English

 الكاتب:

ريم خليفة

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فخرو... وإشكالية وصول المرأة المنتخبة
القسم : سياسي

| |
ريم خليفة 2010-10-06 08:23:50


ما المانع من أن تصل سيدة بحرينية عبر الانتخاب إلى قبة البرلمان؟ وما المانع الذي يحدّ من تحقيق وجود امرأة منتخبة في البرلمان البحريني؟ ولما التعذر بحجج تتستر بغطاء الدين أو بموروثات اجتماعية تلغي دور المرأة كشريك أساسي في المجتمع بل ومكمّل لتطور عجلة التغير والتقدم.
إن وصول النائبة لطيفة القعود مرة ثانية إلى قبة البرلمان البحريني المقبل عبر التزكية ممثلة عن دائرة محدودة العدد والسكان لا يعد إنجازاً للمرأة البحرينية، رغم أن أداء هذه النائبة - بكل تقدير - ليس أقل مستوى عن باقي أداء الرجال في البرلمان السابق.
ومع ذلك فإن حصول البحرينية على مقعد بتلك الصورة لا يعني أن الوعي المجتمعي يعي بأهمية وجود امرأة تعمل في الشأن البرلماني رغم تطور العملية التعليمية والعملية داخل المجتمع البحريني الذي عرف تعليم المرأة في عشرينيات القرن الماضي بالمقارنة مع دول المنطقة الخليجية وحتى فيما يتعلق بمسألة حق التصويت التي كانت مفعلة آنذاك مع انتخابات المجالس البلدية.
وبقراءة سريعة للمشهد الحالي فإن هناك من المترشحات ممن يسعين للفوز من خلال منافسة مترشحين مستقلين يوصف بعضهم بأنهم ذوو توجهات إسلامية بينما تعد مترشحة جمعية «وعد» منيرة فخرو أكثر المترشحات قوة وحضوراً على مستوى القاعدة الشعبية والشبابية وأيضاً بالنسبة للقوى الوطنية المعارضة، هذا إذا لم تتدخل مصالح سياسية لإخفاق وصول هذه المترشحة بأكثر من طريقة ومنها المراكز العامة.
لكن هذا لا يمنع من القول إن المنافسة ستكون حادة في بعض الدوائر وهناك من الدوائر التي تتحفظ فيها قوى إسلامية على دفع نساء لأنها تكاد تكون مغلقة لصالحها فتفضل أن تختار مترشحاً عن مترشحة بينما أخرى ترى أن وجود المرأة في غمار التجربة والعمل البرلماني «حرام» لا يجوز إظهاره.
ورغم هذه الإشكاليات التي تواجه المترشحات في بعض الدوائر إلا أن تيار المعارضة الليبرالي واليساري وحتى الإسلامي يملك كوادر نسائية قادرة على العمل السياسي في البرلمان.
إننا نستغرب من التحفظ الذي يسود على توجهات بعض الجمعيات الإسلامية بعدم الدفع بوجوه نسائية في الانتخابات، وخصوصاً أن المجتمع يتقبل وجود المرأة ناشطة داخل منظومة المجتمع المدني وفي التنظيمات السياسية وامتهان مهن مثل الطب والهندسة والإعلام وحتى سائقات سيارة أجرة وغيرها، مما يعد تناقضاً في التعامل يصعب تقبله في مجتمع مثل المجتمع البحريني الذي يتمتع بحيوية مع نسائه لكن جزءاً منه في الوقت نفسه يرى حرجاً في قبول صورة امرأة منتخبة في البرلمان.
هذا الواقع الذي مازال متواضعاً مقارنة بالمجتمعات المتقدمة التي توفر إمكانيات وعوامل مساعدة تمكن المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لمواصلة الشراكة بعكس ما يحدث عندنا فهي للأسف وفي كثير من الأحيان تخضع إلى مزاجية بعض الناخبين في نظرتهم النمطية للمرأة.
 
الوسط - 6 اكتوبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro