English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لكي لاتكون أملاك «ضايعة»
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-04-06 09:03:09


المسألة واضحة جدا كالشمس التي لا يمكن حجبها بأصابع اليد، ولا بالوقوف خلف جذع شجرة والادعاء بأن ليس هناك غابة فيها آلاف الأشجار. فالفذلكة لا توصل إلى خلاصات تحمي المال العام من العبث، والأمر لا يحتاج إلى قوانين طارئة جديدة لكشف مواطن الخلل، فقانون العقوبات الذي انطلقت من رحمه أغلب التشريعات به من العقوبات والإجراءات القانونية ما تفتقت به قريحة المشرع. أما أن يخرج علينا البعض ليفلسف موضوع أملاك الدولة العامة والخاصة فهو كمن يحاول/ تحاول إقناع القارئ بالانتظار حتى يأتي فرج التشريعات الجديدة، ولتذهب الأراضي والعقارات إلى من أخذها بغير وجه حق.. هكذا!! 
وإذا كان النواب يريدون المزاودة في أواخر أيام دور الانعقاد، ونسبة مهمة منهم كذلك، إلا أن مطالبتهم بوقف الهدر في المال العام يجب إلا تسجل ضدهم.
لهذا، فالرأي الذي يطالب بانتظار إيجاد تشريعات جديدة لمعالجة المال العام، هو كمن لا يرى إلا جذع الشجرة الذي أمامه، ويغيب عنه الجزم بأن التصرف في المال العام لا يكون إلا وفق المصلحة العامة. وهذا ما حاولت لجنة التحقيق النيابية الوصول إليه مدعمة تقريرها بوثائق يعتد بها، سواء في إيجارات العقارات ‘’شديدة الرمزية’’ التي يشتمُّ منها روائح كثيرة، أو في البحر المدفون الذي تقزمت فيه مساحة المدينة الشمالية أمام أربع وثائق فقط، من أصل اثنتي عشرة وثيقة، ذهبت لملكية أفراد، ناهيك عن البحر المدفون في كل الجزر الأخرى.
صحيح أن البلاد بحاجة إلى المزيد من التشريعات الواضحة والجلية للحفاظ على المال العام وأملاك الدولة بما يعزز الشفافية والإفصاح، لكن ما هو موجود حاليا من تشريعات وقوانين وأعراف ليس طلاسم مبهمة، بل هي تشريعات قادرة، إن استخدمت بشكل صحيح، على الحفاظ على أموال الدولة وممتلكاتها إذا كانت النية صافية والعزيمة حاضرة للوقوف أمام العبث من أي كان، وفي هذا نصوص تشكل مرجعية صلبة للجنة الوزارية المشكلة في تجاوزات أملاك الدولة، واللجنة فاطنة لذلك وأكدت على هذا الأمر في اجتماعها الأول وشددت على أنها سترحِّل المخالفات إلى النيابة العامة ولن تتهاون فيها. النيابة التي لاشك أن لديها الأدوات القانونية اللازمة لمعالجة مثل هذه المخالفات، مثلما عالجت قضايا مشابهة في فترات سابقة.
الأكثر إلحاحا اليوم هو إغلاق مواسير الفساد الإداري والمالي التي تستنزف الموازنة العامة وثروات الوطن بصورة لم تعد مقبولة، باعتبار أن ترك الأمور على ما هي عليه بانتظار أن يأتي تشريع قد يصدر وقد يبقى في أدراج إحدى السلطتين، هي مسألة غاية في العبث والتبذير في ثروات الوطن والمواطن.
الوقت - 6 ابريل 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro