English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بين المنامة والرياض
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-04-18 08:28:40


يحلّ اليوم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ضيفاً عزيزاً على أخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة وعلى مملكة البحرين حكومة وشعباً، حيث العلاقات التاريخية ضاربة في القدم وفي نواحيها المتعددة. فما بين المنامة والرياض ليست علاقات رسمية فحسب، بل أيضاً علاقات ووشائج قربى بين أبناء البلدين الشقيقين تعمقت مع تطور العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتداخل الأسري بين الشعبين.
كثير من البحرينيين يتذكرون فترة خصبة عندما كانوا يعملون في شركة الزيت السعودية (أرامكو)، وكثير منهم لايزالون على قيد الحياة يتذكرون جزءاً من هذا التاريخ. كانوا هناك لأنهم كانوا قبلاً هنا في شركة نفط البحرين (بابكو)، تعلموا مهارات العمل في النفط الذي اكتشف في البحرين العام ,1932 كأول دولة خليجية يتدفق منها الذهب الأسود ليكتشف بعد ذلك بأربع سنوات في المملكة العربية السعودية. كانت البحرين جزيرة يحيطها البحر من كل الجهات، حتى جاء الجسر في العام ,1986 مدشناً مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية بين البلدين، فشكّل الجسر اتصالاً برياً بين البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، وتشكّلت حالة جديدة في تنقل المواطنين الخليجيين وفي نقل البضائع والسلع وزادت التجارة البينية بين الدولتين (البحرين والسعودية) خصوصاً، وبين البحرين ودول التعاون عموماً.
هذه التطورات خلقت وقائع ومعطيات على الأرض تمت ترجمتها في زيادة الروابط بين دولتين جارتين، حيث شكّل النفط الجزء الأساس في عملية التطوير هذه. فأغلب ما تكرره مصفاة البحرين التي تكرر نحو 260 ألف برميل يومياً هو نفط سعودي يأتي عبر أنابيب ممتدة تحت البحر، بينما يشكّل حقل أبوسعفة النفطي وسط البحر أحد المفاصل الأساسية للاقتصاد الوطني البحريني. كان البلدان يتقاسمان إنتاج الحقل، الذي كان ينتج 150 ألف برميل يومياً، مناصفة حتى شهر أبريل/نيسان من العام 1996 عندما قررت السعودية التنازل عن حصتها في الحقل لنحو سبع سنوات، ثم اتفق البلدان على مضاعفة الإنتاج إلى 300 ألف برميل في اليوم لتعود عملية تقاسم الحصص.
وإذا كان النفط عماد الاقتصاد الخليجي، حيث تعتبر السعودية أكبر منتج للنفط في العالم بإنتاجها أكثر من 10 ملايين برميل في اليوم وتمتعها بأكبر احتياطي عالمي، فإن الاستثمارات السعودية في البحرين تشكل نسبة مهمة من الاستثمارات الخارجية، وتشكل وحدات المصارف الخارجية (بنوك الـ «أوف شور»)، التي تتخذ من البحرين قاعدة متينة لها، حاضنة لجزء كبير من الأموال السعودية، وهو ما يمنح المباحثات المرتقبة أهمية أكبر وفائدة أعظم.
ما بين المنامة والرياض كثير من وشائج وعلاقات المحبة والمودة، ويتطلع المواطن في البلدين اليوم إلى تعزيزها بما يعود بالمنفعة العامة على أبناء الشعبين الشقيقين.
الوقت - 18 ابريل 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro