English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

اعتصامات بالجملة
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-04-25 08:21:10


شهدت البلاد خلال الأيام القليلة الماضية جملة من الاعتصامات المتعددة المعبرة عن مواقف القائمين عليها من الموضوعات التي قادت إلى هذه التجمعات. 
ففي المعامير نظمت الجمعيات السياسية الست مهرجانا بالتعاون مع لجنة ''بيئيو المعامير''، عبر المجتمعون فيه عن امتعاضهم من الإهمال المزمن للقرية التي لم تجرؤ أي جهة رسمية وشبه رسمية من الإقرار أن المصانع التي تحاصر القرية من كل الاتجاهات هي السبب الرئيسي لحادثة التلوث الكبرى التي حصلت قبل خمس سنوات في القرية. ولم تجرؤ حتى وزارة الصحة من القول إن حالات الإجهاض والحساسية والاختناقات المفاجئة التي عاينتها في مستشفياتها، كانت بسبب جرعة سم زائدة على الجرعات اليومية من الغازات التي يستنشقها أهالي القرية كل يوم.
الاعتصام الثاني كان لأهالي دمستان الذين حرموا من ساحلهم كما حرم أهالي المالكية، لم يطالبوا بلبن العصفور، بل بأملاكهم التي تم مصادرتها بلا ''احم'' ولا دستور، وتحويلها إلى أملاك خاصة لأفراد، حيث تم الدعس على الدستور القديم والجديد وعلى القوانين التي يبدو أنها وضعت للزينة وللتسويق في الخارج. كان ذلك أمس الأول.
أما يوم أمس السبت، فقد كان أهالي داركليب على موعد مع اعتصام ''إسكاني'' بعد أن تبخرت الأراضي وضاقت القرية بمن فيها، وكأنهم في سجن كبير. 
اللافت في اعتصامات أمس هو اعتصام نقابة المصرفيين الذين ضجوا من عمليات التسريح الممنهجة التي تتم بهدوء وعلى جرعات متعددة، ما يعبر عن حالة الضمور التي يعاني منها القطاع المصرفي في البحرين. فلم يعد تسييل الأصول وتقديم الصور الوردية عن النتائج المالية قادرة على تلميع حقيقة الوضع في هذا القطاع. فبعد إغلاق مصرفين استثماريين مهمين لأسباب تتعلق بخروقات في القوانين واللعب تحت الطاولة، جاء الدور على باقي المصارف لتتخلص مما تسميه عمالة فائضة، دون التشاور والحوار مع النقابات العمالية في هذا القطاع، ليصل العاملون إلى حالة من عدم الاستقرار وإثارة التساؤل المشهور الذي يتكرر في أغلب المؤسسات العاملة في البلاد: مَنْ التالي الذي سيتم التخلص منه؟
هذه هي أجواء البلاد خلال الأيام القليلة الماضية، وكأن الموضوع ازداد في فلتانه.. على الأقل من الناحية الإدارية المتردية التي لا تُعفى منها المؤسسات الحكومية الغارقة في استمراء عقلية المزارع الخاصة والمحاصصات الفئوية القاضمة لأي محاولات إصلاحية جادة.
وبقدر ما تعبر الفعاليات المنجزة وتلك التي ستنجز في قادم الأيام عن حالة الحراك المجتمعي الجدي النازع للإصلاح وتصحيح الأخطاء، فإنها وللأسف تعبر من جهة أخرى عن عملية التطنيش المستمرة، ومحاولة الالتفاف على المطالب المشروعة بعدة طرق بما فيها تشكيل لجان التدقيق والتمحيص في تقارير أملاك الدولة، وفي طيران الخليج، وغيرها من التقارير المرعبة.
الوقت - 25 ابريل 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro