English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ما وراء أزمة الصيادين
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-06-13 13:08:42


لايختلف اثنان ان أزمة الصيادين البحرينيين الذين يتم احتجازهم من قبل خفر السواحل القطرية، ليست الا جزء من الصورة العامة للعلاقات بين المنامة والدوحة، وما عمليات الاحتجاز المستمرة لبحارة يركبون البحر بحثا عن لقمة عيشهم إلا قمة جبل الجليد التي تتمترس قاعدته في بحر الخليج.
قبل تحول موضوعة الاحتجاز الى ظاهرة اتسمت بها الايام الاخيرة، كان الحديث يتصاعد علنا برفض قطري قاطع لمرشح البحرين للامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي السيد محمد المطوع الذي يشغل حاليا مستشارا لسمو رئيس الوزراء، وقد تجاوبت البحرين مع الطلب القطري وتم استبدال مرشح الامين العام لمجلس التعاون، رغم دخول اكثر من عاصمة خليجية على خط الوساطة بين المنامة والدوحة، الا ان الحكومة البحرينية حسمت امرها وقدمت مرشحا جديدا في توجه لتهدئة الخواطر وترطيب الاجواء.
موضوع الامانة العامة ليس السبب الوحيد في تلبد الغيوم بين الدولتين الشقيقتين المنتميتين لمنظومة خليجية واحدة تروج في علافاتها العامة العامة الى الوحدة والحديث عن الخليج الواحد. فتركات الخلاف الحدودي بين البلدين، وان كان احد عناوينها رفض الدوحة  للمطوع امينا عاما لمجلس التعاون، الا ان مشروع جسر البحرين - قطر الذي من المقرر بدء اعمال تنفيذه هذا العام، هو الاخر موضع تباين في الرؤى، حيث تفيد بعض المعلومات ان الدوحة قدمت مرئياتها لعملية تمويل بناء الجسر التي تصل الى نحو اربعة مليارات دولار على اساس المناصفة بين البلدين، وبحيث تقدم قطر الضمانات اللازمة للمنامة لدى المؤسسات المالية الدولية الدائنة لتامين نحو ملياري دولار للجسر الذي يعتبر في حال تنفيذه واحد من اكبر جسور العالم المعلقة. لكن هذه المعلومات ألحقت بتسريبات صحافية مقلقة حول الغاء مشروع الجسر برمته لاسباب غير معروفة للمواطن الخليجي على الاقل.
بيد ان اختيار البحارة ليكونو رأس جبل الجليد، يشكل تساؤلا مشروعا يثار الان في البحرين وقطر وباقي العواصم الخليجية. وحالة الارباك التي تتعاطى معها بعض الجهات في البحرين لهذا الموضوع يزيد من ضبابية الموقف. ففي حين نشر قبل ايام عن وزارة الداخلية قولها ان قطر على حق في تعاطيها مع الصيادين البحرينيين وان عمليات الاحتجاز هي جزء من ممارسة السيادة الوطنية المتفق عليها بين دول التعاون، اعادت الصحافة نشر موقف مغاير تماما عما نشر على لسان احد مسئولي وزارة الداخلية، وجائت وزارة الخارجية واكدت الموقف البحريني الرافض لعمليات احتجاز البحارة البحرينيين. وذهب وزير الخارجية الذي التقى يوم امس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الى القول ان الاجراءات القطرية لاتتماشى مع روحية مجلس التعاون الخليجي. 
لقد تحولت قضية الصيادين المحتجزين الى مادة دسمة لأكثر من جهة، بعضها اخذت تتاجر بها بصور باهتة ومكشوفة المرامي، فيما حاولت جهات أخرى استثمار القضية لتصرف الانظار عما جرى لبحر البحرين والاثار البيئية الخطيرة التي بدأت تبرز بسبب الرغبة العارمة في ابتلاع البر والبحر. فما الذي يجري بالضبط؟!
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro