English

 الكاتب:

القدس العربي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كسر للحصار أم تطبيع رياضي؟
القسم : شؤون عربية

| |
القدس العربي 2010-04-07 08:45:30


رأي القدس:     .
تختلف الآراء حول زيارة بعض الرياضيين والعلماء والفنانين الى الأراضي الفلسطينية المحتلة، فالبعض يرى انها خطوة تصب في مصلحة التطبيع الثقافي او الرياضي مع اسرائيل، بينما يرى البعض الآخر انها تشكل دعماً للسلطة الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني وجهوده لاقامة دولته المستقلة.
الجدل حول هذه القضية تصاعد في الايام القليلة الماضية بعد ان أثار الداعية السعودي محمد العريفي جدلاً فقهياً وسياسياً بقوله انه سيذهب الى القدس المحتلة الاسبوع المقبل، وأكد الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم، الرغبة في تلبية الدعوة التي تلقاها من قبل الاتحاد الفلسطيني لإقامة مباراة بين منتخبي البلدين في المدينة المقدسة في الثامن والعشرين من ايار (مايو) المقبل على ملعب الشهيد فيصل الحسيني.
لا بد من التأكيد اولاً بان زيارة اي مناطق خاضعة للاحتلال الاسرائيلي تتطلب إذنا من السلطات الاسرائيلية، وان اي شخص يدخل الى الاراضي المحتلة سيمر عبر حواجز ونقاط تفتيش اسرائيلية تدقق بأوراقه وجواز سفره، اي ان السلطة الفلسطينية لا تملك سلطة اصدار تأشيرات او تصاريح دخول بصفة مستقلة.
فالرئيس الفلسطيني محمود عباس اكبر رأس في هذه السلطة، اكد اكثر من مرة في مقابلات صحافية، مكتوبة او متلفزة، انه لا يستطيع مغادرة مكتبه في رام الله دون حدوث تنسيق مسبق مع السلطات الاسرائيلية، والشيء نفسه يتكرر عندما يقرر العودة.
وهذا يعني ان الداعية السعودي الشيخ العريفي سيقف امام الحواجز الاسرائيلية، ويقدم جواز سفره الى رجال امن الحدود الاسرائيليين، والشيء نفسه ينطبق ايضا على اعضاء فريق كرة القدم البحريني والجهاز الفني المرافق له في حال قبولهم الدعوة من اتحاد كرة القدم الفلسطيني.
الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة الى دعم الأشقاء العرب ومساندتهم له في صموده تحت الاحتلال، ولكن الخوف كل الخوف، ان تستغل اسرائيل مثل هذه الخطوة لمصلحتها، واستخدامها كغطاء لإقامة علاقات 'تطبيعية' غير مباشرة او حتى مباشرة، مع بعض الحكومات العربية.
والأخطر من ذلك، ان تلجأ حكومات عربية تريد مثل هذا التطبيع وتسعى اليه، لاستخدام مثل هذه الخطوات التي تبدو بريئة، لإقامة علاقات مع اسرائيل، خاصة ان الأنباء عن قرب قيام تحالف عربي ـ اسرائيلي ضد ايران بهدف تدمير طموحاتها النووية تتصاعد بشكل متسارع في الايام الاخيرة.
شاهدنا مسؤولين سعوديين كبارا يصافحون مسؤولين اسرائيليين في مؤتمرات دولية (الأمير تركي الفيصل وداني ايالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي)، وسمعنا دعوات من وزير خارجية البحرين لإقامة تكتل اقليمي يضم الدول العربية وايران وتركيا واسرائيل، وقرأنا مقالا للشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني يطالب بالتواصل اعلاميا بين العرب والاسرائيليين.
اتحاد كرة القدم المصري تلقى دعوة مماثلة للدعوة التي تلقاها نظيره البحريني من اللواء جبريل الرجوب للعب مباراة في الاراضي المحتلة، ولكنه رفضها بشدة خشية ان تتحول الى تطبيع، وبسبب معارضة الشعب المصري الأصيل لهذه الخطوة.
ولا نكشف سرا عندما نقول ان الاتحاد الاسرائيلي لكرة القدم طلب ان يلعب المنتخب المصري مباراة امام نظيره الاسرائيلي ايضا، متعللا بأن هناك علاقات دبلوماسية بين مصر واسرائيل تبيح مثل هذه الخطوة.
كسر الحصار المفروض اسرائيليا على الشعب الفلسطيني امر مطلوب وممكن، لكن ان تصب مثل هذه الخطوة في مصلحة التطبيع مع اسرائيل فهذا امر مرفوض جملة وتفصيلا.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro