English

 الكاتب:

السفير

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

%96 من فلسطين ملك لأهلها قبل 1948... و4% اليوم
القسم : شؤون عربية

| |
السفير 2010-05-15 06:48:52


امجد سمحان - رام الله :
62 عاما مرت على يوم النكبة، وكل الارقام المتعلقة بخسائر الفلسطينيين تبدو في ارتفاع متزايد، فيما تخلق الاجراءات الاسرائيلية على الارض نكبات متتالية تبدأ بالضحايا وتنتهي بالاملاك والارض الفلسطينية، وتزيد من حدة التباعد الفلسطيني بين الضفة وقطاع غزة لتنتهي آمال الفلسطييين بإقامة دولة متواصلة.
وتقول رئيسة جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني علا عوض لـ«السفير»، إن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية انتفاضة الأقصى بلغ 7235 شهيدا، 70 في المئة منهم سقطوا في قطاع غزة، والبقية في مناطق الضفة ومن الفلسطينيين في اسرائيل». ويضاف الى هؤلاء الشهداء نحو 2000 آخرين سقطوا في الانتفاضة الفلسطينية الاولى في العام 1987 ونحو 11 الف شهيد سقطوا يوم النكسة في العام 1967، منهم نحو 4500 فلسطيني.
وكانت إحصاءات للجهاز المركزي الفلسطيني قالت في وقت سابق إن 15 الف فلسطيني سقطوا بالنيران الاسرائيلية، وخلال نحو 70 مجزرة ارتكبت في يوم النكبة لتصل الحصيلة النهائية الى نحو 30 الف فلسطيني قتلوا منذ بداية الصراع مع اسرائيل.
ومن جهته قال رئيس دائرة الخرائط في مؤسسة الدراسات العربية في مدينة القدس المحتلة خليل تفكجي، «إن الفلسطينيين كانوا قبل النكبة يملكون 96 في المئة من فلسطين التاريخية فيما يملكون اليوم 4 في المئة فقط من كل مساحة فلسطين التاريخية البالغة 27 الف كلم مربع».
وبيّن تفكجي ان اسرائيل» تسيطر على الضفة الغربية والقدس بالكامل ولا يملك الفلسطينيون سوى مساحات محدودة يمتدون عليها فيما هناك 160 مستوطنة يقطن فيها نصف مليون مستوطن، تسيطر مع الجدار الذي تبنيه اسرائيل على أكثر من 85 في المئة من مساحة الضفة الغربية».واضاف التفكجي «ينتقل الوضع يوميا من سيء الى اسوأ، ولا نعلم إن كنا سنبقى داخل بقايا فلسطين، وربما نكبتنا القادمة هي البحث عن مكان خارج بلادنا للعيش فيه».
وشردت اسرائيل خلال النكبة نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، وسيطرت على 774 قرية ومدينة فلسطينية، دمرت منها 531 .
ورغم أن عدد الفلسطينين تضاعف ثماني مرات منذ يوم النكبة لكنهم اليوم أقل عددا من الاسرائيليين في فلسطين التاريخية حيث يقدرون بخمسة ملايين نسمة مقابل نحو سبعة ملايين اسرائيلي.
ويشكل اللاجئون الذين يقدر عددهم حاليا بخمسة ملايين، 45 في المئة من عدد الفلسطينيين في العالم، وتتركز توزيعاتهم بواقع 41.7 في المئة في الأردن، و9.9 في المئة في سوريا، و0.9 في المئة في لبنان، وفي الضفة الغربية 16.3 في المئة، وقطاع غزة 23.1 في المئة.
وبالرغم من فظاعة الأرقام التي خلقتها النكبة وما تلاها من نكبات فإن الحكاية لن تتوقف عند هذا الحد، كما يؤكد مسؤول ملف القدس في حركة «فتح» حاتم عبد القادر الذي يعتبر ان السنوات المقبلة واللاحقة ستكون عبارة عن «نكبة القدس».
يعتبر عبد القادر ان ما يجري في المدينة هو أكبر نكبة في تاريخ الفلسطينيين والمسلمين والعرب تتعدى خطورتها ما جرى في العام 1948 وما تلاها من اعوام. واضاف» لدينا اليوم احتلال يقول بكل وقاحة أن القدس عاصمة اسرائيل الموحدة، ويؤكد أن من فيها من فلسطينيين عاجلا أم آجلا سيرحلون منها».
ويوجد داخل مدينة القدس 20 مستوطنة ويقطنها قرابة 250 الف مستوطن فيما اشارت آخر الاحصاءات الى أن نصف سكان القدس البالغ 240 الفا سيفقدون هوياتهم خلال السنوات المقبلة بعد أن عزلهم الجدار عن الحدود التي تضعها بلدية الاحتلال للمدينة. ومن جهته قال القيادي في «حماس» مشير المصري لـ«السفير» إن أكبر نكبة مقبلة على الفلسطينيين اضافة الى ما يجري في القدس هو «نكبة التنازل عن حق العودة». ويعتبر المصري أن «النكبة الفلسطينية حاليا تتمثل في التنازل عن حق العودة، والثوابت، في ظل حديث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن يهودية الدولة والقبول بالمفاوضات غير المباشرة من قبل سلطة رام الله وما يتبع ذلك من مخاطر على عودة اللاجئين».

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro