English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-06-10 13:15:30


ورقة عمل من اعداد: رضي الموسوي في ندوة جمعية "وعد" حول: "محاولة كسر الحصار عن غزة ومدلول السياسة التركية" بتاريخ  9 يونيو 2010 
 
المقدمة:
فجاة برزت تركيا على الساحة العربية كمنقذ ومخلص للفلسطينيين المحاصرين في بلادهم من قبل الكيان الصهيوني والنظام الرسمي العربي، وتحول التوجس والخوف النابع من ارث وتركة الدولة العثمانية الى اعجاب وتأييد للخطوات التي تقوم بها انقرة في المحافل الاقليمية والدولية دفاعا عن الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة منذ ثلاث سنوات واكثر، ليتوج هذا الاعجاب بمواجهة ما اصبح يعرف ب ال "ون مينيت" مطلع العام الماضي في منتدى دافوس الاقتصادي بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وبين رئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز على خلفية العدوان الصهيوني على قطاع غزة. في المواجهة وصف اردوغان الكيان بانه قاتل للاطفال، في خطوة تصعيدية من قبل تركيا، ولم تكن متوقعة من رئيس الكيان.
شهدت العلاقات توترا جديدا عندما وجهت تركيا انذار للكيان بتعليقها الشق الدولي من مناورة "نسر الاناضول" في اكتوبر من العام الماضي، حيث اعتادت تشكيلات من الجيش الصهيوني المشاركة فيها وتدريب الطيارين الاسرائيليين في كبد السماء التركية، وذلك في اطار مناورات حلف الناتو الذي درج على تنفيذها منذ العام 2001.
واستمرت علاقات الشذ والجذب بين الكيان وتركيا، حتى بلغت مفصلا ديبلوماسيا في ازمة "المقعد المنخفض" مطلع العام الجاري (2010) عندما قاد نائب وزير خارجية الكيان داني ايالون عملية اهانة متعمدة للسفير التركي في تل ابيب "اوجوز شليكول" اثر استدعاء الاخير واجلاسه على كرسي منخفض بينما جلس "ايالون" وطاقمه على كراسي مرتفعة، بعد ان تم تاخير موعد الاجتماع بشكل متعمد من الجانب الاسرائيلي. وتسببت هذه الحادثة في توتير العلاقات والى اعتذار تل ابيب المذل الى تركيا.
ولعل مجزرة قافلة الحرية في 31 مايو الماضي، والتي راح ضحيتها تسعة شهداء اتراك وثلاثين جريحا، هي الحالة المتقدمة، حتى اللحظة على الاقل، في تشنج العلاقات بين انقرة وتل ابيب، وهي التي قادت رئيس الوزراء التركي الى القول "حذار من محاولة اختبار صبر تركيا"، لكنه قال ايضا في العلاقات التركية الاسرائليلة "ان عداوتنا ليس في صالح احد". واكد في موقع اخر على ان حركة حماس ليست تنظيم ارهابي وانها فازت في الانتخابات النيابية بكل نزاهة وبشهادة المجتمع الدولي، في اشارة الى الموقف التركي الايجابي من الحركة.
ان ورقة العمل هذه "تركيا والعرب..العلاقة الملتبسة" تحاول تسليط الضوء على تطور الموقف التركي ووصوله الى حالة متقدمة في الدفاع عن القضية الفلسطينية في ظل غياب الموقف العربي الرسمي المطلوب وحالة الارباك الشديدة التي تعاني منها الانظمة العربية والتي كان ابرز تعبير لها ارتباك الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وعدم قدرته على التصرف بعد ان قرر رئيس الوزراء التركي الانسحاب من مؤتمر دافوس فوقف عمرو موسى باحثا عن منقذ حتى جاءه امر الامين العام للامم المتحدة بان كيمون ليطلب منه الجلوس مرة اخرى في مقعده.     
 
اولا: المشهد التركي الداخلي
في نوفمبر- تشرين الثاني العام 2002 تمكن حزب العدالة والتنمية الذي يمثل الاسلام السياسي الجديد في تركيا من الفوز  في الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة بمفرده، ليعيد الى الذاكرة فوز حزب الرفاه بزعامة نجم الدين اربكان منتصف التسعينات من القرن الماضي ازاء عودة الاسلام السياسي الى الحكم في تركيا. هذا التحول جاء بعد عام على الازمة الاقتصادية التي عصفت بتركيا، وبعد جهود مضنية ومتواصلة قام بها الجيل الثالث في الحركة الاسلامية التركية بقيادة رجب طيب اردوغان، عبدالله غل، داوود اوغلو وغيرهم من القيادات التي درست تجربة نجم الدين اربكان زعيم حزب الرفاه الاسلامي التوجه، واستفادت منها لتؤسس ما اصطلح على تسميته "الديمقراطية المحافظة"، التي تحاور الاخر بلا مواقف مسبقة منه، وتستثمر علاقاتها عبر إحلال التعاون والتنسيق بدلا من المواجهة مع الاخر، سواء في الداخل او الخارج الاقليمي. وعندما وصل حزب العدالة والتنمية الى السلطة لم ينفي العلمانية ويصادر حقها في الراي والتعبير، وانما عمل على تهذيبها وجعلها اكثر انفتاحا وديمقراطية وتجاوبا مع متطلبات العصر. ولتحقيق ذلك عمد الحزب الى احداث تعديلات دستورية وقانونية في تركيا، وتوجه اولا الى لجم التدخلات السافرة للمؤسسة العسكرية وتمكن من وضعها في خانة "الاستشاري" بدلا من المقرر، وذلك من خلال تغيير العديد من المواد في دستور 1982  الذي صدر بعد عامين من الانقلاب العسكري. وبهذا تراخى دور مجلس الامن القومي وابعد من سلطة اتخاذ القرار الاقتصادي والسياسي، كما تراخت قبضته على المؤسسات التعليمية والاعلامية من خلال تعيين مدنيين للامانة العامة للمجلس وللاذاعة والتلفزيون وللتعليم، وغيرها من المواقع المؤثرة في الحياة السياسية. لقد كان مجلس الامن القومي اشبه مايكون بحكومة فوق الحكومة المنتخبة، وتحول بفضل مبادرات حزب العدالة والتنمية الى موقعه الطبيعي، ما يجعل عودة الانقلابات العسكرية شيء من ماضي الحياة السياسية في تركيا، لكن ذلك لايشطب دور المؤسسة العسكرية من المشهد السياسي، حيث ان ذلك مرتبط بالبرنامج الاقتصادي والمعيشي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية. فما الذي تحقق في هذا الجانب؟
تبلغ مساحة تركيا نحو 814578 كيلومتر مربع، أي أكثر من ضعف مساحة ألمانيا. ويقع حوالي 23.000 كيلومتر مربع من مساحتها في القارة الأوروبية،  وتطل على البحرين المتوسط والأسود وتجاور منطقتي الخليج العربي وبحر قزوين أغنى منطقتين نفطيتين في العالم. 
يبلغ عدد سكان تركيا نحو 73 مليون نسمة، يشكل الأتراك نحو 75 بالمئة منهم. ويبلغ عدد المنتمين للأقلية الكردية أكبر أقليات البلاد حوالي 12 مليون نسمة. ويعيش في البلاد أبناء أقليات أخرى كالعربية والشركسية والجيورجية. ويدين حوالي 99 بالمئة من السكان بالديانة الإسلامية. 
لقد مرت تركيا بتحولات مهمة منذ وصول حزب العدالة والتنمية، الذي ركز على الاقتصاد وغير من معادلة شروط صندوق النقد الدولي ليدخل مرحلة من الانتاجية والاستقرار والقدرة على جذب الاستثمارات الاجنبية، فشهدت الفترة مابين 2002 و2008 ، سنة الازمة المالية العالمية، قفزات لافتة تعبر عن قدرة القيادة التركية على استنباط ادوات جديدة في الفعل الاقتصادي، فقد قفز الناتج القومي الإجمالي بين عامي 2002- 2008 من 350 مليار دولار إلى 750 مليار دولار، بمعدل نمو بلغ 6,8 %. وزاد معدل الدخل الفردي للمواطن في نفس الفترة من حوالي 3300 دولار إلى حوالي 10.000 دولار، وخطت الدولة خطوات لافتة لتتجاوز المشكلات المتعلقة بالاختلالات الناتجة عن الاقتصاديات الأساسية الكبيرة مثل العجز والتضخم. وتحسنت أجواء الاستثمار، حيث دخلت تركيا بين أكثر الدول جذبا للاستثمار الخارجي، لتتبوأ المرتبة السادسة عشرة في ترتيب أكبر الاقتصاديات على المستوى العالمي، والسادسة على المستوى الأوروبي. وقد ادى تحسن الوضع الاقتصادي الى زيادة القدرة الشرائية للأتراك. وزادت الصادرات من 30 مليار إلى 130 مليار دولار. وسجلت الدولة قدرة على التحكم في نسبة التضخم التي تراجعت من 70 بالمائة الى اقل من 10 بالمائة.
ان اهم الخطوات التي اتخذها حزب العدالة والتنمية هي اعتماده، في خطه تجاوز الازمة الاقتصادية وزيادة معدل النمو، على استثمارات القطاع الخاص وتراجع المراقبة الحكومية في المواضيع المتعلقة بمصادر رؤوس الأموال والإنتاج والبيع، مما قاد الى ارتفاع حجم الاستثمارات بأكثر من اربعة اضعاف، وارتفاع حجم الإنتاج ضعفين، وزيادة لافتة في معدلات استثمار القطاع الخاص بنسبة 300%، وزيادة استثمارات القطاع الحكومي بمعدل 100%، وبلوغ مجموع قيمة الاستثمارات من الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته حوالي 25% محققة أعلى مرتبة على مستوى اوروبا.
لقد تمكنت تركيا من تحقيق خطوات مهمة على طريق الاستقرار الاقتصادي الذي تطالب به دول الاتحاد الاوروبي كجزء من الاصلاحات في المنظومة التركية المرتبكة، وكشرط من شروط المفاوضات للانظمام الى عضوية الاتحاد التي لاتزال متعثرة، ما خلق رأي متصاعد يدعو الى ادارة الظهر لاوروبا والتوجه شرقا نحو دول المنطقة. لكن هذا الراي ورغم زيادة نسبة المطالبين به، لايلبي رغبات القيادة التركية التي تجد في الاتحاد الاوروبي ملاذا امنا لاقتصادها ورفعا لمستوى معيشة شعبها.
ولعل هذا التوجه من قيادة رشيدة تدافع عن مصالح شعبها هو الذي زاد من جماهيريتها وشعبيتها ولم تجد حرجا من اللجوء للاستفتاء على مواد في الدستور التركي يريد حزب العدالة والتنمية تغييرها لصالح الديمقراطية المدينية وتحجيم دور المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية.
 
ثانيا: علاقات تركيا الاقليمية 
 تتمتع تركيا بمميزات كبيرة، فهي تلتقي مع سوريا والعراق وايران بحدود جغرافية، والدول الثلاث دول محورية في المنطقة، ما جعلها تلعب ادوارا مهمة ومفصلية في كثير من الاحيان من حيث تحديد مسار المنطقة سياسيا على الاقل. وفي مرحلة الدولة العثمانية، كانت تركيا تحتل المنطقة وتحكم سيطرتها على قراراتها، لكن انهيار الدولة وبروز الدولة الاتاتوركية، حول الوجهة التركية الى الغرب، فقد سعى اتاتورك لادخال تركيا في اوروبا من خرم ابرة اسطنبول الوقعة في اوروبا، وعلمنة الدولة والتخلص من الابجدية العربية وفرض الابجدية اللاتينية، لتبدأ القطيعة مع الماضي العثماني وتدشن حقبة جديدة من التوجس في المنطقة لخطوات تركيا العلمانية. لكن هذا لم يسقط ارث الخصومة المتبادلة بين العرب والاتراك. فالعرب يرون في تركيا العثمانية سببا رئيسيا لتخلفهم عن ركب الحضارة، بينما يرى الاتراك في العرب سببا في انهيار الدولة العثمانية بتحالفهم مع الاحتلال الغربي. ولاتزال بقايا هذا التوجس قائمة حتى اللحظة رغم التطورات التي شهدتها الاوضاع الداخلية التركية والاقليمية.
فعلى مستوى العلاقات التركية السورية، فانها لم تتحسن  الا قبل عدة سنوات، بعد ان فرض على زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان مغادرة دمشق واغلاق مقرات الحزب، مما سهل ضربه واعتقال زعيمه والحد من فعاليته. وقد سبق ذلك الخطوات المائية التركية على نهري الفرات والخابور، وتجفيف مجاريهما في العديد من المناطق السورية والعراقية، وخصوصا بعد انشاء سد اتاتورك على الفرات. كما ان موضوع لواء الاسكندرونة الذي ضمته تركيا الى اراضيها عام 1938، وان طمر تحت المشاريع المتتالية لكنه يبقى شوكة في خاصرة العلاقات السورية التركية.
وبعد ظهور الاسلام السياسي في تركيا وسيطرة حزب العدالة والتنمية على السلطة، تراخت القبضة العسكرية التركية وأخذت البرغاماتية طريقها للعلاقات بين دمشق وانقرة، توجت بقبول سوريا الوساطة التركية في المفاوضات غير المباشرة الكيان الصهيوني.
وفي العام 2004 وقع الجانبان اتفاقية التجارة الحرة ودخلت حيز التنفيذ في العام 2007، وتم الغاء تاشيرات الدخول بين البلدين ، كما تم تاسيس مجلس تعاون استراتيجي مشترك، وتوج كل هذا الجهد بتوقيع عشرات الاتفاقيات الاقتصادية. قاد ذلك الى ارتفاع مستوى التبادل التجاري بين البلدين ليصل الى ملياري دولار سنويا، ويتوقع المراقبون ان يتضاعف الى خمسة مليارات دولار في السنوات القليلة المقبلة، ليضع تركيا شريكا تجاريا اول لسوريا.
اما العلاقات التركية الايرانية، فقد شهدت هي الاخرى مد وجزر، وكانت في حالاتها الجيدة ابان حكم اتاتورك ورضا شاه، لكنها تجمدت مع انتصار الثورة الايرانية عام 1979، وتوسعت الخلافات بين الجانبين على اراضي جمهوريات اسيا الوسطى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ولم تهدا الا بعد وصول حزب العدالة والتنمية الى الحكم في تركيا وهو الامر الذي اعتبرته ايران انتصارا للاسلام على العلمانية، لتتحول علاقات التشنج والتنافس الى علاقات تنزع للتعاون والتنسيق، خصوصا في جمهوريات اسيا الوسطى، بهدف الاستفادة من ثروات الجمهوريات من الطاقة وايصالها عبر خطوط انابيب الى اوروبا عبر تركيا. وكما فعلت تركيا مع سوريا فقد خطت انقره وطهران خطوات مهمة على طريق التعاون الاقتصادي، حيث نما التعاون التجاري بين البلدين بسرعة، ليصل  عام 2005 إلى 4 مليارات دولار مقابل مليار  دولار عام 2000.
وبعد احتلال العراق عام 2003، دخلت العلاقات الإيرانية- التركية مفترقاً مع تبدل موازين القوى الإقليمية لمصلحة إيران وبشكل جعل المصالح التركية عرضة للخطر بسبب الطموحات القومية الكردية ومخاطر امتدادها إلى جنوب شرق الأناضول وأغلبيته السكانية الكردية.
اما علاقات تركيا مع الكيان الصهيوني، فانها تشهد توترا هذه الايام على خلفية مواقف انقره من القضية الفلسطينية، لكن هذه التداعيات لم تمس الثوابت التي اختطها حزب العدالة والتنمية تجاه الخارج الاقليمي والقائمة على الانفتاح وعدم الشروع في تدمير ما بنته الدولة التركية خلال العقود التي حكم فيها العلمانيون. فتركيا تعتبر الحليف الاساسي لاسرائيل في المنطقة، وقد اعترفت بالكيان عام 1949، واستمرت العلاقات في منحى تصاعدي لتوقع تل ابيب وانقره معاهدة التعاون الاستراتيجيمنتصف تسعينات القرن الماضي. وبحكم هذا الواقع تعمقت العلاقات وبلغ التبادل التجاري بين تركيا والكيان اكثر من 3,5 مليار دولار عام 2008، لكنه تراجع في العام الماضي بسبب الازمة المالية العالمية بنسبة 28 بالمائة، لكن التجارة بين الجانبين عادت وسجلت ارتفاعا في الربع الاول من العام الجاري بلغ 24 بالمائة مقارنة بالعام الماضي 2009لتصل الى 753 مليون دولار، حيث بلغت الصادرات التركية للكيان لنفس الفترة 456 مليون دولار، مقابل 297 مليون دولار صدرها الكيان الى تركيا. لكن العلاقات السياحية منيت بخسائر، فقد تراجع عدد السياح الصهاينة من 558 الف سائح عام 2008 الى 311 الف سائح في العام 2009، وحسب احصاءات تركية فان 100 ألف سائح صهيوني من بين 150 الف خططوا لقضاء عطلات في تركيا هذا الصيف قد الغوا خططهم.
وفي الجانب العسكري، وقعت تركيا صفقة مع الكيان تقضي بان يقوم الاخير بتحديث طائرات الفانتوم لصالح تركيا وبلغة قيمة الصفقة نحو 500 مليون دولار، كما تشتري تركيا من اسرائيل طائرات من دون طيار، وتتزود من الكيان بمنظومة الكترونية حديثة، ويجرى تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الجانبين، فيما تشكل حصة اسرائيل مما ينفق على الجيش التركي الذي قوامه 750 الف جندي، مليارين من الدولارات من اصل 12 مليار دولار تنفقها انقره على جيشها سنويا.
ان هذا التاريخ من العلاقات بين تركيا والكيان لايتحمله حزب العدالة والتنمية، ولايستطيع ان يلغيه، بيد ان منغصات العلاقات بين الجانبين كثيرة واهمها القضية الفلسطينية والوضع العراقي، حيث تعمل تل ابيب على الدخول في الشمال العراقي سعيا وراء تقسيم العراق، بينما تجد انقره نفسها على النقيض من هذا الموقف الذي يعتبر مساسا بوحدة تركيا اذا ما نجح الاكراد في تاسيس كيان لهم هناك.نخلص الى القول، انه في ظوء كل ما تقدم، نلاحظ ان تركيا تدرك تماما ماذا تريد واية علاقات يمكن صوغها مع دول الجوار، وهي متمكنة بذات القدر من الحفاظ على وضع داخلي متماسك ومتناغم مع الاسس العلامنية للدولة رغم ان الذي يحكم هو حزب ذي خلفية اسلامية. لكن العرب هم الذين لايدركون ماذا يريدون من تركيا لتبقى علاقاتهم ملتبسة وغير مفهومة الاهداف والدوافع.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro