English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حقوقيون: تعيين «فاقدي الصدقية» في هيئة حقوق الإنسان يئدها
القسم : الأخبار

| |
2007-11-13 10:56:19


 

 

على خلفية قرار مجلس الوزراء تشكيلها

حقوقيون: تعيين «فاقدي الصدقية» في هيئة حقوق الإنسان يئدها

 

 

أبدى حقوقيون بحرينيون اعتراضاتهم على تعيين أعضاء «فاقدي الصدقية» في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التي أقرّ مجلس الوزراء تشكيلها في جلسته الأسبوعية أمس الأول، مؤكدين أن تعيين ممثلين عن جمعيات حقوقية فاقدة الصدقية يعتبر «وأداً» لتلك الهيئة قبل أن تولد .

 

aldorazi.JPGففي الوقت الذي أكد فيه نائب رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أن مدى استقلالية تلك الهيئة المقرر تشكيلها سيمسّ بكل تعاطيها مع الملفات الحقوقية، أوضح رئيس جمعية الحريات العامة محمد الأنصاري أن الحكومة «تعرف تماماً أن أسماء بعينها لو تمت إضافتها إلى عضوية الهيئة فإنها ستتسبب بخلاف كبير وتستعدي الشارع الحقوقي برمته، لذلك يجب أن يكون الاختيار موضوعياً وعقلانياً». فيما قال الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف «الخطورة هي أن تعيين بعض الشخصيات في عضوية الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان قد يعطي شيكاً على بياض للحكومة، ويساهم في النهاية في خرق حقوق الإنسان، وفي هذه الحالة ستكون الهيئة وبالاً على حقوق الإنسان وتساهم في تجميل وجه الحكومة أكثر مما تساهم في ضمان حقوق الإنسان، وكشف الحقائق بشأن الملفات التي تشكل همّاً حقوقياً فعلياً وأبرزها ملف العدالة الانتقالية ».

 

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أمام الأمم المتحدة

 

وكان مجلس الوزراء قرّر في جلسته الأسبوعية أمس الأول تشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان تناط بها مسئولية التعامل مع قضايا حقوق الإنسان ووضع السياسات للقضايا الحقوقية والتعامل مع المنظمات الإقليمية والدولية والمنظمات غير الحكومية، ويصدر بتشكيلها قرار من رئيس الوزراء .

 

وستكون الهيئة الجهة المعنية بمراجعة تنفيذ العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية اللذين اعتمدتهما البحرين بعد موافقة البرلمان السابق عليهما. ومن المتوقَّع أنْ تضطلع هذه الهيئة الجديدة بالإجابة على استفسارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في شهر أبريل/ نيسان المقبل، إذ ستخضع البحرين للمساءلة العلنية أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة وذلك للمرة الأولى .

 

وينتظر أن تكون هذه الهيئة معنية بتقديم تقرير عن حقوق الإنسان في البحرين أمام اللجنة التابعة للجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تختار الدول التي تحقق في شأن حقوق الإنسان فيها عادة بالقرعة. ووقع الاختيار على البحرين لتقدم تقريرها عن حقوق الإنسان في أبريل/ نيسان من العام 2008 في اجتماع الجمعية العمومية الذي يحضره عادة ممثلو الدول الأعضاء إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني المسجلة في الأمم المتحدة. ويحظى هذا الاجتماع باهتمام دولي نتيجة عرض خبراء الأمم المتحدة تقاريرهم الخاصة بحقوق الإنسان والمؤسسات الحقوقية في الدول التي يتم التحقيق بشأنها .

 

الدرازي : لا بدّ من تطبيق مبادئ باريس بدقة

 

علق نائب رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي على تشكيل هذه الهيئة بقوله «نرحب بتشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان فوجودها على جانب كبير من الأهمية، كما جاء تشكيلها ضمن توصيات ورشة العمل عن الخطة الوطنية لحقوق الإنسان التي اعتمدت على مبادئ باريس التي أقرت بها الأمم المتحدة العام 2005، التي تؤكد على أن تعمل هذه الهيئة بشكل مستقل حتى لو تم تشكيلها بشكل رسمي حكومي، بحيث يكون أعضاؤها خليطاً بين ممثلي المجتمع المدني والحكومة، وتأخذ على عاتقها حلحلة الملفات العالقة التي تؤرق الشارع الحقوقي، وأبرزها في البحرين - حسب قوله - ملفات ضحايا التعذيب وضحايا الحقب السياسية السابقة، وتحقيق مبدأ العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية ».

 

وأضاف «من المهم عند تشكيل هذه الهيئة الوطنية أن يتم تمثيلها من قبل الأسماء التي عرف عنها عملها بشكل جدي ومستقل، وتحظى باحترام دولي ومحلي. أما لو كان أعضاؤها من أسماء الذين لا يحظون بصدقية في العمل الحقوقي ولا يملكون تاريخاً في الدفاع عن حقوق الإنسان فسيمس هذا الأمر استقلالية هذه الهيئة وتعاطيها مع كل الملفات الحقوقية »

 

وأشار الدرازي إلى أن «تعيين أعضاء من جمعيات الغونغو التي يعتبر أبرز أهدافها ضرب الجمعيات الحقوقية من أبرز الأمور التي ستقضي على أبرز الأهداف التي من أجلها تم تشكيل الهيئة الوطنية ».

 

تعيين أسماء بعينها

 

وأيّده في ذلك رئيس جمعية الحريات العامة محمد الأنصاري الذي رحب بتشكيل الهيئة الوطنية، غير أنه شدد على ضرورة أن يتم تعيين أشخاص من الناشطين الحقيقيين في الإطار الحقوقي المحلي، بحيث يمكن للهيئة أن تعتمد على ركائز قوية منذ تأسيسها لتركز مع الوقت الثقة بينها وبين مؤسسات المجتمع وتمتلك الصدقية الضرورية لذلك، إذ إن مجال عملها يرتبط بالضرورة بمؤسسات ولجان المجتمع وقضاياه المختلفة من تمييز وطائفية وحقوق للمرأة والطفل .

 

وأضاف الأنصاري «ندعو إلى ألا يتم تكرار تعيين أسماء في عضوية هذه الهيئة بحيث تحمل معها تركة قديمة من الإرث الطائفي أو حتى السياسي، إذ يجب أن يختص بعضوية الهيئة الناشطون في المجال الحقوقي وليس السياسي ».

 

وأكد الأنصاري أيضاً ضرورة أن تتشكل الهيئة من عضوية كل الأطياف الحقوقية على اختلافاتها، مضيفا «تعرف الحكومة تماماً أن أسماء بعينها لو تمت إضافتها إلى عضوية الهيئة فإنها ستتسبب بخلاف كبير، وتستعدي الشارع الحقوقي برمته، لذلك يجب أن يكون الاختيار موضوعياً وعقلانياً. ومن الإنصاف أن تشارك الجمعيات الحقوقية بنفسها في اختيار هؤلاء الأعضاء سواء من الشخصيات الحقوقية المستقلة أو أعضاء الجمعيات أو الجمعيات المنحلة ».

 

واختتم بقوله «من الضروري أن يولد هذا المشروع ولادة طبيعية يتقبلها الجميع، ومن المفترض أن تلعب هذه الهيئة دوراً كبيراً في ملفات على درجة كبيرة من التعقيد لأنها تشكل موضوع نزاع بين الأطياف السياسية والحقوقية، فإن لم تتوخ الهيئة وأعضاؤها الصدقية فلن يكون لها أدنى فائدة، وستكون شكلاً دون مضمون أو تأثير ».

 

شريف: تعيين أعضاء «الغونغو» وبال على حقوق الإنسان

 

304426584_009ddf4668_m.jpgالأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أكد ما ذكره سابقاه، مشيراً إلى وجود شبهة «بدخول أعضاء من الأطياف الحقوقية المحسوبة على الحكومة» إلى عضوية الهيئة، ما سيؤدي بالتالي إلى «قتل حقوق الإنسان قبل أن تولد ».

 

وأضاف «أن تبعية أية هيئة للحكومة تقتل استقلاليتها وصدقيتها، وهو ما حصل غالباً مع كل هيئة شكلتها الحكومة، فالأساس الذي تبنى عليه سليم والأهداف التي ترمي إليها جيدة، غير أن الأعضاء الذين يتم اختيارهم لهذه المؤسسات ليسوا مستقلين، ما يقتل صدقية الهيئة والمؤسسة في النهاية ».

 

وأضاف شريف «الخطورة في هذا الموضوع في تعيين شخصيات في عضوية الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تعطي شيكاً على بياض للحكومة، وتساهم في النهاية في خرق حقوق الإنسان... في هذه الحالة ستكون الهيئة وبالاً على حقوق الإنسان وتساهم في تجميل وجه الحكومة أكثر مما تساهم في ضمان حقوق الإنسان وكشف الحقائق بشأن الملفات التي تشكل هماً حقوقياً فعلياً وأبرزها ملف العدالة الانتقالية ».

 

واعتبر شريف أن تشكيل الهيئة بتعيين أعضاء لا تتوافر فيهم شروط الاستقلالية والنشاط الحقوقي الفعلي كلفة إضافية للمجتمع ستعمل على «تزييف الوقائع»، إذ الهدف من وضعهم سيكون إعاقة مشروعات حقوق الإنسان «في بلد لاتزال كثير من مبادئ الديمقراطية فيه غير مطبقة» حسب قوله .

 

 

 

مبادئ المؤسسات الوطنية لحماية حقوق الإنسان

 

تنص المبادئ المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها والمنصوص عليها في مبادئ باريس المصدق عليها بالإجماع سنة 1992 من لدن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والمرفقة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 134/48 بتاريخ 20 ديسمبر/كانون الأول 1993 في باب التشكيل وضمانات الاستقلال والتعددية على أنه :

 

1- ينبغي أن يكون تشكيل المؤسسة الوطنية وتعيين أعضائها، سواء بالانتخاب أو بغير انتخاب، وفقاً لإجراءات تنطوي على جميع الضمانات اللازمة لكفالة التمثيل التعددي للقوى الاجتماعية (في المجتمع المدني) المعنية بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، لاسيما بسلطات تسمح بإقامة تعاون فعال مع الجهات التالية، أو بحضور ممثلين لها :

 

أ- المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان بالجهود لمكافحة التمييز العنصري، والنقابات، والهيئات الاجتماعية والمهنية المعنية، مثل رابطات الحقوقيين، والأطباء والصحافيين والشخصيات العلمية .

 

ب- التيارات في الفكر الفلسفي والديني .

 

ج- الجامعات والخبراء المؤهلون .

 

د- البرلمان .

 

هـ- الإدارات الحكومية (في حالة حضور ممثلين لها، فإنهم لا يشتركون في المناقشات إلا بصفة استشارية ).

 

2- ينبغي أن تملك المؤسسة الوطنية الهياكل الأساسية المناسبة لحسن سير أنشطتها، وخصوصاً الأموال الكافية لذلك، وينبغي أن يكون الغرض من هذه الأموال تزويدها بموظفين ومقار خاصة بها لتكون مستقلة عن الحكومة وعدم خضوعها لمراقبة مالية قد تؤثر على استقلالها .

 

3- ينبغي لكفالة استقرار ولاية أعضاء المؤسسة التي لن تكون المؤسسة مستقلة حقاً بغيره أن تكون تسميتهم بوثيقة رسمية تحدد، لفترة معينة مدة ولايتهم، وتكون الولاية قابلة للتجديد شريطة كفالة استمرار التعددية في عضوية المؤسسة .

 

 

 

الأسماء المرشحة لعضوية «حقوقية الإنسان »

 

علمت «الوسط» أن عدداً من الأسماء مرشحة لعضوية الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان من بينها الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة لولوة العوضي، وعضوا مجلس الشورى فيصل فولاذ ورباب العريض، إلى جانب المحامي فيصل الهاشمي. فيما لم يتم الاتصال بأي من أعضاء الجمعيات الحقوقية (كالجمعية البحرينية لحقوق الإنسان) لشغل عضوية الهيئة التي من المقرر تشكيلها .

 

صحيفة الوسط - ندى الوادي

Tuesday, November 13, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro