English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سنسرق.. سنسرق..حرّة!
القسم : سياسي

| |
2010-06-22 08:12:59


مراقب:
العبارة المذكورة تأتي تأكيداً لما تضمنه مقال أخونا د. عبد الهادي خلف الذي نشره في مدونته بتاريخ 13 أبريل (أنظر "الديمقراطي" العدد 58 مارس/ أبريل 2010).
سرد الدكتور خلف حكاية ذلك المتنفذ الكبير الذي استولى بالقوة على عقار أحد الأثرياء بعد أن فرض ثمناً يقل عن نصف سعره الحقيقي وعندما تجرأ ذلك الثري بالقول بأن تصرف المتنفذ يعتبر "بوقاً" أي سرقة، استنكر الأخير قائلاً "يه .. أيبوق (يسرق) الواحد ملكه؟".
ذلك مثال لما أفرزته ـ كما أشار الدكتور ـ سرديات وموروثات غنائم السيف والفتح والغزو التي هيمنت على البلاد وقد جاء تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة ليقف واضعوه أمام الحقيقة الناصعة العارية بأن أراضي البلاد بأسرها طيلة العقود الماضية ومنذ الاستقلال في 1971 كانت تصادر وتسرق ليلاً ونهاراً وفق فلسفة ذلك المتنفذ!
وما دام الشيء بالشيء يذكر لعل من المفيد تذكير القارئ/ المواطن بالدور الوطني الكبير الذي كان يقوم به الراحل عبد الله فخرو من خلال كشفه لحالات السرقات والتجاوزات والتعديات على أملاك الدولة فقد تخصص طيب الله ثراه بتلك المهمة النضالية لدى حضوره الصالات لمشاركة المواطنين أحزانهم وأفراحهم. لقد كان ذلك الشيخ التقي والورع لوحده تنظيماً سياسياً وكأنه يضم العشرات وكانت شجاعته وجرأته في الحديث الصريح عن تلك السرقات في زمن توارى فيه الكثيرون وصار أناس آخرون يخافون من ظلهم سبباً في هروب وعزوف المسؤولين والوزراء عن حضور تلك المناسبات إلا إذا أبلغهم المعاونون والمخبرون بأن المرحوم عبد الله ليس موجوداً أو غادر المكان. ذلك القائد الشعبي لمن لا يعرف قد دفع ثمناً باهضاً من صحته حيث استجاب النظام لشكاوى مسئوليه ووزرائه بوضع عبد الله فخرو مراراً في سجن القلعة ومراكز الشرطة والمخافر فارضاً عليه وعلى عائلته دفع الغرامات الطائلة!.
في إحدى المرات تجرأ أحد أفراد الأسرة المالكة مخاطباً عبد الله "بنبوق.. بنبوق.. أي سنسرق.. سنسرق.. حرّة" وكلمة حرّة تعني في لهجتنا.. موتوا بغيظكم!.هل ستعود تلك المسروقات إلى أحضان أملاك الدولة.. وللتذكير لم يكن المسروق عقاراً بالأمتار القليلة بل بالعشرات من الكيلومترات تمت مصادرتها وسرقتها من قبل أناس متنفذين كانوا على الدوام خارج القانون والمساءلة وسيظلون كذلك رغم توصيات وتوسلات اللجنة البرلمانية و"اكتشافات" اللجنة الوزارية لأن السرقة في ذلك الوقت ولازالت تعتبر حلالاً وحقاً لأنها كما قال الدكتور "غنيمة سيف" وما أكثر سيوفهم!.
نشرة الديمقراطي العدد 59

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro