English

 الكاتب:

أحمد العنيسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العالم يحتفل بيوم البيئة العالمي ونحن في سبات عميق
القسم : عام

| |
أحمد العنيسي 2010-06-07 08:24:18


أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيو/ حزيران في العام 1972 يوماً عالمياً للبيئة، وذلك في ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، كما صدقت الجمعية العامة في اليوم ذاته على قرار تأسيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
إن يوم البيئة العالمي يحتفل به العالم من كل عام وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة وأوروبا والصين وروسيا والهند ومجموعة كبيرة من دول العالم الثالث، ويحتل موقعاً مهماً وبارزاً لمناقشاتهم وركناً أساسياً في سياساتهم البيئية، لكنه عند العرب يمر مرور الكرام. فهل يرجع ذلك إلى ضآلة اهتمام العرب ببيئتهم؟ وخصوصاً أن هذا اليوم يشكل إحدى الوسائل الرئيسية والمهمة في شحذ الوعي البيئي، وتعزيز الاهتمام والعمل السياسيين على النطاق العالمي.
لنستغل هذا اليوم ونرفع شعار في البحرين؛ «لنخطط لمملكة خضراء» ولنشحذ هممنا، لرفع الوعي البيئي البحريني وتحقيق الشعار البيئي المذكور بوضع آلية واستراتيجية جديدة نحو بيئة خضراء ونحقق طموحات التنمية المستدامة التي نتغنى بها ليلاً نهاراً من غير واقع، ماعدا المشروع الذي ترعاه قرينة الملك رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة واهتمامها بشئون البيئة في الشركات والمصانع والتي بدأت فيه بإنشاء حدائق في بعض الشركات الصناعية، فعلى سبيل المثال قامت الأميرة سبيكة بافتتاح حديقة ضخمة للنباتات العطرية، مزينة بالورود الزاهية ومظللة بالأشجار الباسقة تتويجاً للمشاريع البيئية، وتعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق التنمية المستدامة، وهذا دليل على دورها البارز في خدمة المجتمع البحريني على مختلف الأصعدة إلى جانب اهتمامها بالبيئة والمحافظة عليها وتأكيدها على ضرورة الالتفات لشئون البيئة. وبودنا أن يعمم هذا المشروع على جميع المصانع التي تقوم بتلويث البيئة بمناسبة هذا اليوم الدولي.
يحتفل العالم كل سنة والبيئة في انحدار وتدهور مستمر والمناخ من سيئ إلى أسوأ، والأرض والبحار كذلك، وليس هناك من أدوار يستطيع المرء، أو الحكومات أو أصحاب القرارات ذات الشأن البيئي أو حتى من الدول الصناعية الكبرى أن تضطلع بها لإيقاف هذا المارد «التلوث البيئي» التي تعتبر المسبب الرئيسي لهذا التلوث.
عادة ما تشارك في احتفالات يوم البيئة العالمي القيادات السياسية من الزعماء ورؤساء الوزراء ووزراء البيئة، حيث يقومون بإلقاء كلمات تحث على الحفاظ والاهتمام بكوكب الأرض، ويؤكدون إيمانهم بقضايا البيئة.
وقد تأخذ هذه الاحتفالات أوجهاً أكثر فاعلية من خلال تأسيس هيئات أو برامج حكومية تعمل في مجالات الإدارة والتخطيط البيئي واقتصاديات البيئة.
كما يمثل يوم البيئة فرصة مواتية للحكومات من أجل التصديق على الاتفاقات الدولية الخاصة بالبيئة، كما تشارك جميع قطاعات المجتمع والمنظمات غير الحكومية، وأوساط الأعمال والدوائر الصناعية والمنظمات المشتركة بين الحكومات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والمدارس في تلك الأنشطة التي تقام.
في مثل يوم البيئة على المؤسسات الرسمية المعنية وغير الرسمية واجب منح القضايا البيئية ملمحاً إنسانياً من خلال تمكين الناس ليصبحوا عوامل نشطة لتحقيق التنمية المستدامة والمنصفة، والترويج لمفهوم مفاده أن المجتمعات المحلية تقوم بدور محوري في تغيير المواقف تجاه القضايا البيئية، وندفع لمناصرة الشراكة بين الشعب والحكومة، التي تضمن وتؤدي إلى استقرار وازدهار وأمان أكثر لكل الأمم والشعوب.
يوم البيئة العالمي يعتبر مناسبة شعبية إذا شاركت الحكومة شعبها من خلال الأنشطة النابضة بالحياة مثل المسيرات في الشوارع، وسباقات الدراجات، والحفلات الخاصة بالتشجير، ومسابقات كتابة المقالات، ووضع صفحة خاصة تحمل شعار المناسبة بالصحف، ووضع تصاميم بيئية كملصقات بالشوارع والمدارس، وتوزيع النباتات الزهرية واللازهرية على الأهالي وغرسها، فضلاً عن حملات إعادة التدوير والتنظيف للبيئة.
قد يكون الأوان قد فات على تنفيذ كل هذه الفعاليات في هذا العام، لكن هناك حاجة إلى التفكير الجدي في أن يكون هذا اليوم - في الأعوام اللاحقة - يوماً شعبياً ينظمه معظم المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ويشارك فيه أكبر عدد من الناس في البحرين.
الوسط - 7 يونيو 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro