English

 الكاتب:

رأينا

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جوقة البندر . . . بلدوزر اعلامي تقوده صحيفة، يحضر للانقلاب على الدستور والميثاق
القسم : سياسي

| |
رأينا 2010-10-03 21:54:41


هل تتذكرون قصة الذئب والحمل..وكيف اراد الاول تلفيق تهمة بالثاني ليجهز عليه رغم ردود الحمل على ادعاءات وحش كان قد اتخذ قرار أكل المسكين بغض النظر عن الاجابات المقنعة؟
والواضح ان هذا ما تمارسه جوقة البندر في صحيفتها التي تأسست من أجل تخريب مهنة الصحافة على كل المستويات المهنية والتجارية والاخلاقية. فهي التي لاتلنزم بأي مبدأ مهني ولاترى إلا ما هو مرسوم لها، وهي التي عملت على ضرب سوق الاعلان التجاري بتقديم خصومات تصل الى 90 بالمئة، لأنها تغطي مصاريفها من الدعم الدائم،  وهي التي تمارس عمليات تلفيق ممنهجة ضد كل من يختلف معها في الرأي، بل وتحرض ضده وتزدريه ولاتتردد في سبه وشتمه والتحريض عليه. وبأمكان القارئ الكريم ان يستل اي عدد من اعداد الصحيفة المشبوهة لكي يتأكد من هذا القول.
تعتبر الصحيفة المشبوهة رأس الحربة الاعلامية والصحافية لعملية التوتير الامنية والسياسية التي تشهدها البحرين. فهي تفبرك الخبر ثم تصدقه لتقوم الجوقة " الصحافية" بكتابة التحليلات "اللازمة" لتهيئة الرأي العام المحلي لتقبل الكذبة، ثم تجرى عملية استطلاع رأي ما يسمونهم ب"ناشطين سياسيين واجتماعيين" ليقدموا الوصفة الجاهزة للسب والشتم والتشهير في المعارضة السياسية التي لاتتفق وارائهم. ولأن الطبخة جاهزة يصار الى تنفيذ "رغبات" الجمهور والفعاليات (طوال الاشهر الثلاثة الماضية تكرر الصحيفة بشكل شبه يومي نفس الوجوه المرفوضة حتى في مناطقها..وينك ياغوبلز تشوف الابداع!!). وبعد ان تتم عملية تنفيذ االخطة المرسومة، تدخل الصحيفة المشبوهة في قضية ثانية، تمارس في صفحاتها ما مارسته من هرطقات وتلفيقات ودعوات محمومة للتوتير في القضية الاولى، لتصل الى انجاز فصل جديد من فصول التقرير المثير..وهكذا تستمر عملية ضرب أسفين في النسيج المجتمعي وبث الكراهية بين فئات ومكونات المجتمع البحريني ضمن سياسة ممنهجة تنتظر ساعة صفر الانقضاض على ما تبقى من هامش للحريات العامة وحرية التعبير والنشر.
لاتكتفي السياسة البندرية بهذا القدر، فالمطلوب إعادة بناء جدار الرعب والخوف في نفوس المواطنين الذين تجرأوا ورفعوا اصواتهم مطالبين بوقف عمليات الفساد المستشرية التي تلتهم الموازنة العامة وتقرض الاراضي المخصصة للمشاريع الاسكانية وبناء الطرق والمستشفيات والمدارس. وهي سياسة مكشوفة ولم تأتي بجديد ابدا، فقد سبق وان خبر المواطن البحريني مثل هذه الترهات، وخبر كتبة التقارير وكيف يدخلون الى غرف نوم المواطن محصنين ومحميين من اي مسائلة قانونية..وإلا كيف يفسر لنا المدير العام للمطبوعات بهيئة شئون الاعلام سر حرصه "الشديد" على تطبيق القانون على نشرات الجمعيات السياسية، ثم يغمض عينية ولايفتحهما امام مدمري الوحدة الوطنية ومبتكري الاشاعات ومخربي النسيج الاجتماعي؟ هل هو مرعوب منهم؟ ام انه مقتنع بما يفعلون فيضيف "ابداعه" الى ابداعاتهم التدميرية؟
لانحاكم النوايا هنا، بل الافعال التي يندى لها الجبين، واذا كان المدير العام للاعلام وغيره لايرون فيما تفعله صحيفة الفتن الطائفية والمذهبية من خطورة على المجتمع البحريني ونسيجه الاجتماعي، فعليه وعليهم ان يغادروا المواقع التي يتبوئونها. فهم يمارسون، بصمتهم او بتشجيعهم الفعل الفاضح للصحيفة المذكورة، عمليات تخريب ممنهجة ويعملون ضد كل الخطابات التي اطلقها جلالة الملك منذ اعتلاءه عرش السلطة وتفضله باطلاق المبادرات التي ادهشت الجميع في الداخل والخارج، ابتداءا من الغاء قانون تدابير امن الدولة السيء الصيت، مرورا بالعفو العام الشامل الذي على اثره تم تبييض السجون من المعتقلين والسجناء السياسيين وعودة المنفيين والمبعدين والذين اضطرتهم ظروف القمع السياسي البقاء خارج البحرين، واطلاق حرية الراي والتعبير بما فيها السماح بتنظيم المسيرات والمظاهرات، واصدار صحف جديدة واصدار قانون النقابات العمالية والسماح بتشكيل الجمعيات السياسية في اجراء توافقي مع المعارضة السياسية على اسدال الستار على العمل السياسي السري، وتشكيل جمعيات حقوق الانسان والشفافية، ومساواة المرأة بالرجل في العملية السياسية وخاصة حقها في الترشح والانتخاب شأنها في ذلك شأن الرجل..وغيرها من المبادرات الشجاعة التي من خلالها تموضعت البحرين على خريطة الدول التي تسير نحو الديمقراطية، والتي توجت بميثاق العمل الوطني الذي صوت عليه 90% من المواطنين ووافق عليه 98% منهم، في احدى السوابق النادرة في الوطن العربي.
لكن ماذا فعل خفافيش الليل ومروجوا الاشاعات والمحرضون على الوحدة الوطنية والمصرون على بث الكراهية بين مكونات المجتمع البحريني وفي مقدمتهم جوقة البندر في صحيفة الفتن والكراهية..ماذا فعلوا في مشروع جلالة الملك الاصلاحي؟
لقد استنفر هؤلاء من خلال مطابخ سرية سرعان ما انكشفت ملامح مهمة من اهدافها المتمركزة في احداث انقلاب تدريجي على كل ما جاء به الملك في خطاباته السامية وفي توجيهاته للجهات التنفيذية بإحداث النقلة النوعية في الواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في البحرين، هادفين (الجوقة) الى إعادة عقارب الساعة للوراء وإعادة العمل بقانون تدابير امن الدولة بأشكال مختلفة ولجم الرأي الاخر وإشاعة الفوضى والإحباط في صفوف المواطنين وتقديم صورة مخيفة عن الوضع الداخلي أمنيا وسياسيا للمستثمرين الأجانب ليمتنعوا عن الاستثمار في البحرين وطرد من بدأ فعلا في الاستثمار الى الدول المجاورة.
وقد اتضحت معالم هذا المخطط عندما جلبت الصحيفة المعروفة مجموعة من المنافقين والمهووسين بالشهرة والمال لكي تستخدمهم في عملية الانقلاب على التوجيهات الملكية، وذلك من خلال تلقينهم ماذا يجب عليهم ان يفعلوا.
يجب ان نعترف هنا ان الصحيفة نجحت نسبيا، بداية الأمر، في بث الفرقة من خلال تقديم جرعات يومية من الاخبار المفبركة والتحريض والازدراء بالشخصيات الوطنية وبالجمعيات السياسية وبالكذب من العيار الثقيل. هل تذكرون قضية الصيادين المحتجزين في قطر؟ لقد لفقت الصحيفة حينها تصريحات مفبركة لأناس، بما يقدم صورة للقارئ ان جمعية "وعد" لم تصدر اي بيان ولم تدافع عنهم، بل دافعت عن "الارهابيين". ولأن حبل الكذب أقصر مما توقع القائمون على الصحيفة، فقد نشرت الصحيفة هذا التلفيق في نفس اليوم الذي نشر فيه بيان جمعية "وعد" في صحيفتي اخبار الخليج والوسط، تطالب فيه القيادتين السياسيتين في البحرين وقطر بالعمل على الافراج عن الصيادين، بينما امتنعت الصحيفة المذكورة عن نشر البيان ووضعت مكانه الاسفاف المتعودة عليه يوميا.  
استمرار الصحيفة في جرعاتها الزائدة من الكذب والتلفيق جاء بأكله عكسيا. فبدلا من تحقيق هدفها في حصار جمعية "وعد" ومترشحيها، خاب أمل الصحيفة عندما افتتح كل من مترشحة وعد للانتخابات النيابية عن الدائرة الثالثة بالمحافظة الوسطى الدكتورة منيرة فخرو ومترشح "وعد" في الدائرة السابعة بمحافظة المحرق المحامي سامي سيادي خيمتهما الانتخابية، حيث حضر الالاف في كل خيمة، ضاربين عرض الحائط ادعاءات الصحيفة المشبوهة واكاذيبها التي ما عادت تنطلي على احد، وفي خطوة تأييد واضحة لبرنامج مترشحي وعد وشعارها الذي انتشر كالنار في الهشيم "الوطن امانة..وبسنا فساد".
لقد مارست جمعية "وعد" قناعاتها ومواقفها الوطنية الثابتة المتمثلة في محاربة الفساد الاداري والمالي والمطالبة بتوزيع عادل للثروة وحماية المال العام من السرقة واراضي الدولة من الاستحواد عليها دون وجه حق، وبالديمقراطية وسيلة اساسية للتنمية المستدامة على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وممارسة الشفافية في كل مفاصل الدولة، والتمسك بحقوق الانسان والحفاظ على كرامة المواطن في حياته المعيشية، وفي الحوار بين مكونات المجتمع البحريني في كافة المواقع والمستويات الرسمية والاهلية..وكل هذه المبادئ السامية سبق وان اكد عليها جلالة الملك في خطاباته منذ توليه سدة الحكم وفي المراسيم التي اصدرها..فمن الذي يعبث بأمن ومصلحة البحرين؟ وعد التي تطالب بالشفافية والافصاح ومحاربة الفساد الاداري والمالي؟
أم الصحيفة التي جندت لها جوقة مشكلة من بعض الجنسيات للانقضاض على خطابات الملك وتوجيهاته وبدأت تنخر في النسيج الاجتماعي؟!
"الديمقراطي" - 3 اكتوبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro