English

 الكاتب:

ندى الوادي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

منيرة فخرو: الصوت النسائي المعارض في انتخابات 2010
القسم : سياسي

| |
ندى الوادي 2010-10-08 11:17:51


بعد تجربة انتخابية كادت أن توصلها للمجلس النيابي 2006، ها هي تخوض الانتخابات من جديد في العام 2010 وخطابها السياسي المعارض لم يتغير، معنوناً بشعارها "بسنا فساد" الذي أزالت البلدية بسببه شعاراتها من طرقات دائرتها، فحكم القضاء لاحقاً لصالحها ضد البلدية. 

هي سيدة بحرينية، هي أم وجدة، ومناضلة سياسية قديمة، والمرشحة النسائية الوحيدة التي تخوض الانتخابات للمرة الثانية على التوالي بأجندة معارضة. وهي سيدة تمتلك إلى جانب الحس السياسي والكفاءة العلمية، شعبية كبيرة جداً في دائرتها ( رابعة الوسطى) التي وصل عدد الناخبين فيها هذا العام إلى نحو عشرة آلاف ناخب. 
إنها عضو اللجنة المركزية في جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" ومترشحة الدائرة الرابعة في المحافظة الوسطى الدكتورة منيرة فخرو. التي أجرت معها بوابة المرأة لقاء خاصاً بمناسبة ترشحها. 

في إجابة على السؤال: لماذا قررت إعادة ترشحك في نفس الدائرة ؟ تقول فخرو  " تعودت منذ سنوات طويلة أن أسجل موقفاً في أي مكان أكون فيه، لقد بحثت كثيراً في موضوعات الديمقراطية والمجتمع المدني والمرأة، واكتشفت بأن المرأة إذا أرادت إيصال صوتها فلا بد أن تخوض غمار المعركة السياسية، وهو ما فعلته في أحداث التسعينيات دون أن أقصد، فقد كنت كدأبي أحاول أن أسجل موقفاً". 
وتضيف " هذه بلدنا ويجب أن لا يتم التهافت عليها إلا لمن يريد مصلحتها، نحن نلاحظ أن المجتمع المدني تقدم على السلطة بمراحل وبدأ يحاول أخذ زمام الأمور، لقد وصلنا إلى مرحلة الكتلة الحرجة ولا مجال للتراجع الآن، لا بد أن الانفراج سيحصل لا محالة". 

وكتأكيد على دعمها للشباب تقول "عندما يكتم صوت الشباب سيحيد المجتمع عن الصواب، سينضم الشباب إلى تنظيمات سرية لا نعرف ما الذي يجري فيها، وهذه إشكالية كبيرة". 
تعرف فخرو بأن حظوظها في دائرتها مرتفعة " فالناس تحبها وتريدها كما تقول، لكن النتائج " محكومة بنتائج التصويت في المراكز العامة العشرة التي قد تقلب النتيجة ". 
وتضيف " لا زلنا نشتكي من عدم قبول الحكومة وجود مراقبين من الخارج على الانتخابات، فالعالم بأكمله يرحب عادة بالمراقبة الدولية، لكن الحكومة البحرينية ترفضها وهو أمر سنستمر بالمطالبة به".  

وتتمسك فخرو بشعار حملتها الانتخابية الذي صاغته جمعيتها "بسنا فساد" والذي أثيرت بشأنه زوبعة كبيرة مؤخراً وخصوصاً بعد أن قامت البلدية بإزالة 19 إعلان من إعلانات فخرو من الشوارع. وتعلق فخرو على ذلك بقولها " كيف يتم رفض شعار يدعو إلى محاربة الفساد؟ لقد كلفتنا هذه الإعلانات آلاف الدنانير وقد أزالتها البلدية بقرار لم نعرف مصدره، ليضع أحد منافسي مكانه إعلاناته، كل ذلك جزء من الحملة الإعلامية المضادة لتيارنا". 
وتضيف " إنني أطالب وأناشد أبناء الدائرة بحضور خيمتي الانتخابية للحديث معي مباشرة ولكي أنقل لهم وجهات نظري الخاصة، وخصوصاً أنه يصعب علي نقل وجهة نظري التامة عبر الصحف المحلية وخصوصاً بعد التطورات الأمنية الأخيرة".  

وفي ردها على سؤال بشأن تحالف جمعيتها مع جمعيات ما يسمى بالتحالف السداسي ( جمعيات المعارضة) في الانتخابات تبين فخرو بأن تيارها لم يقم هذا العام بالتحالف وإنما بالتنسيق مع الجمعيات السياسية المنتمية للتحالف السداسي، وبالذات تلك التي دخلت الانتخابات، لذلك حرصنا على أن لا نقف في مواجهة أي منها في الانتخابات المقبلة. وبالنسبة لتنظيم حملتي الانتخابية فقد قمنا بالتنسيق مع هذه الجمعيات وخصوصاً جمعية الوفاق الوطني الإسلامية.
وفي ردها على سؤال بشأن ترشح النساء للانتخابات في البحرين تقول " بالنسبة لترشح النساء في البحرين فإن مشكلتهن أنهن ينزلن مستقلات، ويعانين من نقص في التمويل والبرامج، وهنا لا بد من التركيز على أن أي مرشح رجلاً كان أو امرأة لا يمكنه إدارة حملة انتخابية كاملة دون مساعدة جهود تيار سياسي  ينتميان إليه". 
وتضيف " هناك بعض السيدات الكفؤات اللاتي ترشحن في الانتخابات مثل رئيسة الاتحاد النسائي مريم الرويعي والتي تحتاج إلى دعم من قبل الجهات الرسمية علاوة على الجمهور، كما أنني أثمن ترشح رئيسة جمعية الفكر الحر ليلى رجب لشجاعتها في الترشح مقابل رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني". 

وفي الوقت الذي تقف فيه فخرو ضد مقولة أن " المرأة عدوة للمرأة" تماماً، تضيف بأن الكويت نجحت في إيصال أربع نساء  إلى مجلس الأمة لعدة أسباب على رأسها تفوقهن الشخصي وقدراتهن، علاوة على تعديل النظام الانتخابي وتقليص عدد الدوائر إلى خمسة مما ساهم في إعطاء النساء فرصة أكبر للفوز ، فالناخب الواحد لديه الفرصة في التصويت على أربعة مرشحين. 

وتنتقد فخرو تحيز الحكومة ضد المعارضين " رجالاً ونساء" في الوقت الذي تؤكد فيه موقفها الداعم مع الكوتا النسائية. وتقول " أنا أقف مع الكوتا ولكنني أشعر بضرورة إصلاح النظام الانتخابي والدستور أولاً ، فهناك أهمية بالغة لتقليص الدوائر الانتخابية الأمر الذي سيسهل تطبيق الكوتا وإيصال المرأة إلى قبة البرلمان".  
وفي تعليقها على عزوف الكفاءات النسائية البحرينية عن خوض المعترك الانتخابي تقول فخرو " الكفاءات النسائية البحرينية غالباً لا تريد الدخول في معركة خاسرة ومكلفة جداً، فكثيرات لا يجدن في عضوية مجلس النواب مكسباً حقيقياً يستحق العناء. ناهيك عن تدخل المال السياسي في خيارات الناخب كثيراً وهو الأمر الذي لا تستعمله النساء". وتختتم بالقول "  يكفينا في وعد تسجيل موقف سياسي، فحتى لو أننا كنا نعلم بأننا لن ننجح في الانتخابات إلا أننا سنواصل ونستمر من أجل تسجيل هذا الموقف".  

يذكر أن  البرنامج الانتخابي الذي طرحته قائمة مرشحي جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد) اشتمل على 27 ملفاً اعتبرتها القائمة رئيسية ضمن أجندتها الانتخابية. إذ اشتمل على ملفات الإصلاح الدستوري والانتخابي والقضائي، وتطرق إلى مكافحة التمييز والطائفية والتجنيس السياسي ، كما تطرق إلى الميزانية العامة للدولة ورؤيتها الاستراتيجية نحو عام 2030. واشتمل أيضاً على ملفات التوزيع العادل للثروة والأزمة الإسكانية وتطوير الخدمات الصحية وإصلاح التعليم العام والعالي. ولم يغفل البرنامج وضعه لخطط لتطوير البنية التحتية وإصلاح الإدارة العامة وتعزيز مبدأ الشفافية والمسائلة، علاوة على إصلاح سوق العمل وصناديق التقاعد والقطاع الخاص. وفيما دعا البرنامج إلى توسيع صلاحيات العمل البلدي ركز كذلك على إنصاف المرأة البحرينية ومساواتها في الحقوق مع أخيها الرجل، وتطوير قطاع النقابات والمنظمات الأهلية، والاهتمام بالشباب والناشئة، وذوي الاحتياجات الخاصة. وتضمن البرنامج أيضاً ملف الإعلام والثقافة مع مبدأ تعزيز الحرية، إلى جانب حماية البيئة والمقاربة مع الدول العربية.

بوابة المرأة

http://www.womengateway.com/arwg/WGElections/SPECIAL+REPORTS/MuneraFakhroInterview.htm

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro