English

 الكاتب:

أحمد العنيسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
القسم : عام

| |
أحمد العنيسي 2010-08-28 09:19:41


في كثير من البلدان، تكون الحكومة مسئولة عن رعاية البيئة ومكوناتها ومدخراتها بكل أنواعها سواء كانت مادية (بيئة الماء والأرض والجو) أو بيولوجية (النباتات والحيوانات والإنسان) ورعاية حقوق الناس كما أنها مسئولة عن البيئة الاجتماعية، وأيضاً مسئولة عن ردع ومحاسبة من يتسببون في دمارها عبر تجريف الأراضي أو دفن البحار واقتلاع الأشجار.
في المقابل نرى مسئولينا لا يكترثون بمصالح الناس ولا يهتمون بشئون الناس الذين طالما نراهم في حيص بيص من أمرهم ويقومون بالدفاع عن حقوقهم المسلوبة بشتى الطرق، يوماً يعتصمون بسبب دفن البحر ويوم آخر ينظمون مسيرة تطالب بإرجاع أراضي استولي عليها، وجمعية الصيادين تحذر من تدهور البيئة البحرية، ووطنيون يكتبون عن تلوث البيئة وناشطون بيئيون ينددون ويدافعون، ويطالبون بإسعاف البيئة، ودور الحكومة ضعيف مقارنة بالمسئولية الضخمة الملقاة على عاتقها في هذا المجال. مع أنها هي المسئولة عن حماية كل ما تتعرض لها البيئة من تدمير، ولكن نراهم صامتين، كأن على رؤوسهم الطير ولا نعرف لماذا هذا السكوت وإلى متى؟ ولا نعرف من هو المسئول عن دمار وقتل كل شيء حي بالبيئة؟
محور حديثنا واضح وجلي، وموجه للجميع، فالمسئولون عن دمارها نقول لهم كفى ورفقاً بالبيئة إن كنتم تحبون الخير لأهل هذا البلد الطيب، فالذي يحب بلده لا يقوم بتدمير بيئتها، لأن عواقبها وخيمة على المجتمع بلا استثناء، والقوى الوطنية نريد منهم أكثر تحركاً، ومؤسسات المجتمع المدني والكتاب نطالبهم بمواقف جريئة.
حينما نقول بأن بيئتنا تحتضر ليس تجنياً، نقول ذلك بسبب ما نلحظه من تغيير في الأرض من اقتلاع الأشجار والنباتات وتقليل البقعة الخضراء، وما ندركه من غلق ودفن للشواطئ واستملاكها، ولا نعرف طبقاً لأي نوع من القوانين البيئية فيما يخص الشواطئ أو البيئة البحرية، ونحذر بأن هذه السلوكيات تؤثر على البيئة الاجتماعية التي تحكمها القوانين والنظم في العلاقات بين الأفراد إلى جانب المؤسسات والهيئات السياسية والاجتماعية كما أننا نقول ذلك بهدف المبادرة لتحسينها والتحرك لإيقاف من يعبث بها ويستهلك مدخراتها.
قبل الخوض فيما نريده من الحكومة، نوضح لمن يدمر في البيئة، بأنها ملك لجميع الشعب كافة، ولا يحق لأي شخص الاستيلاء على مدخراتها ألا ضمن القوانين المنظمة لذلك (للمصلحة العامة).
ونقول بأن العبث في البيئة واستهلاك مكوناتها تعتبر جريمة في حق الوطن، وأن المحصن بالعلم ليس ضعيفاً، ومن واجبه مجابهة ومواجهة الأضرار التي تحيط بالبيئة نتيجة التدهور البيئي المستمر وتقييم التدهور البيئي المتزايد.
نختم بالقول بأننا نريد من الحكومة أن تكون أكثر اهتماماً بالبيئة لكي يطمئن الشعب على مستقبله، وتقوم بدورها بشكل فعال في صيانة حقوقه، وتحافظ على مدخرات البلد طبقاً للقوانين المنظمة لحماية البيئة التي بدأت تحتضر، ومن ذلك، بدأ الخوف يسري في قلوبنا بسبب نقصان الموارد يوماً بعد آخر (قلة الأراضي – وموارد البيئة البحرية، الأسماك والروبيان والأشجار المختلفة، شجر اللوز والرمان والخضروات)، وكل هذا حصل نتيجة تقاعس وتخاذل وعدم الجدية في حماية البيئة والحفاظ على مدخراتها.
في الحقيقة لا نريد أي سوء لهذا البلد، ودعوتنا هنا نابعة من حرصنا واهتمامنا في الحفاظ على حقوق الناس البيئية، ومن واجبنا إعلام وتثقيف الناس.
الوسط - 28 اغسطس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro