English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

التعليم العالي والجامعات الخاصة
القسم : شباب و طلبة

| |
2010-06-23 08:18:25


إن ضعف الموارد المادية لدى عدد كبير من الأسر البحرينية يجبر أعداد كبيرة من الطلبة للانخراط في جامعة البحرين، ليفاجئوا لاحقاً بكثرة القوانين والأنظمة التي تكون في بعضها تعجيزية، أو تضع الطالب في زاوية، وتخيره بين مواصلة الدراسة في الأطر التي ترسمها إدارة الجامعة أو أن يبحث له عن بديل آخر، وهو في الغالب الجامعات الخاصة.
فعلى سبيل المثال، حينما تم إنشاء كلية التعليم التطبيقي والتي جُر إليها المئات من الطلاب، دون أن توجد إستراتيجية واضحة لإنشائها، وما هي طبيعة ومخرجاتها، أضطر الكثير من المقبولين في تلك الكلية إلى الاتجاه قسراً نحو الجامعات الخاصة، التي شكلت الملجئ الوحيد لهم، لاسيما في ظل قوانينها وأنظمتها التي تكون في الغالب أقل تعقيداً من جامعة البحرين.
وبعد أن عجت الجامعات الخاصة بالطلبة، وتخرجت منهم أفواجاً، يصحو مجلس التعليم العالي من نومه العميق، ليجد بأن التعليم الجامعي في البحرين أصبح أشبه بسوق مضاربات، فكل جامعة تطرح برامجها بأسعار متفاوتة، وللطالب الخيار الانضمام إلى أي جامعة حسب إمكانياته المادية، ورغبته في التخرج السريع والسهل. ويمطر هذا المجلس بكثرة من القرارات التي غالبها طُبقت على طلبه على وشك التخرج، ليغطي على عجزه طوال السنوات التي كانت الجامعات الخاصة تتكاثر فيها، دون أي رقابة تذكر.
وأصبح المجلس يوقف التسجيل في بعضها ويهدد أخريات بالإغلاق، ويفرض على الجامعات الخاصة إعادة دراسة المواد المعادلة والتي اجتازها الطالب بدرجة (C-) وأقل، وإضافة 30 ساعة على الطلبة الذين لا زالوا في المقاعد الدراسية، وإلغاء الفصل الصيفي على الطلبة في بعض الجامعات الخاصة، ما أدى إلى تأخير تخرجهم، والتصديق على شهادات التخرج متبوعاً بديباجة (وتصدق الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي على هذه الشهادة العلمية بشكل استثنائي).
كل تلك القرارات، كان يتوجب أن تتحملها الجامعات لا الطلبة، فهم، وجدوا فرصة للدراسة وانخرطوا فيها، ودفعوا مبالغ لقاء إكمال تعليمهم العالي، وأن تكون آلية لتطبيقها على الطلبة الجدد فقط، إما الطالب القديم أو الذي على وشك التخرج فيجب أن لا تطبق عليه القرارات الجديدة، فضلاً عن ضرورة حذف "التصديق الاستثنائي" من الشهادات المصادق عليها من قبل المجلس، لأنها تضر بمصلحة الطالب، وهي مشكلة يعاني منها تقريباً معظم الطلاب في الجامعات الخاصة.
لسنا ضد القرارات التي تصب في اتجاه وضع حد للتلاعب الحاصل في عدد ليس بالقليل من الجامعات الخاصة، والتي أصبحت كـ"الدكاكين" لبيع الشهادات، ولسنا ضد القرارات التي تسهم في إخراج خريجين قادرين على بناء الوطن، مسلحين بالعلم والمعرفة، ولكن العدل يجب أن يسود تلك القرارات، فليس الطلبة من فتح المجال لإنشاء تلك الجامعات، وليس هم أو أولياء أمورهم من ابتعثوا طلبة فيها، وكذلك ليس هم من صحا من غفوته بعد أن (زاد الماء على الطحين)، وأصبحت الجامعات الخاصة في البحرين، موضع تندر من قبل بعض الدولة الخليجية، كان آخرها الكويت التي لم تعترف بأي من خريجي تلك الجامعات.
علي شكري سرحان - نشرة الديمقراطي العدد 59

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro