English

 الكاتب:

ابراهيم السيد

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف: لن نتراجع أمام حملات الكذب
القسم : سياسي

| |
ابراهيم السيد 2010-08-03 06:09:53


الوسط - علي العليوات:
اعتبر الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف الحملات الإعلامية التي تقودها بعض الجهات ضد قيادات «وعد» أنها تستهدف إسقاط مترشحي الجمعية في الانتخابات النيابية المقبلة، وأكد في حديث إلى برنامج «مع الحدث» الذي يبث على «الوسط اون لاين» اليوم (الثلثاء) أن «وعد لن تتراجع أمام حملات الكذب الرخيص».
ورأى شريف أن هذه الحملات تستهدف النيل من «وعد» لأنها تتبنى خطابا وطنيا غير طائفي، وقال: «إن هذه الجهات تقوم بتصوير «وعد» أما أنها عميلة لإيران أو ذيل إلى «الوفاق» أو للمجلس الإسلامي العلمائي، ويخرجون بنكت أو بأنواع من الكذب الرخيص مثل (القائمة الإيمانية ب) وكأن «وعد» ستكون جزءا من المجلس العلمائي».
وأكد شريف أن «وعد لن تترجع عن إثارة الملفات الوطنية حتى لو كان الثمن خسارة مقعد في البرلمان»، وقال: «لن نغير من لهجتنا ولا من خطابنا ولا من أهدافنا، وإذا اعتقد هؤلاء بأنه بضغطهم على «وعد» سيمنعوننا من الحديث في الخارج فهم قد اخطأوا لأننا سنتحدث أكثر في الخارج، وإذا اعتقدوا بأنهم بهجومهم هذا سنخفض من السقف ونحن نعتقد بأن هذا الهجوم هو دليل على أننا على صواب وأنهم يخافون من هذا السقف المرتفع، وبالتالي سنقوم برفع هذا السقف وليس خفضه».
من جانب آخر، اتهم شريف الحكومة بتجاوز «الخطوط الحمراء» في ملف التجنيس، مستدلاً على ذلك بـ «ضربها بعرض الحائط لقانون الجنسية الصادر في العام 1963، وما جاء فيه من معايير تشترط مرور 15 عاماً على العربي و25 عاماً على الأجنبي لحصولهم على الجنسية البحرينية». وفيما يلي الحوار مع شريف:
 
بداية، لماذا هذه الحملة التي تقودها بعض الجهات الإعلامية على قيادات جمعية وعد؟
- هذه الحملة تتكرر بين فترة وأخرى، ولكن نرى أن الحملة تشتد عندما يقترب البلد من حالة انتخابات وسبقها حملة مشابهة في العام 2006، هذه الحملة موجودة من عدة أشهر ولكنها تشتد تدريجياً وفيها كثير من الكذب والمبالغات، إذ تُطرح قضايا تحاول من خلالها إبعاد الحقائق عن الناس وحرف تفكيرهم عن القضايا الأساسية إلى قضايا فرعية وإثارة العواطف الطائفية في البلد، فهذه الحملة مستمرة وهي تتصاعد مع قرب الانتخابات وستتلقى قوى المعارضة جزءا منها.
وأعتقد بأن هذه الحملة لاتزال في بدايتها وستشتد خلال الأيام المقبلة، ومن الواضح أن إحدى الصحف أفردت خلال الفترة الماضية لجمعية «وعد» مساحات كبيرة على صفحاتها، وأتوقع أن ما أفردته هذه الصحيفة خلال أسبوع واحد لم تفرده صحف أخرى خلال عام كامل، ولكن كان ذلك بشكل سلبي من خلال تغييب وجهة نظر الجمعية، فالعمل الصحافي الشريف هو عمل مهني متوازن يأخذ الرأي والرأي المخالف، وقد يأخذ موقفا ضد «وعد» في نهاية المطاف ولكنه يسمح لجميع وجهات النظر أن تعبر عن نفسها.
 
هل تعتقد بأنها محاولة لتسقيط قيادات جمعية وعد الذين عقدوا العزم على الترشح في الانتخابات النيابية المقبلة؟
- لاشك في ذلك، أعتقد بأن حقيقة الأمر تكمن في أن هناك أجهزة تابعة للجهاز المشرف على العملية الانتخابية، وهذا الجهاز يبدو أنه يعيش حالة من القلق، ويبدو أن الاستطلاعات التي أجراها هذا الجهاز تفيد بإمكانية فوز المترشحين الثلاثة لـ «وعد»، وبالتالي هناك محاولة لتشديد الحصار على «وعد» واتهامها باتهامات منها العمالة للخارج وبالتبعية لـ «الوفاق» أو بتشجيع الإرهاب والعنف كل ذلك لتقليص إمكانية فوز مرشحي «وعد»، وأعتقد بأن هناك قلقا حقيقيا لدى أصحاب القرار الذين يخيطون هذه اللعبة الانتخابية يتمثل في القلق من فوز «وعد» في الانتخابات، لذلك من المطلوب تسقيط مرشحي «وعد» والمطلوب تسقيط «وعد» نفسها.
 
لندخل في تفاصيل المقابلة التي بثت في إحدى القنوات الفضائية الإيرانية والتي تحدثت فيها عن ملف التجنيس في البحرين وهي كانت الشرارة التي بدأت من خلالها هذه الحملات الإعلامية ضد مرشحي وعد، ما الجديد الذي طرحه إبراهيم شريف في هذه المقابلة والذي استدعى مثل هذه الثورة الإعلامية؟
- أود القول أولا إذا لم تكن المقابلة على قناة العالم فستكون على قناة أخرى، وقبل نحو 5 سنوات ذهبت إلى بريطانيا وتحدثت في مجلس اللوردات وقد أثيرت الضجة نفسها في هذا الموضوع، الحكومة لديها حساسية كبيرة في اطلاع الرأي العام العالمي على حقيقة الأوضاع في البحرين، وبالتالي لا تريد أن يسمع في الخارج غير صدى صوتها في الداخل.
لا جديد في المقابلة، فقناة العالم هي قناة إيرانية يتحدث فيها المعارض والموالي، وقد سبق للشيخ عادل المعاودة أن تحدث فيها كما سبق للنائب السابق فريد غازي أن تحدث فيها في العام 2006، وهذه الندوة عن التجنيس كان من المفترض أن يشارك فيها النائب السابق فريد غازي في القناة نفسها، فهناك موالون وهناك معارضون، وأنا سألت معدي هذه الحلقة عن الضيوف، وأبلغوني بأنه سيكون معي الناشط حسن مشيمع من لندن إلى جانب النائب السابق فريد غازي فوجدت أن هناك توليفة جيدة في ظل وجود وجهة نظر معارضة وموالية، وقد تفاجأت بأن الأخ فريد غازي وفق ما أبلغني مسئولو قناة العالم بأنه قطع خط الاتصال بعد أن كان من المفترض أن يدلي بمداخلة في الندوة.
وجود معارض على قناة العالم لا يدين هذا المعارض وهو شبيه بوجود معارض على قناة الحرة التي تصنف بأنها قناة أميركية وهي تعمل لصالح أجندة أميركية، لكن على رغم ذلك نظهر عليها نحن وتظهر عليها جماعات موالية للحكومة، قناة الجزيرة في أحيان كثيرة تتخذ موقفا ناقدا للمشهد البحريني وعلى رغم ذلك يظهر عليها موالون ومعارضون، ولا يعيب على أحد لا معارض ولا موالي أن يخرج في أي قناة في العالم ويبدي وجهة نظره، والوضع في البحرين هو حكر على البحرين وإلا ما سمعنا عن إخبار العالم كله.
العالم أصبح قرية صغيرة فمن حق مواطني البحرين أن يقولوا رأيهم في الخارج مثل ما هو حق الحكومة أن تقول رأيها وتسوقه في الخارج، لم يكن في هذه المقابلة أي شيء جديد، بمعنى أن القضايا التي طرحتها هي قضايا طرحت في البحرين في بيانات سابقة لوعد وبيانات سابقة إلى جمعيات وقوى المعارضة.
 
وما الذي أزعج الحكومة؟
- ما قد يكون أزعج الحكومة في هذا الموضوع هو أنني ذكرت أرقاما وذكرت أنه تمت عملية تجنيس بين الأعوام 2001 و2007 بناء على رصد وقراءة الإحصاءات الحكومية بأن لدينا نحو 9 إلى 10 آلاف مجنس في العام بلغ عددهم نحو 60 ألفا بين 2001 و2007 خلال 6 سنوات ونيف، فقلنا إذا كان 9 آلاف أو 10 آلاف مجنس سنويا منذ العام 2001 فإنه بحلول العام 2030 سيكون لدينا مع تزاوج هؤلاء المجنسين وإنجابهم أبناء بمعدل 3 في المئة في السنة كزيادة طبيعية، سيكون عدد من تم تجنيسهم نحو نصف مليون نسمة بحلول العام 2030 في حال استمرت عملية التجنيس.
وقد كان على الحكومة والجهات الإعلامية المؤيدة لها أن تضع هذه الأرقام في الحسبان، ولكن كان المطلوب هو التشويش في هذا الموضوع وليس الحديث عن مشكلة التجنيس، إذ إنهم لا يريدون أن يجابهوا أو يتحدثوا أو يجادلوا في هذه القضية، لأن الحديث فيها عبارة عن خسارة بالنسبة لهم، لذلك هم يبحثون عن قضية أخرى جانبية تحرف الرأي العام عن القضية الأساسية وهي قضية التجنيس ومخاطره على المجتمع، وكذلك البحث عن محاولة ربط من يتحدث بالتجنيس بإيران أو بأي طرف خارجي، وقد يصل ذلك بربطه ببريطانيا الصديقة الكبيرة الوفية للبحرين أو أميركا الصديقة الكبيرة الوفية للبحرين، إذ من الممكن أيضاً استخدام البعبع الأميركي والبعبع البريطاني لمحاولة شيطنة المعارضة أو ربط المعارضة باستعمار أو قوى إقليمية في المنطقة.
أعتقد بأن ذلك كله ينصب في اتجاه إبعاد الحقائق عن الناس، بدلاً عن الحديث في القضايا الأساسية وبحث أسباب التجنيس ومشاكله، كان التركيز على محاولة تسقيط الأشخاص الذين يتحدثون في التجنيس من خلال ربطهم بالقوة الإقليمية.
 
سعت هذه الجهات للتصوير وكأن إبراهيم شريف وقيادات جمعية وعد قد تجاوزوا «الخطوط الحمراء» فيما يتعلق بالتجنيس، لماذا كل ذلك؟
- السؤال ما هي «الخطوط الحمراء» المتعلقة بالتجنيس، أعتقد بأن «الخطوط الحمراء» المتعلقة بالتجنيس قد تجاوزتها الحكومة، إذ إن هناك قانون للجنسية وحدد مدة 15 سنة أمام المواطنين العرب للتقدم للحصول على الجنسية البحرينية على أن يجيد اللغة العربية كتابة وحديثا، والأجنبي أيضا لابد أن يتحدث اللغة العربية وينطقها ويكتبها بعد مرور 25 عاماً، هذا القانون هو الذي تم تجاوزه، و«الخطوط الحمراء» لم تتجاوزها المعارضة في موضوع التجنيس بل تجاوزتها الحكومة.
قانون الجنسية للعام 1963 تضمن قيودا معينة وقد تم تجاوزها، وغالبية حالات منح الجنسية لا تنطبق عليها المادة الخاصة بضرورة مرور 15 عاماً على تواجده في البحرين بالنسبة إلى العرب و25 عاماً بالنسبة إلى الأجنبي.
واقع الأمر أن الحكومة تجاوزات «الخطوط الحمراء» بشكل كبير فيما يخص التجنيس، إذ إن الكثير من عمليات التجنيس تحدث بشكل استثنائي خارج إطار، ومن لا ينطق اليوم بالحقيقة في هذا الموضوع ومن لا يتحدث عن الأرقام المخيفة وعن الكلفة الاقتصادية الكبيرة والكلفة الاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها هو شيطان أخرس، يجب أن نتحدث ونتحدث بأعلى صوت ولا نخاف بأن يطلق علينا بأننا تجاوزنا «الخطوط الحمراء»، من تجاوز «الخطوط الحمراء» هو من وضع هذه القنبلة المتفجرة في البلد وسيدفع أبناؤنا ثمن ذلك عندما تكون أمامهم مئات الآلاف من المجنسين سيزاحمونهم في المسكن والمطعم والتعليم والوظيفة وفي كل شيء، وهنا تكمن خطورة الوضع من هذه القنابل المزروعة في المجتمع التي تتحمل الحكومة مسئوليتها، وبالتالي الحديث عنها بصوت عالٍ هو حديث من صميم الوطنية، هذا عمل وطني خالص يجب أن يقوم به كل مواطن وليس المعارضة فقط.
 
بعد هذه المقابلة التي بثتها قناة العالم الإيرانية بدأت الحملة الإعلامية في البحرين، هل تلقيتم أي اتصال من جهات رسمية تحفظت على ما جاء في المقابلة؟
- لا، الجهات الرسمية لم تتصل في هذه المرة ولا في مرات سابقة، الجهات الرسمية تتصل إذا كان هناك أمل بأنك ستغير خطابك، والجهات الرسمية قطعت الأمل في أننا سنغير خطابنا، خطابنا هذا واضح وصريح في القضايا الوطنية، وعندما يكون بلدنا معرضا لعدوان خارجي نحن جميعنا كمواطنين بحرينيين سنكون جدار صد واحدا، ولكن اليوم المعرض إليه هو مصالح الشعب البحريني بقرارات حكومية سيئة خاطئة، هذا هو ما يعرض اليوم البحرين للخطر الحقيقي، ليس هناك خطر حقيقي من وجود عدوان خارجي على البحرين، هناك قاعدة أميركية تتم توسعتها هناك حماية أميركية وسعودية للبحرين من الصعب الحديث عن عدوان خارجي للبحرين، هناك عدوان داخلي على الشعب البحريني يمارس بشكل بشع يمارس من خلال عملية التجنيس ومن خلال الاستيلاء على الأراضي وعلى الثروة في هذا البلد، هذا هو الخطر الأساسي على الشعب البحريني، وهذا خطر يجب أن يتماسك كل الشعب البحريني من اجل مقاومته.
 
إذاً، التحفظ الرسمي كان من خلال ما أبدته الجهات الإعلامية التي سعت إلى تشويه قيادات الجمعية؟
- ليست هناك جهة رسمية واحد في البحرين، البحرين فيها عدة جهات رسمية، هناك مطبخ موجود الآن يقوم بالإعداد للطبق الذي ستنتهي به الانتخابات المحددة نتائجها سلفا، وبالتالي لضمان نتائج العملية الانتخابية هم بحاجة إلى ممارسة كل هذا النوع من التجييش وإساءة السمعة والتسقيط، وسنرى فاعلية أكبر لهذا المطبخ خلال الأشهر المقبلة قبل أن يهدأ من جديد بحلول نهاية العام بعد استنفاد جميع أدوات اللعبة.
نحن نتوقع أن النتيجة مصنوعة سلفا بأن يتم إسقاط المرشحين الثلاثة لجمعية وعد، ليس بحكم الأصوات الشعبية، إذ نحن على ثقة بأن الأصوات الشعبية ستنجح، ولكن التسقيط سيكون من خلال المراكز العامة ومن خلال أصوات المجنسين وتجيير العسكريين، فضلاً عن وجود أسماء غير معروفة في قوائم الناخبين، كل تلك الأمور ستحسم نتائج الانتخابات.
 
سعت هذه الجهات إلى الضرب على وتر أن الناخبين في الدوائر التي سترشح فيها وعد يرفضون طرح ملف التجنيس في قنوات فضائية خارجية، بالنسبة إليكم في «وعد» هل تلقيتم أي اتصالات من الدوائر الانتخابية سواء من المحرق أو من مدينة عيسى من ناخبين أبدوا تحفظهم على فتح مثل هذه الملفات في الخارج؟
- فيما يتعلق بالتجنيس أعتقد بأن هناك رأيا عاما بحرينيا موحدا يرفض عملية التجنيس، وقد يكون الرأي العام هذا مختلفا في التفاصيل ولكنه متفق على خطورة التجنيس وعلى أهمية إيقافه لتأثيره على الحياة المعيشية للموطنين، لذلك أعتقد ليس هناك رأي عام في البحرين لدى المواطنين مؤيد إلى التجنيس، هذا كلام فارغ، لذلك التركيز في الحملة الصحافية لم يقم على تبيان رأي المواطنين في قضية التجنيس، لأنه من الصعب الحصول على رأي لمواطنين يؤيدون التجنيس، لكن غالبية المواطنين عندهم موقف واضح من قضية التجنيس، لذلك الحملات الإعلامية لا تتحدث عن عملية التجنيس، بل تركز على التأثير على الناخبين واستثارة مشاعرهم من خلال الضرب على وتر أن المترشح تحدث في قناة تلفزيونية إيرانية ومحاولة تسقيطه بأية صورة كانت، ونحن نستغرب أن يتم التغاضي عن حديث الشيخ عادل المعاودة أو النائب السابق فريد غازي لالقنوات الفضائية نفسها.
 
وبخصوص الناخبين في الدوائر الانتخابية التي سترشحون فيها، هل تلمستم أي تحفظ على فتح هذا الملف؟
- لا، أنا أعتقد بأنه ليس هناك أي تحفظ، نحن سنفتح هذا الملف الوطني الذي يعتبر واحداً من أخطر الملفات، ففي ظل استمرار عمليات التجنيس لا يستطيع الشعب البحريني أن يوصل رأيه من خلال المجلس المنتخب، إذ سيكون المجنسون قد بلغوا ربع السكان أو ثلث السكان ولهم مصالح معينة ولهم رأي معين وستكون لديهم دوائر انتخابية أيضاً، وبالتالي فإن إيقاف عمليات التجنيس سيكون على رأس أولوياتنا وسنطرح الموضوع بصراحة ولا يهمنا في الحقيقة إذا خسرنا أصوات مجنسين أو لم نخسر، ونحن ليست لدينا أية مشكلة مع المجنسين، فنحن لا نقبل بتسميتهم «أجلاف أو أوباش» ولا نقبل الكلام المسيء بحقهم، إذ إن المجنس إنسان جاء ليكسب الرزق، والحكومة هي التي منحته الجنسية وبالتالي هي من تتحمل المسئولية، لذلك نعامل المجنس من الناحية الإنسانية إذا كان عربيا فهو عربي وإذا كان مسلما فهو مسلم ولكنه إنسان في نهاية المطاف، ونؤكد أن الخطأ ليس من المجنس الذي قبل بالجنسية بعد أن أتى من بلد فقير، الخطأ في الحكومة، وسنظل نردد هذا الكلام في أي محفل ولا نخشى أن نخسر بعض الأصوات من المجنسين، فالمهم هو إيقاف التجنيس فوراً لأن خطره كبير على المجتمع.
 
ألا تخشون أن تكون مثل هذه المقابلات التلفزيونية أو الحديث عن ملف التجنيس سواء داخل البحرين أو خارجها في هذه الفترة الحساسة التي تسبق الانتخابيات النيابية المقبلة أن يكون لها تأثير على مرشحي وعد، وخصوصا أن جميع الدوائر التي ستترشحون فيها سواء في المحرق أو في مدينة عيسى تضم أعداداً كبيرة لا يستهان بها من المجنسين... ألا تخشون أن تجيَّر هذه الأصوات ضد مرشحي وعد؟
Ebrahim_2009_02.jpg- نحن على ثقة بأن هذه الأصوات ستجير ضد مرشحي وعد، وذلك أن هناك عدة أمور ستقوم بها الحكومة لضمان الفوز بالانتخابات ومنها تجيير أصوات المجنسين وأصوات العسكريين بعد الأوامر التي تصدر لهم للتصويت باتجاه معين، والمراكز العامة التي يتم فيها طبخ كل هذه العملية في غياب للرقابة عليها، وقوائم الناخبين غير المعلومة التي لا يمكن التأكد من وجود ناخب في منطقتك من عدم وجوده، كل هذه الأمور تضمن مخرجات ونتائج معينة للحكومة.
نحن قلنا منذ البداية إننا لن نقدم أي تنازل في المبادئ لنكسب مقعدا انتخابيا، إذا كان ثمن كسب مقعد انتخابي هو تقديم تنازلات للسلطة في القضايا الرئيسية أو الدخول في حرب مع حلفائنا في المعارضة فنحن لا نريد هذا المقعد ولن نستأسد من أجل الحصول عليه، سندافع عن خطنا الوطني الواضح في تاريخنا السياسي، لن نقبل الدخول في مماحكات مع قوى المعارضة الأخرى سواء مقاطعة أو مشاركة، لن نخدم السلطة في تكسير رأس المعارضة ببعضها البعض، ولن نخدمها أيضا بحجة محاولة كسب أصوات بخفض سقف مطالبنا، سيبقى سقف مطالبنا عاليا وسنطرحها في الانتخابات، ولا يهمنا أن نخسر أصواتا بسبب هذه القضية، لأن موسم الانتخابات من المواسم المهمة التي تتجدد كل 4 سنوات وخلالها يستمع الناس بذهن مفتوح لما يطرح، وهو موسم شبيه بموسم المونديال، إذ تكون كل الناس مهتمة بمن سيفوز في هذه المباراة أو تلك، وفي الانتخابات يحدث الشيء نفسه، إذ تكون آفاق الناس منفتحة للاستماع إلى السياسة وهذه فرصة لنوصل سياساتنا إلى الناس وليست فرصة أن نوصل أعضاءنا إلى المقاعد، إذ نرى أن الوصول إلى المقاعد هي عملية ثانوية، والعملية الأساسية كيف نوصل أفكارنا وآراءنا وكيف نوعي الناس بالقضايا الحاسمة، وصول شخص أو شخصين أو 3 من «وعد» إلى المجلس النيابي لن يخلق طفرة كبيرة فيما يتعلق بالعمل النيابي، نحن نعول على بناء تدريجي لوعي المواطنين في القضايا الأساسية ونبعدهم عن القضايا الجانبية مثل القضايا الطائفية ونحاول أن نجمعهم في الأفكار التي تستطيع أن تصنع مستقبلا إلى هذا البلد، هذه هي القضايا التي نحاول أن نوصلها إلى المواطن وإذا كان الثمن ألا نفوز بالانتخابات فلا بأس به، هذا ثمن بخس.
 
طرح أن فتح ملف التجنيس وما تطرحه وعد حاليا هو من باب استمالة جمهور الوفاق قبل الاستحقاق الانتخابي؟
- المناطق التي سنترشح فيها لا يشكل جمهور الوفاق فيها رقما حاسما فيها، هناك جمهور للمعارضة، وليس الحديث عن جمهور للوفاق بل هناك جمهور للمعارضة موجود في جميع الدوائر، ونحن لا نغازل جمهور الوفاق، نحن نتحدث لجمهور الوفاق وجمهور المعارضة، بمعنى أن هناك مواطنين يمكن أن ينتقلوا إلى صفوف العارضة نريد أن نوجه لهم خطابا وهناك مواطنون عندهم موقف معارض خطابنا ينسجم معه.
الموضوع ليس مغازلة لأحد، هناك موقف محايد نعتقد بأن هناك جمهورا من المعارضة من المواطنين المعارضين سينجذبون له سواء كان هذا الجمهور وفاقيا أو ديمقراطيا أو ليبراليا وهو سينجذب إلى هذا الخطاب، ولدينا جمهور آخر يصنف بأنه جمهور غير معارض جمهور يمكن أن تكسبه المعارضة هذا الجمهور الذي نحاول كسبه، نحن نقول إن القيمة المضافة بحملتنا الانتخابية ليس بتعبئة جمهور المعارضة الجاهز ولكن في اجتذاب جمهور جديد مازال بعيدا عن المعارضة، لذلك الحكومة تخشى من اختراقاتنا تخشى بأن هناك جمهورا سينتقل من مواقع الموالاة أو المواقع المحايدة إلى مواقع المعارضة بخطاب مثل خطاب وعد، خطاب وطني غير طائفي لا توجد عليه أية شبهة طائفية، وبالتالي من أجل إحباط هذه المحاولات تقوم هذه الجهات بتصوير أن «وعد» إما أنها عميلة إلى إيران أو ذيل إلى الوفاق أو للمجلس العلمائي، ويخرجون بنكت أو بأنواع من الكذب الرخيص مثل (القائمة الإيمانية ب) وكأن «وعد» ستكون جزءا من المجلس العلمائي في البحرين، فأنا أعتقد بأن الكذب وصناعة الكذب ستكون رائجة طوال الشهرين المقبلين ونتوقع شيئا أكبر من هذا الموضوع، ولكن نحن لن نغير من لهجتنا ولا من خطابنا ولا من أهدافنا، وإذا اعتقد هؤلاء بأنه بضغطهم على وعد سيمنعوننا من الحديث في الخارج فهم قد أخطأوا لأننا سنتحدث أكثر في الخارج وإذا اعتقدوا بهجومهم هذا سنخفض من السقف نحن نعتقد بأن هذا الهجوم هو دليل بأننا على صواب وأنهم يخافون من هذا السقف المرتفع، وسنقوم برفع هذا السقف وليس خفضه.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro