English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الكونجرس يناقش غسيل الأموال بالبحرين والخليج
القسم : سياسي

| |
2010-06-17 08:21:24


نشرت صحيفة (البشائر) الالكترونية المصرية تقريراً عن عمليات غسيل الاموال في الخليج العربي.
وقال التقرير لو صح ما جاء في رسالة وجهها عضو بارز في لجنة الأمن القومي التابعة لمجلس النواب الأمريكي، إلى النائب العام الفيدرالي لمطالبته بتحقيق فوري فيما إذا كانت البنوك الأمريكية قد لعبت دوراً في عمليات غسل أموال قامت بها إحدى الشركات السعودية الشهيرة، فمعنى ذلك أننا سنكون في صدد أكبر عملية غسيل أموال يتم الكشف عنها في تاريخ منطقة الخليج، بل وفي المنطقة العربية بأكملها.
 
ويضيف، يقول بيتر كينغ، النائب الجمهوري عن ولاية نيويورك، في رسالته إلى إيريك هولدر، النائب العام الأمريكي "أكتب إليكم لأعرب عن قلقي إزاء ثغرات محتملة في نظام الرقابة المصرفي الوطني، قد تسمح للمؤسسات المالية الأمريكية بأن تساهم في عمليات عالمية ضخمة لغسل أموال، يديرها أشخاص من منطقة الشرق الأوسط".
وفي رسالته المؤرخة في 5 مايو الجاري، والتي تحولت إلى محور اهتمام واسع من قبل وسائل إعلام دولية ودوائر اقتصادية خلال الأسبوعين الماضيين، استند كينغ إلى تقارير ألمحت إلى وجود شبهة غسل أموال في عمليات تحويل مشبوهة قامت بها شركة تابعة لـ(مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه) السعودية، تقول عائلة القصيبي إن صهرها معن الصانع كان يسيطر عليها بشكل تام.
وتتهم عائلة القصيبي، في عدد من الدعاوى القضائية المنظورة أمام محاكم نيويورك ولندن وجزر الكايمن، معن الصانع، بأنه كان العقل المدبر لمخطط أسفر عن تحميلها قروضاً تبلغ قيمتها الإجمالية 15 مليار دولار، تم التحصل عليها مما لا يقل عن 110 مصارف.
 ووفقاً لدعوى رفعتها «القصيبي» في المحكمة العليا لولاية نيويورك، فقد تم تحويل 4.7 مليار دولار عبر صفقات مشبوهة من خلال حساب واحد في «بنك أوف أمريكا» في نيويورك، وهي الاتهامات التي نفاها مراراً معن الصانع، ويعتبرها تصعيداً لـ«خلافات عائلية» يجري العمل على احتوائها، ولكن في المقابل، أرسلت شركة المحاماة الأمريكية «باتش روبنسون آند لويس» التي تمثل «القصيبي»، في رسالة إلى المدعي العام إيريك هولدر، في 7 مايو الجاري، أي بعد يومين فقط من رسالة كينغ، قالت فيها «أرجو أن تطمئنوا إلى أنكم ستحصلون على تعاون موكلي الكامل في أي تحقيق». وأشارت الرسالة إلى أنها أرفقت طيّها، قرصاً مدمجاً فيه سجلات مصرفية متعلقة بحساب في «بنك أوف أمريكا» تحتوي على تفاصيل بخصوص تحويلات بحوالي 150 مليار دولار، تمت من وإلى هذا الحساب منذ العام 2002.
إذا كانت المطالب بفتح تحقيقات حول تورط بنوك أمريكية في عمليات غسل أموال مزعومة، قد وصلت إلى أعلى مستوى في الولايات المتحدة، فلماذا هذا الصمت المريب من جانب الأجهزة الرقابية المعنية في دول منطقة الخليج، والتي لدى مجموعتي «القصيبي» و«سعد» السعوديتين نشاطات اقتصادية واستثمارية فيها؟
المعروف أن عمليات غسل الأموال تتم بين طرفين على الأقل. وإذا كانت السلطات الأمريكية بصدد التحقيق في شبهة تورط بنوكها في مثل عمليات كهذه، فلماذا لا تسارع الأجهزة الرقابية الخليجية، والتي كانت للشركات «المشتبه فيها» أنشطة على أراضيها، إلى فتح تحقيقات مماثلة؟ أليس أمراً يسيراً بالنسبة إلى البنوك المركزية في المنطقة مجتمعة، أو بالنسبة إلى كل منها على حدة، أن تتبع التحويلات المصرفية التي تمت من الحساب «المشبوه» المشار إليه في «بنك أوف أمريكا»، لمعرفة ما إذا كانت قد وصلت إلى أي من البنوك الخاضعة لرقابتها وإشرافها؟
في ما يخص البحرين التي يتخذ منها كل من «المؤسسة المصرفية الدولية» التابع لـ«القصيبي»، وبنك «أوال» المملوك للصانع، مقرا، فإن المعلومات المتاحة (وهي بالمناسبة شحيحة جداً)، تشير إلى أن البنك «المركزي البحريني» الذي وضع يده على البنكين، وجه خطاباً رسمياً يحمل شعار «سري للغاية» إلى المحامي العام الأول في النيابة العامة البحرينية، عبد الرحمن السيد، تقول إن "إدارة بنك (أوال) عمدت خلال السنوات الماضية إلى إعطاء (المصرف المركزي) بيانات مضللة. ومن أبرز ما قامت به الإدارة من مخالفات في هذا الشأن، إظهار تحقيق أرباح عن طريق الغش والتزييف، إضافة إلى عدم الالتزام بالأنظمة الخاصة بمكافحة غسل الأموال، ما أدى إلى شبهات عن تورط البنك في هذه العمليات".
ولكن إلى أين وصلت تحقيقات النيابة البحرينية؟ لا أحد يعلم.
والحال كذلك، لا يسعنا سوى انتظار، وبحماسة، ما ستؤول إليه الأمور، خصوصاً في ظل الشائعات التي تتردد اليوم في «مجالس النميمة»، حول «مفاجأة من العيار الثقيل»، ستكشف عنها الأيام المقبلة في ما يخص عمليات غسل الأموال المزعومة.
نشرة الديمقراطي العدد 59

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro