English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تناقضات دستورية وتشريعية لا تتسق مع مفهوم الملكية الدستورية
القسم : سياسي

| |
2010-05-10 08:21:34


الحكم في البحرين استثنائي في كل شيء، فهو يخلط بين الشيء ونقيضه، ويتوقع من الآخرين أن يقبلوا توصيفاته المتناقضة. فميثاق العمل الوطني ودستور 2002 ينصان على أمور تناقضها نصوص أخرى في الدستور أو الميثاق أو القانون، ولنأخذ الأمثلة التالية:
المادة الأولى فقرة (د) من الدستور تنص على أن: "نظام الحكم في البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا". في حين أن السلطة الحقيقية هي للملك الذي يعين كامل السلطتين التنفيذية والقضائية ونصف السلطة التشريعية (مجلس الشورى)، أي أن له سلطتين ونصف من ثلاث سلطات، ولا يبقى للشعب إلا النصف الآخر من السلطة التشريعية وهو المجلس المنتخب. وحتى في هذا يتدخل الحكم ليمنع فوز المعارضة بالأغلبية النيابية (بعد أن حصلت على أكثر من 60% من أصوات الناخبين) من خلال التلاعب في حجم الدوائر الانتخابية واستخدام الحيل الأخرى مثل المراكز العامة وأصوات المجنسين والضغط على العكسرين.
ويتحدث ميثاق العمل الوطني في فصله الثاني الخاص بنظام الحكم عن شكل الدولة الدستوري فيقول: ".. فقد صار من المناسب أن تحتل البحرين مكانتها بين الممالك الدستورية ذات النظام الديمقراطي الذي يحقـق للشعب تطلعاته نحو التـقدم". وقد وردت عبارة الديمقراطيات العريقة في الفصل الخامس من الميثاق حيث جاء النص كالتالي: "وهنا تجدر الإشارة إلى أن الديمقراطيات العريقة تأخذ بنظام المجلسين". وفي موضع آخر من نفس الفصل جاء: "وأسوة بالديمقراطيات العريقة، بات من صالح دولة البحرين أن تكون السلطة التشريعية من مجلسين..".
ويمكن لأي مراقب محايد أن يطبّق المعايير الديمقراطية (أنظر المستطيل الخاص بمبادئ الديمقراطية المعاصرة) على التجربة البحرينية ليجد أن أيا من هذه المبادئ لا تترجم في أحسن الأحوال إلا بشكل محدود. فسلطة الملك والعائلة الحاكمة تمتد إلى كل شيء من رئاسة نادٍ أو إتحاد رياضي إلى حوالي 60% من وزراء الدولة بما فيها جميع الوزارات الأمنية والعسكرية من داخلية ودفاع وحرس وطني وأمن وطني وكذلك رئيس الوزراء وأثنين من نوابه الثلاثة. ومجلس الدفاع الأعلى المكون من 14 عضوا يخلو من أي مواطن لا ينتمي للأسرة الحاكمة. وللملك ميزانية مفتوحة (كأنها شيك حكومي ممضي على بياض) وليس من حق مجلس النواب إقرارها ورفض وزير المالية الإجابة على أي سؤال بشأنها.
 
 
مبادئ (أركان) الديمقراطية المعاصرة
هناك خمسة مبادئ أو أركان تقوم عليها جميع الديمقراطيات المعاصرة سواءً كانت جمهورية أم ملكية، ولا يمكن أن يغيب أي منها دون أن يخل بالبناء الديمقراطي. هذه الأركان أو المبادئ هي:
1. سلطة الشعب فوق سلطة الفرد، أي لا سيادة لفرد (ملك أو رئيس) أو لقلة (عائلة أو قبيلة أو عرق أو طائفة أو فئة أو طبقة) على الشعب.
2. حكم القانون، أي سيطرة أحكام القانون بالتساوي على الجميع دون امتيازات لأحد أو لفئة.
3. فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية (لخلق صمامات الأمان ومنع تركزها في سلطة أو يد واحدة).
4. ضمان الحقوق و الحريات العامة والمدنية (وهذا يسمح بالتعددية السياسية والثقافية والدينية والأيديولوجية ويكبح جماح الأغلبية في اضطهاد الأقلية باسم الدين أو القومية أو العرق أو الطبقة الاجتماعية). مبدأ تداول السلطة (أي حق الشعب في انتخاب حكومته).
نشرة الديمقراطي العدد 58

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro