English

 الكاتب:

من البحرينية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ياك الذيب !!
القسم : سياسي

| |
من البحرينية 2010-10-12 12:05:18


بقلم: ابراهيم المناعي،،،
الذين يحاولون التصيد على الأستاذ والمناضل السياسي ابراهيم شريف ، والنيل من مسيرته في نضاله الوطني المستمر منذ أكثر من أربعين عاما ، هم كثر ، ولكنهم أبدا لن يصلوا إلى قامته ، أو أن يرجفوا الأمل في قلبه ، أو أن يستطيعوا ثني عزيمته وإصراره على المضي قدما على نهج أساتذته الذين تعلم منهم حب الوطن والتضحية والفداء من أجل الوطن.
أحد كتاب الأعمدة في إحدى الصحف المحلية كتب مقالا ينتقد فيه ( ابراهيم شريف ) أن استقطع جزءا من خيمته الانتخابية ليلة الافتتاح وخصصه للنساء، وهو الرجل الليبرالي الداعي إلى الانفتاح والتحرر.
ونحن وإن اختلفنا مع ابراهيم شريف في بعض الرؤى والأفكار ، إلا أن الرجل يبقى علامة بارزة من علامات النضال السياسي في البحرين، وقطبا من أقطاب المعارضة البحرينية الملتزمة والمثقفة، واجب على المجتمع الكريم بكل أطيافه أن يتعاملوا معه بالتقدير والاحترام.
وأن يكون ابراهيم شريف ليبراليا أو يساريا أو علمانيا أو حتى هندوسيا ، فهذا لا يعني أنه لا يفقه في أصول البروتوكول والإيتكيت والأعراف والتقاليد الاجتماعية في تعامله مع الآخرين أثناء أدائه لمهام أعماله الوطنية بين الناس والجماهير في مختلف أنحاء وطنه، ولهذا وفي حفل افتتاح خيمة ابراهيم شريف الانتخابية مساء يوم الخميس الماضي على مشارف الدائرة الثالثة في المحرق العتيقة، ومراعاة للخصوصية والعادات والتقاليد المحرقية الأصيلة، خصص المنظمون لهذا الإحتفال ركنا (مكيفا، بارد الأجواء) للحضور من نساء المحرق وعائلاتهم الكرام . 
ولكن بعض المتصيدين على ابراهيم شريف ضعاف النفوس والقلوب ، لم يعجبهم هذا الأمر ، وقالوا كيف لإبراهيم شريف الليبرالي الأصل والمنشأ ، أن يفصل بين الجنسين في خيمته الانتخابية ؟!!
ثم ادعوا عليه زورا وبطلانا، وقالوا إنه متلون ومخادع ومتقلب ويغش الناس، وليس لديه دين خالص، أو منهج واضح، إنه ماكر يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره، فاجتنبوه ولا تنتخبوه!!
وأنا أقول، كيف لرجل يمتهن الصحافة، ولديه عمود صحفي يومي، ويدعي العلم والمعرفة والثقافة أن ينزلق إلى مثل هذه الملاحظات الشكلية والهامشية التافهة، في تعليقه على أمسية افتتاح الخيمة الانتخابية لأهم شخصية سياسية وطنية خالصة ، مثيرة للجدل في انتخابات .2010
وأود أن أسأل الكاتب سؤالا بسيطا في ملاحظته هذه ، عندما تزور ( هيلاري كلينتون ) السعودية - مثلا- وتنزل من الطائرة متوشحة بالخمار على رأسها ، فهل تعتقد بأن مسز كلينتون بمظهرها هذا قد ارتدت عن دينها واعتنقت الإسلام، أم أنها راعت أصول اللياقة والإيتيكيت ، والعادات والتقاليد ؟!!
وقس على ذلك أمثلة كثيرة، فلماذا تعجب من أن يخصص ابراهيم شريف (ركنا مكيفا) لمن أراد من النساء و العائلات المشاركة في خيمته الانتخابية ؟!
وسبحان الله ، هل أزعجتك هذه الملاحظة ، وسببت لك سهدا ، وجعلتك تنتفض من سباتك وتشهر قلمك المحظوظ، لانتقاد هذا العبد لله ، وتتهمه بالارتداد عن قيمه ومواقفه ومبادئه ، فقط لأنه خصص ركنا مكيفا للنساء في أمسيته !!
كيف ينحصر تفكيرك - أيها الكاتب المحترم - في مثل هذه الامور السطحية ، ولاترتقي بفكرك وتحليلك إلى موضوعية الحدث ؟!!
هل استمعت إلى خطاب ابراهيم شريف ؟!!
هل استمعت إلى رفضه الصريح والعلني لأعمال العنف والتخريب؟!! وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على وطنيته الخالصه وحرصه على أمن الوطن والمواطن .
هل استمعت إلى أسماء المناضلين من أبناء المحرق، وهو يعدد أسماءهم وحتى مجمعاتهم السكنية واحدا واحدا، وشعرت بالفخر بهم ، واستصغرت نفسك ؟! وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى اعتزازه بالمحرق وبأهل المحرق الذي هو منهم وفيهم .
هل استمعت إلى خطابه عندما أضاء في أحد مفاصله بالملاحظة التالية :
(إن الدولة الآن قد خيرت المعارضة بين الأمن والديمقراطية) وقال رافعا رأسه : (نحن نريد الأمن، كما نريد الديموقراطية ) .
هل استمعت إلى ابراهيم شريف في خطابه وهو يدعو للإسلاميين بالتوفيق في الانتخابات بشرط النزاهة ؟
هل استمعت إلى بقية الخطاب؟!!
لقد فاتك الكثير من الاستفادة من هذه الأمسية يا سيدي!!
وأنا هنا لست في موقع المدافع عن ابراهيم شريف، فالرجل معروف لدى شعب البحرين الأبي، ومعروف أنه من أبناء المحرق العريقة بنضالها وتضحياتها، المحرق أم المدن، ولد وترعرع فيها ، وتربى على حبها والانتماء لها.
لكنني هنا أعلن كلمة حق يجب أن تقال في هذا الشأن ، وأكشف زيف افترائك على هذا الرجل .
وأتساءل مندهشا لماذا كل هذا الحقد على ابراهيم شريف.
لماذا - ونحن الشعب المتحضر - لا نرتقي بأسلوبنا في مواجهتنا مع المعارضة، ورموزها السياسيين، عند النقاش والحوار معهم وعند إبداء الملاحظات عليهم ؟!!
لماذا نحاول دائما أن نسخر من المعارضة ونتهكم عليها؟!!
لماذا لا نجادل فكرها، بالفكر والحجة والمنطق والمسؤولية، ونبتعد عن الإسفاف والتخوين والتكفير؟!
أليس المعارضون هم إخواننا، الوطنيون من أبناء البحرين ، ومن صلب رجال البحرين؟!!
ألا يريدون الخير للبحرين؟! هل نحن فقط الوطنيون الصالحون وهم غير ذلك؟!
لماذا المزايدة على الوطنية، وكلنا إخوة في الدم والتراب؟!
لماذا تخافون من وصول ابراهيم شريف إلى المجلس النيابي؟!
لماذا تحاولون تشويه صورته بالأكاذيب ، وتأليب الرأي العام ضده بالباطل؟!!
وانتم مسؤولون أمام الله والتاريخ والمجتمع عن أمانة الكلمة.
لماذا لانراه ونرى غيره من أقطاب المعارضة على شاشة تلفزيون البحرين؟!
لماذا نسترق السمع والنظر للاستماع إليهم في محطات التلفزة الأخرى؟!
لماذا تهابون المواجه؟!
لماذا لا تتركون هذا الفارس وشأنه؟! .. لعله يصل إلى المجلس النيابي ويكون في هذا خير كثير للبحرين ؟
(عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) !!
هل تعلم يا سيدي لماذا لا نجرؤ على ذلك ؟!!
لأننا لم نتعلم الاستماع إلى الرأي الآخر .
ولأننا لا نجرؤ على المواجهة الموضوعية !!
ولأننا لا نجرؤ على ممارسة الديموقراطية الصحيحة !!
بل أننا لا نجرؤ حتى على مواجهة عنوان هذا المقال !!
اخبار الخليج
12 اكتوبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro