English

 الكاتب:

كولانغيلو-براين

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وصف ما نُقل عن طرد الصحافيين من لقاء «وعد» بـ«الفبركة»
القسم : حقوق انسان

| |
كولانغيلو-براين 2010-09-27 08:28:41


أعرب مندوب «هيومن رايتس ووتش» والمحامي الأول في مكتب نيويورك لمؤسسة دورسي آند ويتني «جوشوا كولانغيلو-براين» عن أمله بلقاء المسئولين في النيابة العامة ووزارة الداخلية بشأن الموقوفين في القضايا الأمنية الأخيرة، ووصف كولانغيلو - براين، الذي التقته «الوسط» خلال زيارته البحرين حالياً، ما نُقل عن طرد الصحافيين من اللقاء الخاص الذي جمعهم وأهالي الموقوفين في القضايا الأمنية بمقر جمعية «وعد» بـ«الفبركة».
وفيما يأتي نص اللقاء مع كولانغيلو:
ما هو الهدف من زيارتك إلى البحرين؟
- «هيومن رايتس ووتش» أطلقت تقرير مفصل عن البحرين منذ شهر فبراير/ شباط الماضي، وطلبنا في التقرير من الحكومة الرد على ما ورد فيه والتحقيق في الادعاءات التي تم توثيقها، ولكن للأسف لم نسمع عن أي إجراء، كما لم نتسلم من الحكومة أي رد على التقرير.
وفي الآونة الأخيرة انتشرت عدة تقارير تتحدث عن الموقوفين في القضايا الأمنية، وقبل نحو أسبوعين عرفنا أن أحد نشطاء حقوق الإنسان الذي تعاونا معه في عدة قضايا حقوقية تم إدراجه ضمن صور نشرت في صحيفة بحرينية تصدر باللغة الإنجليزية مع إشارات لاتهامات خطيرة، وحين عرفنا ذلك قررنا أن الوقت قد حان للقيام بزيارة طارئة إلى البحرين.
ولذلك كان الهدف هو التحقيق في هذه التقارير والادعاءات من خلال اللقاء مع المعنيين، ولذلك قدمنا على الفور طلباً للقاء المسئولين المعنيين، ولكننا للأسف لم نحصل على رد على طلبنا من الجهات الرسمية.
ما هي الجهات الرسمية التي تقدمتم بطلب للقائها؟
- النيابة العامة ووزارة الداخلية، وطلبنا خلال هذه الطلبات اللقاء ببعض الأشخاص الذين تم إيقافهم، ولكننا لم نحصل على رد من هذه الجهات حتى الآن.
هل التقيت محامي الدفاع عن الموقوفين في القضايا الأمنية؟
- نعم التقيت بعض المحامين، ولكن من الواضح أن النيابة العامة حددت المعلومات التي يمكن أن يتداولها المحامون في هذا الشأن ومنعت من تداولها في الصحافة.
وفي كل الأحوال، يجب التأكيد على أنه من حق الموقوفين الالتقاء بأهاليهم ومحاميهم، مثلما لهم الحق في الحصول على معاملة جيدة في أماكن إيقافهم.
ما رأيك بمسألة تداول الصور والمعلومات الشخصية للموقوفين في القضايا الأمنية في وسائل الإعلام؟
- وصف شخص بأنه إرهابي ونشر صوره على شاشة التلفزيون قبل أن يتم عرضه على المحاكمة والتأكد من إدانته وتورطه بالقيام بأعمال إرهابية أمر خطير جداً. وأسفنا لوصف أحد الزملاء المتعاونين مع «هيومن رايتس ووتش» منذ أعوام بأنه إرهابي وتوجيه الانتقادات له لأنه يدافع عن الموقوفين في القضايا الأمنية.
وشخصياً عملت مع حقوقيين بحرينيين لعدة أعوام قبل أن أنتمي لـ«هيومن رايتس ووتش» حين كنت محامي المعتقلين البحرينيين في سجن «غوانتنامو»، وهؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان الذين أعنيهم، كانوا أكبر داعمين لنا في قضية معتقلي غوانتنامو، وهو ما يثبت لي أنهم مهتمون كثيراً بحقوق الإنسان بغض النظر عمّن يكون الضحايا. ولا شك أن اتهام مثل هؤلاء الأشخاص بأنهم إرهابيون أو طائفيون هو أمر مضحك.
ما حقيقة ما جرى في لقائكم بأهالي الموقوفين في قضايا أمنية والذي تم في مقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، إذ تم اتهامكم بطرد الصحافيين من اللقاء؟
- يجب أن أوضح أني لم أعرف كيف تم اختيار الوقت ولا المشاركين في اللقاء، ولكنني حين عرفت أن أهالي الموقوفين يريدون لقائي ومناقشة مشكلاتهم معي، أبديت موافقة على ذلك.
وفي بداية اللقاء، كان من الواضح أن هناك صحافيين من مختلف الصحف بين الحضور، ولذلك تم إبلاغهم بأن اللقاء خاص وليس عاماً، وعند ذلك احتج الصحافيون وقام بعضهم بالصراخ بصورة جامحة وترديد عبارة أن حضورهم اللقاء يعتبر أحد حقوق الإنسان، ولكني أبلغت جميع الصحافيين حينها، أني سأكون سعيداً بالاتصال بهم، والإجابة على تساؤلاتهم بعد اللقاء.
وهل تحدثت معهم شخصياً بعد اللقاء؟
- طلبت أن يتم الاتصال بهم لأني لا أتحدث العربية ولم أكن على ثقة أن جميعهم يتحدثون الإنجليزية. وطلب مني أحد الصحافيين خلال اللقاء أن اتصل به بعد انتهاء اللقاء، وهذا بالفعل ما قمت به، إذ اتصلت به بعد اللقاء مباشرة وتحدثنا معاً، ولكن الصحافيين الآخرين كما علمت لم يطلبوا أن يتصلوا بي ولم يتصلوا بي، على الرغم من أنهم تم تزويدهم بأرقام الاتصال بي.وباعتقادي أن ما نُقل عما حدث في الاجتماع هو مجرد فبركة واضحة. ويمكن أن أقول إن هؤلاء الصحافيين لا يملكون الرغبة في الحديث إلي، وهذا ما تبين لاحقاً إذ لم يبدوا اهتماماً بالاتصال بي بعد الاجتماع.
ما كان مضمون الحديث الذي وُجه إلى الصحافيين خلال اللقاء والذي جعلهم يخرجون غاضبين من الجمعية؟
- مدير اللقاء تحدث للصحافيين باللغة العربية، لذلك لا يمكن أن أعرف ماذا قال بالضبط، ولكن بحسب فهمي أنه أبلغهم أن الجمعية التي تستضيف اللقاء تريد أن يكون اللقاء خاصاً وبعيداً عن الصحافة، ولذلك سيقتصر الحضور على منظميه والأهالي بالإضافة لي.
ومن الواضح أنه من المستحيل أن يكون هناك لقاء خاص في ظل تواجد صحافيين، إذ إنها ستكون أسوأ طريقة في العالم لعقد لقاء خاص.
ولكن كيف عرف الصحافيون باللقاء إن لم تكن هناك دعوة موجهة لهم؟
- لا أعلم، ولم أبلغ أياً من الصحافيين بعقد هذا اللقاء، وأعتقد أنه من العار جداً أن يُسخر عدد من المقالات للكتابة بشأن هذا الموضوع ومهاجمة اللقاء، في حين أن هناك تساؤلات عدة أكثر أهمية وطارئة لا يتم التطرق لها أبداً في أغلب الصحف المحلية.
هل تعتقد أن الضجة التي أثيرت خلال اللقاء كانت تستهدف ممثل «هيومن رايتس ووتش»؟
- من الصعب أن نعرف دوافع ما قام به الصحافيون، وعلى سبيل المثال، الصحافي الذي تحدثت معه بعد اللقاء، لم يكن لديه أي سؤال عن دواعي زيارة «هيومن رايتس ووتش» إلى البحرين. ولذلك يمكن أن أقول إنه لم يكن هناك اهتمام لدى أي من الصحافيين الذين حضروا اللقاء، لا بالمنظمة ولا بالهدف الذي تزور من أجله البحرين.
ما هي أبرز ملامح الأمور التي ناقشتها مع أهالي الموقوفين خلال اللقاء؟
- كان حديث الأهالي مؤكداً لما سمعناه وقرأناه في التقارير التي انتشرت دولياً ولا يمكن أن أكشف عما دار في اللقاء بالتفصيل، احتراماً لرغبة الأهالي الذين حضروا اللقاء الخاص.
ما رأيك في قرار حل مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان؟
- المعلومات المعلنة عن أسباب غلق الجمعية غير منطقية، وتثير قلقاً من أن الجمعية لم تغلق لأنها انتهكت قانون الجمعيات ولكن بسبب مواقف الجمعية الجريئة التي اتخذتها بشأن عدد من القضايا.
هل لديك لقاءات أخرى في البحرين؟
- حتى الآن التقيت مع عدد كبير من السياسيين وأعضاء الجمعيات وبعض الأطفال الذين تم إيقافهم في القضايا الأمنية ومن ثم إطلاق سراحهم، إضافة إلى اللقاء بأهاليهم. ولكنني آسف كثيراً لأني لم أتمكن من عقد لقاءات مع جهات رسمية، لأن مثل هذه اللقاءات كان يمكنها أن تساعد في الوضع الحالي.
كيف سيتم تعامل منظمتكم مع المعلومات التي حصلتم عليها خلال زيارتكم هذه إلى البحرين؟
- سنجمع المعلومات المتعلقة بالقضايا، ومن ثم ستتخذ المنظمة ما يناسبها للتعامل مع هذه المعلومات التي تم جمعها. ولدي كلمة أخيرة يجب أن أقولها... فقبل أن أكون عضواً في «هيومن رايتس ووتش» قضيت آلاف الساعات في الدفاع عن المعتقلين البحرينيين في «غوانتنامو»، وسافرت إلى هناك 12 مرة، وكنت حينها وسيلة الاتصال الوحيدة بين هؤلاء المعتقلين وبقية العالم، وكنت أتحدث دائماً عن عدم العدالة في احتجاز هؤلاء البحرينيين في ظروف تعسفية من دون السماح لهم برؤية أهاليهم وفرض قيود شديدة على رؤية محاميهم، وفي كل هذه المواقف كنت مدعوماً من أشخاص من المجتمع البحريني، مثل نبيل رجب، وممثلين عن البرلمان وأجهزة الإعلام وأجهزة رسمية.
وباعتقادي أن البحرينيين الذين ساعدوني في مناقشة هذه الأمور أوضحوا للجميع أن البحرينيين يساعدون البحرينيين ويدعمونهم سواءً كانوا في داخل أو خارج البحرين ومن دون النظر لانتماءاتهم.
 
الوسط - اماني المسقطي - 27 سبتمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro