English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

‮»‬وعد‮« ‬تتجه لتنفيذ أعمال خيرية تؤسس لمواطن يعتمد على ذاته، لا متسولاً للجمعيات الإسلامية
القسم : الأخبار

| |
2007-11-03 11:38:20







كتب - راشد الغائب:
بدأت جمعية العمل الوطني الديمقراطي »وعد« التحرك لتنفيذ عدد من المشاريع الخيرية.
وقال نائب رئيس اللجنة المركزية بالجمعية عبدالله جناحي: »لدينا رؤية بدأت تتفاعل بشأن العمل الخيري الذي يهدف الى تأسيس مواطن يعتمد على ذاته ولا يبقى متسولا دائما لدى الجمعيات الاسلامية، كما بدأنا الخطوات الاولى في صياغة اهداف مشاريع سنعلن عنها في حال الانتهاء من اجراءاتها«.
وذكر أن موقف الجمعيات الأربع »الوفاق، القومي، أمل، وعد« كان »أكثر تماسكا ووضوحا« قبل قرار المشاركة بانتخابات برلمان 2006.
واتهم بعض المنضمين للعمل السياسي المعارض بأنه » يأتي للمعارضة ليس لدعمها وانما لتخريبها من الداخل او تعطيل برامجها تحت حجة التنسيق للملفات المشتركة«.
وحول ما أثاره كتاب العضو الإداري المستقيل من »وعد« علي ربيعة حول العريضة الشعبية من انتقادات لدى أعضاء اللجنة، قال جناحي إنه أوصل رسالة لأعضاء اللجنة عبر مقال نشرته في »الأيام« مؤخرا بأن »احتجاجاتكم او تحفظاتكم او ملاحظاتكم التي نشرتموها او عقدتم ندوات ومقابلات صحفية بشأنها ستتبخر في نهاية المطاف وسيبقى كتاب ربيعة هو المرجع الاساس للاجيال القادمة وهو الامر الذي تكرر في تاريخنا عندما اصدر عبدالرحمن الباكر مذكرات مرحلة الخمسينات من القرن الماضي، وايضا ضمن رؤيته ووجهة نظره للاحداث وسكت الاخرون من اعضاء هيئة الاتحاد ولم يوثقوا مذكراتهم في كتب ليصبح كتاب الباكر المصدر الاساس الان لمن يريد تحليل تلك المرحلة«. وفيما يلي الحلقة الثانية والأخيرة من مقابلة »الأيام« مع جناحي:
* ما النتائج الأولية لاجتماع قادة المعارضة.. هل ستشكل جبهة موحدة لعمل المعارضة خلال الأشهر المقبلة، أم أن الاجتماعات لـ »رأب الخلافات« بين أقطاب المعارضة؟
- هناك مساران لاجتماعات التنظيمات السياسية ومنها المعارضة، المسار الاول يتمثل في لجنة التنسيق بين الجمعيات والتي بدأت تفعل تدريجيا تنظيم وتنسيق المواقف في الملفات المتفق عليها كحد أدنى، والمسار الثاني هو تشجيعنا لمبادرة عبدالوهاب حسين التي كان مضمونها الحرص على توحيد جهود المعارضة السياسية بأطيافها وشخصياتها، حيث عقدت اجتماعين، وفي تصورنا ان الاجتماعين الاوليين كانا بمثابة عصف ذهني للمسار المفترض ان نسير به كمعارضة ولقد عبر كل تنظيم وشخصية عن رؤيته ومواقفه وتم التوافق على خارطة مسار الحوار. واعتقد ان ما توصلنا من نتائج اولية تقدم نضجا في الحرص والمسؤولية في استمرار الحوار، وما التوافق على ان يركز الاجتماع الثالث على آليات ادارة الاختلافات بين مكونات المعارضة الا مؤشر على ذلك.
نحن نتصور ان الحقل السياسي في البلاد في حالة من التغير والتغيير مما تتطلب المرونة واستيعاب تغيير آليات المعارضة في التعامل مع هذا الحقل. فقبل قرار المشاركة في الانتخابات النيابية الاخيرة كان موقف المعارضة اكثر تماسكا ووضوحا بسبب التوافق بين الجمعيات الاربع على مقاطعة المجلس النيابي، وامام تغيير المواقف تغير الحقل السياسي واصبح لزاما على المعارضة ان تراعي مواقف بعضها البعض وتتكامل الادوار لا ان تتنافر، وان يدعم كل طرف الآخر سواء على صعيد توحيد الجهود على الساحة الشعبية واستنهاضها وعدم اهمالها باعتبارها رافعة وعامل ضغط شرعي لتحقيق مطالب المعارضة او التكامل لدعم جهود كتلة الوفاق في المجلس النيابي، واذا ما اقتنع كل طرف بذلك فاعتقد بأننا قد نصل الى نوع من التنسيق المطلوب وليس المنشود.
انا شخصيا من المؤمنين بأن قناعات المرء أو مواقف التنظيم الواحد تصطدم دائما بقناعات ومواقف التنظيمات الاخرى التي تعمل لتغيير الموازين، وبالتالي يؤدي الى تغيير الاولويات، حيث لست الوحيد في الحقل السياسي حتى أتمكن من تنفيذ اهدافي بيسر وسهولة. فهناك الحكم بقوته المعنوية والمادية وهناك تنظيمات الموالاة وهناك من يمارس سياسة المنزلة بين المنزلتين وهناك المبدئي الواضح في مواقفه وهناك المتردد وهناك من يأتيك بموقف وفي الخفاء يمارس موقفا آخر وهناك من ياتي للمعارضة ليس لدعمها وانما لتخريبها من الداخل او تعطيل برامجها تحت حجة التنسيق للملفات المشتركة و..الخ.
من المعوقات التي تكون خارج إرادتك ولكنها معوقات تخلق واقعا جديدا يفرض عليك مواجهته باساليب جديدة. وما حدث في ٢٠٠٢ هو هذا. فالمعارضة تصلبت في مواقفها ولكن بدأت الخروقات من هنا وهناك وتسربت تنظيمات وانحازت تنظيمات لمشروع الحكم. فبقيت في ساحة المعارضة الموحدة اربع جمعيات فقط رغم ثقلها الكمي والنوعي الا ان واقعا جديدا أخذ يفرض نفسه من جراء ذلك هو واقع بعيد عن رغبات وقناعات المعارضة واخذ الحكم يعززه والاخرون غير المعارضين ايضا.
الامر ذاته حادث الان فبعد قرار المشاركة للجمعيات الاربع او لنقل الثلاث حيث جمعية »امل« وقفت موقف اللاموقف انخلق واقع سياسي جديد وامام قوى المعارضة التعامل معه بشكل اخر. وفي جسم المعارضة نفسها على كل طرف ان يقتنع بان رغباته المبدئية الثابتة تواجة معوقات الاخرين ممن معه في صف المعارضة فأما أن يرفض التعاون والتنسيق وتبقى المعارضة مشتتة وأما الوصول الى آليات يكمل الواحد الاخر.
* شاركت جمعية »وعد« في تشكيل عدة لجان تنسيقية مع الجمعيات المعارضة في الأشهر السابقة بمواضيع متعددة » التجنيس، الفساد، وغيرهما..«. ما مآل هذه اللجان وبم أسفر عملها الذي لم نقرأ ولم نسمع عنه شيئا؟
بعض هذه الملفات التي ذكرتها قد تعالجها لجنة التنسيق بين الجمعيات السياسية والتي في دورتها الحالية برئاسة المنبر التقدمي، وهناك محاولات لدى بعض جمعيات المعارضة للتنسيق في بعض الملفات التي لا تستطيع حملها لجنة التنسيق بين الجمعيات السياسية، ولذلك فان اي تقدم او تأخر في تفعيل هذه الملفات يتوقف على فاعلية مثل هذا العمل المشترك وتحديد الاجراءات المطلوبة لكل ملف.
* هل تعتزم الجمعية إطلاق مشروع للعمل الخيري؟
- فهمنا للعمل الخيري يختلف عن عمل الصناديق الخيرية التي تمارس دورا كبيرا في مساعدة الفقراء، كما يختلف عن فهم وأدوار الجمعيات الاسلامية التي تمتلك مشاريع خيرية غير تنموية.
نحن كـ »وعد« لدينا رؤية بدات تتفاعل بشان العمل الخيري الذي يهدف الى تاسيس مواطن يعتمد على ذاته ولا يبقى متسولا دائما لدى الجمعيات الاسلامية كما بدأنا الخطوات الاولى في صياغة أهداف مشاريع سنعلن عنها في حال الانتهاء من اجراءاتها.
* أثار كتاب العضو الإداري المستقيل عن » وعد« النائب السابق علي ربيعة جدلا بالساحة السياسية. وطرحت بمقال نشرته »الأيام« مؤخرا رؤيتك بأهمية أن توثق المراحل التاريخية عبر » عقل مؤسساتي وجمعي وعلمي وموضوعي قدر الإمكان«.
* ما الموقف الرسمي للجمعية من الكتاب؟ وهل ستبادر »وعد« لدعوة المعنيين لتوثيق وتأريخ »العقد المر«؟
- الجمعية لا تتدخل في تحديد مواقف رافضة او مؤيدة في مضمون الاصدارات السياسية او الفكرية، حيث حدد تنظيم وعد هدفه بحق كل انسان في التعبير عن رأيه بكل حرية وحق الاختلاف وتعددية الاراء والافكار وهذا ما ينطبق ايضا على كتاب رفيقنا علي ربيعة، بالنسبة لي فيجب ان لا يفهم من مقالي الذي نشر في »الأيام« حول مذكرات الاخ الصديق علي ربيعة بأنه رأي معارض، فجهد ربيعة يشكر عليه ويقدر بانه اول من بادر في توثيق احدى أهم مراحل الوطن السياسية وهي مرحلة لجنة العريضة الشعبية باعتباره كان عضوا رئيسيا فيها. مقالي يهدف الى توصيل رسالة للآخرين من أعضاء لجنة العريضة بان احتجاجاتكم او تحفظاتكم أو ملاحظاتكم التي نشرتموها او عقدتم ندوات ومقابلات صحفية بشانها ستتبخر في نهاية المطاف وسيبقى هذا الكتاب هو المرجع الاساس للاجيال القادمة وهو الامر الذي تكرر في تاريخنا عندما اصدر عبدالرحمن الباكر مذكرات مرحلة الخمسينات من القرن الماضي وايضا ضمن رؤيته ووجهة نظره للاحداث وسكت الاخرون من اعضاء هيئة الاتحاد ولم يوثقوا مذكراتهم في كتب ليصبح كتاب الباكر المصدر الاساس الان لمن يريد تحليل تلك المرحلة.
انا لم اناقش مضمون مذكرات ربيعة وانما تأملت ردود الفعل التي اثيرت حولها من معارض او متهم او قائل بانه همش شخصيات او شوه مواقفهم او اهمل احداث مهمة، وهنا جاءت دعوتي للعقل الجمعي المؤسساتي او كأضعف الايمان ان يبادر كل عضو في لجنة العريضة الشعبية بكتابة مذكراته الشخصية من زوايا قد يكون الاخ ربيعة لم يعطِها ثقلا حسب رؤيته لزوايا الحدث.
هذا من جانب، ومن جانب آخر، أوضحت بأن المذكرات الفردية وان كانت شرطا لازما لتأريخ مرحلة من مراحل الوطن فهي ليست شرطا كافيا، اذ نحتاج الى عقل مؤسساتي وجمعي يقوم بتاريخ المرحلة من كافة جوانبها ووجهات النظر المختلفة بقدر الامكان والحلقة الثانية والثالثة من مقالي تكشفان خطورة غياب عقل جمعي مؤسساتي عند كتابة التاريخ الوطني لأي مجتمع أو حضارة.
أما بشأن قيام »وعد« بالمبادرة في دعوة المعنيين لتوثيق تلك المرحلة فهو اقتراح جيد من قبلك وسأطرحه على اللجان المعنية في تنظيم وعد لاتخاذ القرار المناسب بشأنه وأشكرك يا أخ راشد على هذا الاقتراح الجيد الذي سنعمل على تفعيله.


جريدة الأيام، Saturday, November 03, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro