English

 الكاتب:

منصور الجمري

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أمنيات قد تتحقق يوماً ما
القسم : سياسي

| |
منصور الجمري 2010-10-17 08:29:00


نتمنى في يوم من الأيام أن نتوجه نحو صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس نيابي في بيئة سياسية مختلفة عما نمر به حالياً... الأمنيات ليست مانعاً من المشاركة الفعالة في الانتخابات الحالية، التي يتوجب علينا إنجاحها بكل السبل، وتعزيزها بهدف تطويرها إلى الأفضل.
نتمنى، مثلاً، أن يتمكن البحرينيون من إزالة التعقيدات الحالية التي تمنع انتخاب شخص من الترشح في دائرة غير الدائرة التي يعيش فيها، تماماً كما كان الوضع في انتخابات المجلس التأسيسي في العام 1972، وكما كان في انتخابات المجلس الوطني في 1973، وكما هو معمول به في مختلف الدول حالياً. وهذه الأمنية تصب في صالح إلغاء الطائفية السياسية، إذ سيتمكن أي شخص يعيش في منطقة في جنوب البحرين أن يرشح نفسه ويعرض برامجه في منطقة في شمال البحرين، والعكس صحيح... ولأن النائب يمثل كل الوطن، وليس دائرته التي انتخبته فقط، فإن هذا سيساهم في إلغاء الطائفية السياسية والفئوية الضيقة. إن الترتيبات والشروط المفروضة على المترشحين في الوقت الحالي تعتبر خانقة وتفريقية، وهي لاتساهم في بناء ثقافة وطنية جامعة، لأنها تقدس الحدود الوهمية للدوائر (التي اصطنعت بشكل من الأشكال) وهي تمنع امتزاج البحرينيين ببعضهم البعض.
نتمنى أن يرتفع دخل البحرينيين جميعاً، بحيث تصبح الطبقة المتوسطة هي الغالبة، وبالتالي لايمكن لأحد أن يغري الناخبين بمعدات منزلية أو دفع فواتير متأخرات الكهرباء، أو يعد منطقة ما بأنه سيبنى لهم نادياً للشباب... وهذه جميعها ممارسات تنطوي على إهانة لكرامة المواطن والاستهانة بقيمة صوته.
نتمنى كذلك أن تتبدل البيئة السياسية، بحيث لا تكون بيد أي جهة وسائل لترغيب وترهيب الناخبين، بتخويفهم من فئة أو شيء ما، أو بحثهم على التصويت لصالح نوع محدد من المترشحين.
نتمنى أن يفتخر جميع البحرينيين بأنهم يقفون ضد زعزعة الأمن الاستقرار من خلال المشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات على جميع المستويات، وعدم ترك الحبل على الغارب، وعدم إفساح المجال للمدرسة التي تقول بأن الوضع لاينفع معه إلا «القبضة الحديدية»، و«تكسير الرؤوس».
نتمنى أن نتخلص من بيئة تتكلس فيها مؤسسات رسمية وأهلية، بحيث أصبحت عبئاً على المواطنين، وهي بدلاً من الاستماع لصوتهم، تمارس أنواعاً مختلفة من النفوذ لتجيير الوضع في إتجاهات لاتصب في الصالح العام.
نتمنى أن نرتحل إلى بيئة تقدس الإنسان وكرامته أولاً وأخيراً، وتعتبر السياسة مجرد وسيلة لإسعاد المجتمع عبر حل المشكلات والخلافات سلمياً ضمن إطار عملي وحضاري.
ولأننا نتمنى كل ذلك، فإننا نؤيد أي خطوة - مهما كانت صغيرة أو كبيرة - للاتجاه نحو بيئة سياسية لا تقترن بممارسات عنف أو انتهاكات، ونحو بيئة سياسية تنفذ حكم القانون ، وتعتبر المواطنين نظراء متساوين في الحقوق والواجبات
 
الوسط - 17 اكتوبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro