English

 الكاتب:

رأينا

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إفلاس صحيفة الوطن
القسم : سياسي

| |
رأينا 2010-10-12 22:34:52


يبدو أن أفضل رد على ما تفوهت به صحيفة الوطن يوم الأحد (10 أكتوبر الجاري)، من تشهير وسب وازدراء بحق جمعية وعد وأمينها العام وتيارها هو القيام بنسخ وتوزيع ملف الكذب والسباب "الواطي" الذي يليق بمطلقيه وبمستواهم الذي وصلوا اليه ومدى حالة التشنج التي بلغوها لدرجة فقدان ذاكرتهم بعد أن فقدوا صوابهم. فهي من حيث لاتدري قدمت خدمة إلى جمعية "وعد" بدلا من تنفيذ مخطط التسقيط الذي تمارسه الصحيفة منذ عدة أشهر.    
لقد خصصت تلك الصحيفة يوم الاحد الماضي، ملفا من أربع صفحات، إضافة الى الفبركة اليومية التي ادمنتها "الوطن" ضد جمعية وعد، حتى تحولت حفلة الشتم الى مفاعيل مضادة للغرض الذي من اجله جندت الاقلام والورق والاحبار والمطابع للنيل من عضد وعد وتيارها، الا ان وعي المواطن اذكى من الطفولة الصحافية التي تمارسها الوطن ومحاولاتها المستمرة في تسقيط مترشحي جمعية وعد والسعي إلى تمرير  التهم المعلبة التي درجت العادة أن تكون الوطن البلدوزر الذي يعبد الطريق إلى التأزيم الأمني والسياسي، كما يلاحظه القارئ الكريم بصورة اكبر هذه الايام.
مشكلة الطاقم الذي يقود صحيفة الوطن انه لايقرأ التاريخ، وان قرأه فهو لايفهمه، ويحاول أن يتذاكى فيخلط الأوراق لتضييع الحقيقة. هذا الطاقم يطالب وعد بإثبات أن الجبهة الشعبية في البحرين سعت في العام 1979 لانتزاع موقف من قيادة الثورة الإيرانية يقر بعروبة واستقلال البحرين عندما كانت الأنظمة الخليجية تعيش حالة من الإرباك الشديد.
ليس فقط انعدام المهنية وامتهان الكذب هما الميزتان الطاغيتان في أداء صحيفة الوطن، فهي تمعن في الإصرار على عدم ممارسة أي نوع من المهنية في الأغلبية الساحقة مما تسميه أخبار وتقارير صحافية، وهي تمعن أيضا في استخدام الإثارة مستخدمة وسيلة الكذب (الغوبلزي نسبة إلى غوبلز وزير الإعلام في العهد النازي)..  بل أن الكسل والاعتماد على كتبة التقارير حديثي العهد ونشر ما يلتقطونه من كلمات، هذا إن فهموها، وتقديمها على أساس أنها تقارير صحافية، ظنا من محركي الوطن أن هذا النوع من التدليس ينطلي على الناس، وان الكذب يشكل إضافة "نوعية" لما تنشره الصحيفة من هرطقات (!!) تريد إيهام القارئ أنها صحافة.
مطبخ "الوطن" لم يكلف احد من عناصره بالبحث عن أحداث 1979، ولم يفتش في التقارير التي بين يديه، حيث انه وصل فقط للتقرير المكتوب عن الأمين العام إبراهيم شريف إزاء كيفية اعتقاله في الولايات المتحدة وماذا كان بحوزته من أدبيات للجبهة الشعبية، فسمة الكسل لم تقود العنصر المكلف إلى ملف 1979 وتوقف المطبخ عند 1980. لذلك اختلط الحابل بالنابل عند المحللين "الدهاة" عندما خلطوا بين لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة التي زارت البحرين نهاية ستينات القرن الماضي والتي وجدت أمامها شعب لايساوم على عروبته واستقلال دولته الفتية، وبين نهاية السبعينات عندما سقط شاه إيران. ومن الأرجح إن المعلومات الأمنية كانت بين أيدي مطبخ "الوطن"، إلا أن الكسل ومحدودية الفهم كانتا سيدتا الموقف. فقد كان بإمكان القائمين على الملف أن يفتشوا قليلا في أرشيف 1979 بدلا من التشكيك فيما ذهبت إليه الجبهة الشعبية في البحرين حينها وطالبت بإصرار أن يصدر إعلان إيراني صريح بعروبة البحرين واستقلالها، في وقت كانت فيه "الرؤوس حامية" في طهران والمناطق الإيرانية الأخرى.
أسلوب صحيفة الوطن واضح فيما تسميه بالتغطيات الصحافية. فهي ترسل الموظف المناوب إلى الموقع (الهدف) ليقوم بتسجيل الندوة أو الفعالية، أو تعطى له التعليمات الضرورية للقيام بعملية التصيد في الماء العكر، أو يهرع إلى المطبخ المصغر الذي يخصص بعض من وقته "الثمين" لسماع التسجيل ومن ثم يقوم بعملية تقطيع النص وإعادة تركيبه على طريقة "الفوتوشوب" التي تشتهر بها صحيفة الوطن، مثلما حصل مع مداخلة احد الحضور في إحدى ندوات مترشحة وعد للدائرة الرابعة بالمحافظة الوسطى الدكتورة منيرة فخرو. فقد ابتسرت تلك الصحيفة ما قاله المواطن (ابو احمد) من خلال تفكيك مداخلته في ندوة عن الاحتقان السياسي والإصلاح الدستوري، لتختزل ما قاله في جملة "ملينا الوعود والشعارات وان المواطن يريد يعيش". لقد تحدث المواطن في نقاط كثيرة من بينها الحديث عن الوعود التي مل منها المواطن العادي سواء في موضوع الدستور أو في موضوعات الحياة المعيشية. لكن مطبخ الوطن لم يجرؤ على نقل كل ما قاله المواطن لأنها تريد توجيه السهام إلى جمعية وعد، في عملية نقل وتركيب كلمات موغلة في الغباء والحماقة.
ليس المواطن في البحرين وحده الذي اكتشف الدور التخريبي لصحيفة الوطن على كافة المستويات المهنية والتجارية، بل أن أغلب من يقرأ هذه الصحيفة تصعقه المبالغات والإثارة الضارة بسمعة البحرين داخليا وخارجيا، ولايبدو أن هذه الصحيفة معنية بنتائج ما تقوم به من ترهيب للمستثمرين وإشاعة الأكاذيب ذات النتائج السلبية على سمعة بلادنا في المحافل الإقليمية والدولية. ولايبدو إن أحدا من المسئولين قادر على توجيه لفت نظر لما تخبصه الوطن لأسباب بدأت معالمها تتضح كلما غرق مطبخ الوطن في التحريض على الطريقة النازية ضد شعب البحرين ومعارضته.
الديمقراطي  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro