English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الابتكار معدوم لدى البحرينيين
القسم : سياسي

| |
2010-05-04 08:03:14


تشير الرؤية الاقتصادية للبحرين 2030م بأن الإبداع والإبتكار معدوم لدى أبناء البلاد نظراً لضعف مناهج التعليم وغياب الخطط الكفيلة لتعزيز بنيه تحتية قوية للإبتكار العلمي سواء في مدارس البحرين أو جامعتها الوطنية أو الجامعات الخاصة.
 
ومقارنة بين بعض الجامعات العربية وجامعة البحرين يستشف المرء هذا الضعف الكبير في الإبتكار العلمي، فما بالك بالمقارنة على الصعيد الدولي.
 
ومثالاً على ذلك فأن أهم الإختراعات العلمية لعام 2008م كان من نصيب الغرب والكيان الصهيوني فأكثر من (270) اختراعاً سجل لهذا الكيان في الهيئات والمنظمات الدولية المتخصصة ببراءات الإختراع منذ عام 2004م وحتى آواخر عام 2009، وأن كانت الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تحتل المرتبة الأولى بنسبة 32,7%  تليها اليابان بنسبة 17،5% ثم المانيا وكوريا الجنوبية وفرنسا والصين وبريطانيا وذلك كبراءة اختراع لعام 2008م.
 
ورغم ذلك فأن الوطن العربي وفي ظل مستوياته المتدنية في الإختراع ظهرت مبادرات محدودة، وذلك في العام 2009م.
 
مراحل الإختراع:
للإختراع عدة مراحل يمر بها في معظم دول العالم، والخطوة الأولى تتمثل في عملية التسجيل والتوثيق بعد الانتهاء من عمليات الدراسة والبحث. ثم ينتقل إلى مرحلة التسجيل في الهيئة التابعة للدولة التي تختص بهذا النشاط، وهي بدروها تقوم بإستصدار شهادة علمية دولية تؤهل صاحبها للمشاركة في المعارض الدولية من منظمات علمية متخصصة توثق كبراءة إختراع وذلك بتكليف أحد مكاتب المحاماه بعد أن تتم مراجعة الإختراع وما أذا كان يوجد شبيه له أم تتوافر فيه إضافة جديدة. وأخيراً تأتي عملية الترويج والتسويق لهذا الإختراع من خلال الإحتكاك بالمعارض الدولية وبالشركات العملاقة التي تبحث عن الجديد، فإذا حاز الموافقة يدخل مرحلة التصنيع والتسويق.
 
ومن الجدير بالإشارة إلى أن المرجعية الدولية المؤهلة لبراءات الإختراع هي منظمة (الوايبو).
وواضح من دليل مجلس التعاون عن براءات الاختراع يتبين بعض التقدم في عام 2008م، فالسعودية حققت (61) براءة اختراع وبزيادة 100% قياسا لعام 2003م حيث كانت براءة الاختراع (31) اختراعا، تليها مصر (74) براءة اختراع ثم الإمارات (22) براءة اختراع فالمغرب (12) والجزائر (11) والكويت والبحرين والسودان بثلاث براءات اختراع لكل دولة وأخيرا لبنان ببراءة اختراع واحدة.
 وواضح من القائمة المنشورة في مجلة التقدم العلمي التي تصدرها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في عددها (68) ـ فبراير 2010م بأن من بين العشرات من الإختراعات العلمية والتقنية والصناعية في أوروبا وأمريكا واليابان، لم يكن هناك سوى سته إختراعات عربية وذلك في عام 2009م، وعلى الرغم من غياب البيانات الدقيقة واحتمالية وجود بعض الاختراعات، إلا أن وفي المحصلة النهائية ما زال الوطن العربي ضعيفا في هذا المجال.
 وعودة لبيانات مجلة التقدم العلمي يوضح التالي:
 
 دولة الإمارات العربية المتحدة:
سجلت اختراعين، الأول تحويل أحد المنتجات إلى منتج استثماري تكنولوجي وهو عبارة عن مركب عضوي من خمسة عناصر يشكل مبيداً طبيعياً يعالج ديدان التربة الزراعية والفطريات الضارة بالتربة، ويزيد من خصوبة الأراضي الزراعية وإنتاجيتها للخضروات والفواكه بمعدل 20%، ويقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان.
أما الإختراع الثاني فهو عبارة عن حبر حساس للمجال الكهربائي يستخدم في كتابة وطباعة الكتب ويمكنه أن يضىء أثناء الظلام، ويمكن الشخص  للقراءة دون أن يحتاج إلى مصباح، وصاحب الإختراع هو الدكتور عواد الخلف من جامعة الشارقة بالتعاون مع الباحث أنس يوسف من جامعة (أمبيريال كولج أنوفيشن سنتر) في بريطانيا، والباحث كريم الجلاف من دبي. ويصلح هذا الحبر الحساس بجانب سهولة القراءة في الظلام باستخدامة لعلامات التنبية التي تستخدم حالياً مادة النيون عند إنقطاع الكهرباء.
 
1.              الأردن:
فاز الإكتشاف الذي توصل إليه الأردني عمارغرايبة والتونسي ماهر الأفندي بالجائزة الذهبية من بين 800 مشروع قدمتها 52 دولة و41 ولاية أمريكية تنافست في المعرض العالمي للأبحاث العلمية عن الهندسة والطاقة والبيئة، وهي عبارة عن إبتكار يحمي الإنسان من خطر الإشعاعات المنبثقة من جهاز المايكروويف، وهذه المادة التي تحمي الإنسان من الإصابة بأنواع السرطانات من جراء هذه الإشعاعات تتكون من عناصر معدنية قادرة على إمتصاص الإشعاعات داخل المنازل وتحويلها لطاقة حرارية غير ضارة.
 
وفي الأردن أيضاً نجح فريق بحث في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا في تصميم نظام متكامل للتطبيب عن بعد يعمل بواسطة الهاتف النقال، بحيث يقيس المريض عبر هاتفه تركيز الأكسجين في الدم بواسطة الأشعة تحت الحمراء، ورسم مخطط للقلب وقياس درجة الحرارة، وذلك إعتماداً على تقنية البلوتوث، وذلك عن طريق عرض الجهاز للمؤشرات الحيوية على شاشة الهاتف ليتم حفظها أو إرسالها للطبيب المختص مباشرة.
 
ويعتبر هذا الإختراع من المشاريع المفيدة لخدمة أفراد المجتمع، ولا سيما الموجودون في المناطق النائية.
 
2.              السعودية:
أعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وشركة أي بي إم العالمية الأمريكية التوصل إلى إكتشاف جديد في مجال تحلية المياة بإستخدام التقانة النانوية.
3.              البحرين:
كشفت الصحافة المحلية بأنه تم تسجيل براءة اختراع واحدة وهو عبارة عن جهاز يهدف لمساعدة المرضى المصابين بالدوار الوضعي الحميد لصالح أخصائي علاج طبيعي أول رضا بهمن دشتي، إضافة لاختراع من جامعة الخليج في مجال هندسة الجينات.
أن التوجه الاقتصادي في البحرين مازال متركزا على القطاعين المصرفي والعقاري، ورغم أهميتهما إلا أنهما لا يخلقان إبتكاراً أو أختراعاً صناعياً مؤثراً وذو قيمة مضافة، وفي حين أن القطاع الصناعي وبالأخص النفطي ومشتقاته والالمنيوم ما زال في مكانهما يراوحان، بل وبدأت سياسات التخصيص وإعادة الهيكلة تفتت إداراتها وأقسامها، وأصبح الإهمال الكبير في الاختراعات والإكتشافات في هذا المجال واضحاً في ظل غياب مناهج تعليمية وكليات ومعاهد متخصصة في البحوث والدراسات التقنية والعلمية، وفي ظل ذات الإهمال والغياب للمناهج والأقسام العلمية والتكنولوجيا في جامعة البحرين.
 ولذا فأن الإبتكار العلمي سيستمر معدوماً في هذا الوطن ما دامت السياسات التعليمية والاقتصادية تسيران في اتجاه تجاري وخدماتي بحت دون وجود سياسات مترافقة ومتوازنة تعطي للصناعة والعلوم اهتماماً نسبياً، وتشيد بنية تحتية لتشجيع الانخراط في علوم المستقبل.

نشرة الديمقراطي العدد 58

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro