجة ممتازة في 2006.

ما هي صورة برلمان 2010؟
- هاشم: لنا رؤية قدمناها في محافل عدة والمشهد سيتكرر بمحاصصة طائفية، وفي شكل التمثيل القائم هناك محاصصة بين المرجعية والنظام، والطرفان سيدافعان عن حصتهما بكل ما أوتيا من قوة وسيستميتان في عدم دخول رؤية ثالثة لهما وهو ما يحدث لهما، وفي مسألة التزكيات التي حصلت أنها رسالة للناخب بأننا لسنا بحاجة إلى آرائكم، وقلنا في الرؤية التي كان عنوانها باسم تيار المحرق الحرة، إن النائب لطيفة القعود سترجع أو ستكون بديلا عنها لأن دائرة حوار هي دائرة النساء، وصورة 23 مقابل 17 ستكرر، وقد ينظر إلى «وعد» أنها مقصاة من الحكومة فقط، ولكنها مقصاة من طرفي المعادلة، والمشهد سيتكرر كما في 2006 وإذا استطاع أي من أطراف المعارضة الوطنية الاختراق فسيكون تطور مهم في العملية التمثيلية والطامحة إليها الناس، على ألا يصبح رقما زائدا في المعادلة وإذا فزنا ستكون 17 + 22 + 1 وقد تخشاه بعض الأطراف.

حديثك يعني أن «الوفاق» ستخسر المقعد رقم 18 والذي دعمت فيه النائب عبدالعزيز أبل؟
- هاشم: المقعد 18 محل صراع والمقعد 23 هو محل صراع، والصراع بين النائب جواد فيروز والأمين العام لـ «التقدمي» حسن مدن في الدائرة الثامنة بالمحافظة الشمالية، وفي الدائرة السابعة الموقع الذي حدث فيه ارتباك لدى «الوفاق» بترشيح أبل وهناك عمل شرس.
- شريف: الحكومة ستسعى لتقليص مقاعد «الوفاق» إلى 14 فقط وستدعم منافسي «الوفاق» حتى لو كانوا من المعارضة، وهذا صعب جدا وغالبا ستفوز «الوفاق» بـ 18 وإذا خسروا مقعدا أو 2 في أسوأ الأحوال، نعم هناك مقاعد عليها منافسة شديدة وهناك دوائر حدث فيها تغيير ديمغرافي، لأن هناك انخفاضا في عدد الناخبين ودائرتنا أيضا حدث فيها تغيير من هذا النوع، و التغيرات الديمغرافية سنعرف نتيجتها في التصويت، ونحن مقدمون على تشكيلة 22 + 18 والخطة هي 26 + 14 والاختراقات ممكنة في الدوائر التي نزلنا فيها، وهناك صعوبة كبيرة لأن هناك تكثيفاً للجهود من قبل الأطراف التي لا تريدنا أن نصل، وسيصوت في دوائرنا حتى الأموات، والكتلة السابقة هناك 22 نائبا قريبا من الحكومة منها 15 منتمون للجمعيات الإسلامية منهم اثنان انضما بعد الانتخابات، والمستقلون الموجودون في البرلمان غير مستقلين فعليا، والكتلة الإسلامية السنية ستقل عن 10 نواب، والمطلوب تقليص قوة القوى السنية المنظمة لصالح المستقلين، و «المنبر الإسلامي» تخلت عن دائرتين وربما سيحصلون على دائرة أخرى في «الوسطى»، وسيحصلون على 3 مقاعد، والتغير الحادث هو بسبب ضعف أدائها، وهي الجماعة التي قبلت بالامتيازات، وأداء المجلس لم يكن ضمن توقعات المواطنين، وكل مستقل سيتم البحث عن بديل له بعد دورات.
أحد النواب الموجودين احترقت ورقته ولم يكن ممكناً أن يواصل العمل، وهناك نواب أيضا احترقت أوراقهم.

هل انتم محاصرون من المرجعية والحكومة، يعني بصورة وأخرى «الوفاق» والحكومة؟
- شريف: نحن طرحنا قضية القائمة الوطنية وهناك أقلية قبلت في «الوفاق» بالفكرة وربما لو حدثت العملية الأمنية قبل 6 أشهر لكانت «الوفاق» مقتنعة أكثر بأهمية السياج للحركة الوطنية، الكلام عن وجود تحالف بين الجمعيات خرافة فكل ما هناك تنسيق وعلاقة جيدة، وأحيانا يكون هناك تنافس شديد بيننا، والحالة محبطة للناس. و «الوفاق» لم تدرك خطورة الأمر.
وتم الضغط على من يريدون القائمة الوطنية في «الوفاق»، والحديث عن 18 دائرة مغلقة خطأ سياسي، لأنه من المفترض ألا تكون لدينا هذه الفكرة وتعزيز هذه الفكرة سبب ضررا كبيرا على المعارضة، وهناك اتهامات متبادلة بين المعارضة، وهذه قوضت إمكانية التئام الجمعيات الست بعد الانتخابات.


ولكن، هناك من يقول إن جمهور «الوفاق» هو الذي يرفض القائمة الوطنية...
- شريف: على «الوفاق» أن تختار هي قائدة للناس أو الناس هم الذين يقودونها، وأنا أذهب لمنطقة ويقولون لي اترك «الوفاق» فهل أقوم بذلك؟ والقائد يخسر ويضحي من أجل المبدأ وتثبيت القاعدة، وكنا نطرح وحدة المعارضة منذ السبعينيات وظهور التيار الإسلامي، وجاءت فترة من الزمن وكان المرحوم الشيخ عبدالأمير الجمري يرى أنه لا يمكن القيام بالعمل من دون الوحدة، ولماذا لا يكون التنسيق في الانتخابات بما انه واقع خارج الانتخابات؟ وإذا كان ينطبق على العمل العام لماذا لا ينطبق على العمل الخاص؟ هناك مشكلة في عمل المعارضة فإذا كان الثمن أن تخسر «الوفاق» مقعدين وخصوصا أن الجمعية لا تمتلك أغلبية، فما الضير من ذلك.
- هاشم: أعتقد بأن شريف أدرك متأخرا أن من يقود هم الناس وليست القيادة لأن المعارضة البحرينية لها طبائع وخصائص من دون الدخول في الطبائع لأن الوقت غير مناسب، فمقاطعة انتخابات 2002 الناس اتخذت القرار فيه، وكان يكفي أن تترك فكرة في هشيم عواطف الناس ليشتعل الحقل كله، فما جرى هو أن أحد رموز المعارضة طرح الفكرة من اللحظة الأولى فعزل الجميع عن اتخاذ القرار، فاليوم قاعدة المعارضة الرسمية هي من تتخذ القرار.
والقائمة الوطنية خرافة، أمام طبيعة المعارضة وهي عدم تمكين غير المسلم من المسلم وأنه شرعا لا يجوز إعطاء مقعد لأحد، يمكن أن نبررها سياسيا ولكنها تقنن دينيا، والكثير من المواقف تمليها الناس، والقيادة لو تتبوأ القيادة لكان في الكثير من الأمور التي فيها هياج كان لا يمكن أن تصبح، في الكثير من المسائل كان يجب أن يقال للشارع إن السلوك خطأ، والقيادة السياسية أو الروحية لا نراها وقفت بشكل قاطع أمام مد الشارع إلا جزئيا في عملية المشاركة وانشطرت المعارضة مع قوانين داخلية للانشطار ولكن اعتقد بأن ما يحدث اليوم ليس غريبا إذا فهمنا طبيعة ما هو موجود من معارضة وقيادة، وكانت حالة من الإقصاء في المظاهرات في 1979 وحوربت الكتلة في مسيرة في ذلك العام، وكان صدام في الشارع بين المعارضة الشيعية آنذاك معنا، وبعدها ائتلفنا في ائتلاف حقيقي في المعارضة الشعبية وكان مبنيا على مفهوم سياسي والمعارضة التي أتت بعد الانفراج الديمقراطي ليس لديها مشروع ومازالت كذلك، ونحن أمام معارضة راقصة بين مكتسبات دستور 73 وعريضة ومؤتمر دستوري وغيرها ومازلنا مكاننا، لنتحول إلى مطالبة بدستور عقدي، ولا يمكن أن تكون قائمة وطنية وأتمنى أن تكون ذات سعة أكبر واستثناؤنا من قائمة وطنية لا يعني أنها قائمة وطنية. والضعيف يريد أن يعتمد على القوي في صيغة القائمة الوطنية.
- شريف: جميع الأطراف في المعارضة يجب أن تدعى للقائمة الوطنية، ولكن حركة العدالة الوطنية وقفت ضد أحد مرشحي المعارضة وهما عبدالرحمن النعيمي وسامي سيادي في انتخابات 2006، ومع بومجيد ضد شريف على رغم أنه ليس لهم أي شيء في الانتخابات، وأنا شخصيا لو خيرت بين حركة العدالة وجمعية المنبر الوطني سأختار «عدالة»، ولكنهم لما خيروا بين وعد النعيمي و «الأصالة» اختاروا «الأصالة» لذلك يصعب علينا التفكير بأنهم يريدون أن يكونوا ضمن المعارضة.
- هاشم: في الجولة الثانية في انتخابات 2006 حدد موقفنا كما قال شريف ولكن نبني موقفنا بناء على استشراف اكبر من معارضة أو غيرها من المقربين من الحكومة، وسياسيا نرى أن المعارضة خارجة من شارع ملتهب وأنها تطرح أطروحات غير منطقية، فعملية التعديلات الدستورية طرحت في غير أوانها، وسبق أن قلت للشيخ علي سلمان في مبنى «الوفاق» إنه إذا كانت الحركة الشعبية تستطيع إجراء هذا التعديل خلال 50 سنة فهي استطاعت إحداث نقلة كبيرة، وقال إني متشائم وقلت إني لست كذلك ولكني أعي الواقع فهم ينظرون للأمور ببساطة، وأن التغيير يمكن من خلال تجميع 70 ألفا في الجفير، ورأينا ألا ينتقل الهياج إلى مجلس النواب ونحن لا نرى البرلمان مكانا للهياج.
شريف: من دعمتموهم من مرشحين هم أفضل من النعيمي؟
هاشم: النعيمي نراه قيادة وطنية ولكنه يخطئ في قراراته.
شريف: ما الذي تغير فأنتم تريدون أن تكونوا في كتلة معارضة؟
هاشم: نحن في حالة وسطية صعب أن يقبلوها.

دوائر المنافسة بين المعارضة، ما هو موقفكم؟
- شريف: اتخذنا قرارا يلزم جميع الأعضاء ونحن على المسافة نفسها، لذلك اعتذرنا عن المشاركة وإلقاء كلمات، إذ إن إلقاء الكلمات ستعتبر تأييدا وطلبنا من أعضائنا عدم المشاركة في فرق المرشحين، وفي حالة وجود اثنين من المعارضة فللعضو الحق في التصويت لمن يراه مناسبا، ولمن في حال وجود معارض وآخر لا ينتمي للمعارضة فإننا وجهنا الأعضاء للتصويت للمعارضة.
ألا تعتقدان بأن ترشحكما عن دائرة ثالثة المحرق وللمرة الأولى في مواجهة نائب محسوب على جمعية إسلامية لها قاعدة كبيرة، فاز في الانتخابات لدورتين متتاليتين من شأنه أن يؤثر على حظوظكما في الانتخابات؟
- شريف: لم يعد الناس الآن يرشحون أي شخص لأن شعاره إسلامي، وإنما هم يصوتون للنائب الذي يستطيع أن يمثلهم في مجلس النواب بشجاعة، وباعتقادي أن قوة النائب الحالي منهارة في جمعيته على مستوى البحرين كلها، أما إذا تدخلت الحكومة فهذا أمر آخر.
وإذا حيَّد الحكم نفسه، فالدائرة ستخرج من يد المنبر الإسلامي، وخصوصاً أن كل استطلاعاتنا تثبت أن ليس لهم قوة في الدائرة، وإذا تدخل المجنسون في الدائرة فالأمر ربما يختلف.
- هاشم: الوجود العام في الدائرة هو وجود شعبي لا حزبي، ولا يحكمه وجود أعضاء الجمعيات، بمن فيهم المحسوبون على المنبر الوطني الإسلامي، وهم لا يتمتعون بوجود حزبي كبير، ولكنهم تاريخياً عملوا في المنطقة الشمالية من مجمع 215 غير أن هذا الأمر لن يسعفهم في معركة انتخابية فيها تيارات وقوى ماكنة في الشارع المحرقي.
وباعتقادي أن الأمور ستحسم بطريقة عادلة إذا لم تتدخل فعلا قوى مركزية ذات قوى مالية كبيرة وسطوة بالنسبة للعسكريين، ونأمل أن تنأى الدولة والنظام عن التدخل في العملية الانتخابية، لأن ذلك يسيء للعملية الديمقراطية برمتها.

هل تعول في الانتخابات المقبلة على ما حققه زميلك محمد فخرو في الانتخابات السابقة، حين حصل على 44 في المئة من الأصوات؟
- هاشم: على رغم القرب الشخصي والسياسي بيني وبين محمد فخرو، فإن تكوين القاعدة التي شكلت في 2006 لصالح فخرو انفصمت اليوم، فجزء كبير منها سيصوت لشريف، باعتبار أن مجمع 206 مركز التصويت الذي يشكل جزءا كبيرا من قاعدة المحرق، ونحن اليوم في الوقت الذي كان فيه فريق «استيشن» منقسما لفخرو، نرى أنه اليوم في وضعية مختلفة في مسألة التصويت، وهذا المجمع السكني ومع كل ما يضمه من التلوينات، ستكون فيه حصص صعبة التقدير، وقد يكون للمرشح جمال بوحسن جزء صغير منها. وبالتالي ستكون قاعدة محمد فخرو ذات أسس مختلفة في قاعدتي في التصويت.
- شريف: في مجمع 206 هناك خليط طائفي متوازن، وكان حاسماً في رفع نسبة أصوات فخرو في الانتخابات السابقة، وبالتالي وضعه الآن مختلف، وهو ما يعني أنه ليس بالضرورة أن تذهب أصوات فخرو لهاشم.

كم عدد الناخبين في مجمع 206؟
- هاشم: نحو 1800 من كتلة الناخبين موجودة في الدائرة، وبالتالي هو من أكبر المجمعات في عدد الناخبين، ويأتي بعده مجمع 205. ولكن الفائز في الدائرة يجب أن يكون له ثقل قوي في أكثر من مجمع سكني، وربما ثلث أو نصف الدائرة حتى يفوز في الجولة الأولى من الانتخابات، وبالتالي من دون تزوير سيكون من الصعب أن يفوز أحد. ولكن هناك أمور مستجدة في الانتخابات، وهذه الدائرة صوتت بنسبة عدد الناخبين أقل من دوائر أخرى في 2006 ربما لأنهم يحكمهم كبار السن الذين يمثلون الغالبية العظمى من الناخبين، وقد يكون بسبب أن هناك مرشحين اثنين فقط في انتخابات 2006، وبالتالي لم تكن هناك خيارات كافية أمام الناس، وأعتقد بأن العدد الأكبر من الناس سيعزفون عن المشاركة في انتخابات 2010، وبالتالي لا يمكن أن نعرف إذا كانت نسبة المصوتين في الدائرة 65 أو 50 في المئة من الناخبين.

كلاكما اتفقتما على ضعف قاعدة المنبر الإسلامي في الدائرة، فعلى أي أساس استندتما في ذلك؟
- شريف: لم نجد هناك حماسا للنائب الحالي في الدائرة، وهذا النائب على رغم أنه موجود منذ ثمانية أعوام، فإنه إذا لم يكن لديه قاعدة واضحة في هذه الانتخابات، فهذا يعني أنه ليست لديه قاعدة جيدة.
وأعتقد بأن الناس كانت ترى خلال الأعوام الثمانية الماضية أن هذه القاعدة غير موجودة أصلاً، وإنما هي قاعدة مصطنعة.
كما أن المنبر الإسلامي كتيار إسلامي، هو في حالة تراجع شديد على مستوى البحرين كلها، وهناك دائرتان، رابعة الوسطى وسابعة المحرق، تم التنازل عنهما من قبل الجمعية بحجة المصلحة الوطنية، وباعتقادي أن هذه الظاهرة موجودة أيضاً في ثالثة المحرق.
والحقيقة أننا لا ندري بعد التوجيهات النهائية ستصدر لصالح من من مرشحي الدائرة، ولكن إذا صدرت لصالح مرشح حظوظه منخفضة، فلاشك أنها ستدعمه كثيراً في نتائج التصويت، وربما لم تصدر هذه التوجيهات في صيغتها النهائية حتى الآن.
- هاشم: التيار الإسلامي في الدائرة ليس له وجود سياسي وحزبي، وإنما هو وجود يتعلق بما يجتاح الشارع من أفكار وتصنيفات. وفي انتخابات 2006 وجدنا أن المفضل لدى المواطن البحريني هو التيار الإسلامي، ولكن تبين للناخبين لاحقاً أن المنتمين لهذا التيار يخفقون في الأداء البرلماني وفي عملية تمثيلهم في مجلس النواب، لذلك، لو كان لهذا التيار وجود سياسي وحزبي حقيقي على الأرض لما تغيرت النتائج، ولكنهم ليسوا موجودين كوجود سياسي واسع في الشارع السني.
لذلك حين تراجعت الأمور لم يستطع الوجود الحزبي أن يشكل كابحا من عملية الانهيار، فاليوم في هذه الدائرة، نريد أن يفهم أصحاب القرار أن أي تحرك لصالح قوى ليس لها وجود، وأن يتم دعمها بطريقة لا يجيزها القانون ولا يرتضيها الناس ولا رب العالمين، فإنها سوف تؤدي في نهاية الأمر لعملية فقدان الثقة في مجموع العملية السياسية، وهو الأمر الذي سيجد طريقه إلى عملية احتقان برفض كل ما تدعيه الحكومة والنظام من نواحي إصلاح أو شروع في إصلاح، والتخوف من هذا الأمر في الدوائر السنية فقط، لأنها الوحيدة التي تعني شيئا اليوم للحكومة، باعتبار أن الدوائر الشيعية ليس فيها انتخابات وإنما محسومة للوفاق، وهناك دوائر سنية أيضاً محسومة الأمر، والتي فيها المتنافسان المطروحان هما عبارة عن المرشحين الرسميين، فإن فاز هذا فلا بأس وإن فاز ذاك فلا بأس، ولكن المعضلة في الدائرتين الثالثة والسابعة في المحرق، إضافة إلى الدائرة التي تنزل فيها مرشحة جمعية «وعد» منيرة فخرو والتي تشكل نوعا من القلق، فليست هناك دوائر مقلقة سوى هذه الدوائر، ونأمل ألا يتم استخدام هذه الدوائر خارج الإرادة الشعبية لتحقيق حياة ديمقراطية سليمة.
وبالعودة إلى وجود «المنبر الإسلامي» في الدائرة فهو محدود جداً، وهذا ما استشعرناه من مسوحاتنا في الدائرة بشكل أساسي، وجميعها متفقة على ضرورة أن يتحقق التغيير.

كيف تعلقون على استطلاعات الرأي التي تقوم بها بعض الجهات، والتي ترجح حظوظ مرشح وتقلل من حظوظ آخرين؟
- شريف: الجهات التي أجرت هذا الاستطلاع هي جهات غير محايدة، وأثيرت بشأنها شبهة حين أُجريت في انتخابات 2006. وقد تكون محايدة في الدوائر التي ليس فيها مشكلة، بينما هناك 3 دوائر هي فعلياً دوائر كسر العظم، وهي الدوائر التي يترشح عنها مرشحو «وعد». وهناك دوائر أخرى فيها منافسة، مثل دوائر الوفاق التي فازت فيها في السابق، ولكنها ليست بالشدة الموجودة في الدوائر الثلاث التي أشرت إليها، وهناك أربع دوائر سنية ودائرة شيعية حسمت بالتزكية، وبقية الدوائر الـ18، 3 منها دوائر كسر عظم، والأخرى محسومة النتائج، لصالح رئيسي جمعيتي الأصالة والمنبر ورئيس مجلس النواب، إضافة إلى دوائر أخرى لا يهم من يفوز فيها.
- هاشم:... من أجرى هذا الاستطلاع هو جهة حزبية تنتمي إلى جهة بعينها، وفيها خلل منهجي، وخصوصاً أن الاستطلاع أشار إلى أن 51 في المئة من ناخبي الدائرة لم يعبروا عن آرائهم.
وبالتالي هناك خلال منهجي في هذا الاستفتاء، بل إننا لم نسمع من أهالي الدائرة من يقول إنه شارك في هذا الاستطلاع، ولذلك مثل هذه المسوحات عملية مفبركة الغرض منها يأتي باتجاهين، الأول إضعاف التأثير في نفسية المنافسين سلباً، والاتجاه الآخر هو التأثير في نفسية من أجريت لصالحه هذه المسوحات إيجاباً، وبالتالي فتح المعركة بين الطرفين. ولذلك يجب إيقاف مثل هذه المسوحات لأنها تتحيز لطرف وتعطي مؤشراً إلى أن هناك تدخلا سيتم في الانتخابات المقبلة.

هل تخشون تجيير أصوات العسكريين في الانتخابات المقبلة لصالح مرشح معين في الدائرة؟
- هاشم: التدخل تم بدءا من المال السياسي، ولدينا شواهد ثابتة وواضحة في هذا الشأن، لأن موظفا عاديا يصرف 60 إلى 70 ألف دينار في حملة انتخابية، فهذا يعني أن هذه المبالغ ليست من جيبه، كما أننا نتعرض لهجمات من منابر المساجد، التي يتم خلالها التعرض إلى شعارات مكتوبة لمرشحين تزكي من ينتمون إليه حزبياً. وفي ضوء ذلك قمنا بإرسال رسالة إلى وزير العدل والشئون الإسلامية نطالب فيه الإمام والخطيب في جامع من جوامع الجمعة بالتوقف عن تزكية مرشحين والقدح في الآخرين.
ومسألة المسوحات تأتي في إطار استخدام الصحافة استخداما مجيرا، وبالتالي تجير لهذا وتترك ذاك، ولو كانت الصحافة تحترم مهنيتها لكانت تتيقن من هذه المسوحات قبل نشرها، والانتصار لشخص، ولكن أن تعلن بهذا الشكل، فهي نوع من الكذب على الناس.
ولكن التدخل الأخطر هو توجيه العسكريين، وهذا ما أكدنا عليه، وقلنا إننا في الوقت الحاضر لم نلمس نوعا من التوجيه للعسكريين سوى فيما يدخل في إطار القانون، من خلال دعوتهم لعدم الالتصاق بمرشحين معينين أو العمل معهم من قريب أو بعيد، ونرجو ألا نلمس أي توجيه لهم، ولكننا نعلم بأن توجيها للعسكريين يأتي قبل ثلاثة أيام من الانتخابات.
- شريف: الصحيفة التي نشرت المسح، تمتنع عن نشر أي أخبار أخرى عن مرشحين آخرين، وإنما الصحيفة نفسها تقوم بهجوم شخصي على مرشحين معينين، ولذلك لا يمكن الوثوق بمسوحاتها لأنها من جنس أعمال أخرى.
والتوجيهات للعسكريين تحدث في الأيام الأخيرة التي تسبق يوم الانتخابات، وهي متوقعة، والعسكريون يعرفون تقريبا التوجيه سيكون لصالح من.
- هاشم: نعتقد بأنه ليس هناك صحيفة محايدة، فيما يتعلق بالمواقف السياسية والتجيير.
- شريف: هناك إعلام مهني وغير مهني ولكن لا يوجد إعلام محايد وغير محايد.

ما هي أولويات عملكم في حال حالفكم الحظ بدخول البرلمان؟
- هاشم: الملف المعيشي للمواطنين، والوحدة الوطنية، والحريات العامة.
- شريف: لدينا ملفات سياسية خطيرة، أهمها الملف الدستوري والنظام الانتخابي، وهناك ملفات سياسية أخرى تعني عدم قدرة الدولة على استيفاء التزاماتها، وخصوصاً فيما يتعلق بملفي التجنيس والتمييز، وهما مرتبطان ارتباطا وثيقا بملف الوحدة الوطنية.
ولذلك يجب طرح قضية الوحدة الوطنية، وخصوصاً في ظل عدم وجود قوانين تطبق على أرض الواقع في هذا الشأن، ويجب أن تكون هناك هيئة مستقلة حقيقية وتبحث في قضايا التمييز للمواطنين.
كما أننا سنركز بطبيعة الحال على الملفات المعيشية المختلفة، كالسكن والأجور، كما أن ثلثي موظفي القطاع الخاص أجورهم منخفضة.

الوسط - أماني المسقطي، مالك عبدالله 19 اكتوبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro