English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

التقرير العتيد
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-04-27 08:19:28


ترفع اليوم اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة محاور لجان التحقيق البرلمانية تقريرها النهائي إلى سمو رئيس الوزراء بعد أن أنهت أعمالها. اللجنة مطالبة بالإجابة على أسئلة عويصة مدعمة بوثائق في لجان التحقيق الثلاث: الدفان، أملاك الدولة والتدهور الأخلاقي. لكن المحور الرئيسي الذي يطالب به المواطن والنائب هو ما ذهب إليه التحقيق في أملاك الدولة العامة والخاصة والدفان، بينما يتوقع لموضوع التحقيق في التدهور الأخلاقي تخريجات غير طبيعية لأسباب غير مرئية بعد.. وقد تكون دراماتيكية. 
حمل تقريرا لجنتي التحقيق في أملاك الدولة والدفان ما يشيب الرضيع ويهز الجبال ويفيض الوديان، ويكفي أن المدينة الجديدة التي وضع حجر أساسها مطلع الألفية، لم تضرب أساسات منزل واحد فيها حتى الآن رغم كثرة الأحاديث والتصريحات الصحافية التي يبدو أنها للاستهلاك أكثر ما هي للتنفيذ. هذه المدينة توسعت مساحتها عما هو معلن إلى ما لا يقل عن 137 بالمئة، حيث زادت مساحة الدفان من 27 كيلومترا مربعا التي هي مساحة المدينة الشمالية، إلى 64 كيلومترا مربعا على الأقل. و>>على الأقل>> هذه جاءت بناء على ما حصلت عليه لجنة التحقيق من وثائق، فالتقرير يفيد بأن 37 كيلومترا مربعا التي دفنت هي عبارة عن مساحات أربعة عقارات فقط تمكنت اللجنة من الحصول على وثائق لها من أصل 12 عقارا غير معروفة المساحة، ناهيك عن باقي المناطق التي شهدت دفانا كبيرا دفعت الدولة كلفته المالية وذهب إلى ملكية أفراد.
نحن أمام تقريرين يحملان مبالغ فلكية تفترض اللجنتان أنها لم تذهب إلى خزينة الدولة بل إلى أفراد. فإذا كانت الـ65 كيلومترا مربعا تقدر بأكثر من 15 مليار دينار، فكم تبلغ قيمة العقارات التي تغطي مساحة مائة كيلومتر مربع ولم تحصل لجنة التحقيق على وثائق لها؟!. 
هذه حقائق معلنة ومثبتة في تقرير المجلس النيابي ومحاضره ومضابطه، وعلى اللجنة الوزارية التعاطي بجدية تامة والإجابة على أسئلة القلق المشروع لدى المواطنين إذا أرادت التمتع بمصداقية في تقريرها الذي سيرفع إلى سمو رئيس الوزراء اليوم، ذلك أن الوضع لا يحتمل تأجيل الإجابات في ضوء المعلومات المنتشرة في كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، إضافة لما أثير في الندوات والفعاليات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.
علينا افتراض حسن النية في اللجنة الوزارية، وأن ننتظر تقريرها وما تصل إليه من نتائج ترد فيها على وثائق لجان التحقيق النيابية بوثائق دامغة وإلا فعليها اعتماد ما انتهى إليه النواب في لجنتي التحقيق.
ليتذكر الجميع أننا أمام انفجار سكاني وطوابير لا تنتهي من مقدمي الخدمات الإسكانية الذين يشارف عدد طلباتهم اليوم على الخمسين ألف طلب، تشكل الوحدات السكنية غالبيتها العظمى.
الوقت - 27 ابريل 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro