English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إبراهيم الدرازي: «الإنصاف» تطالب بالتعويض
القسم : الأخبار

| |
2007-10-26 14:41:51


في ندوة مجلس جناحي بعراد

الدرازي: «الإنصاف» تطالب بالتعويض.. ولجنة السعيدي مُسيسة

 

 350315805_62a7974ed3.jpg  

شدد منسق لجنة التحالف من أجل الحقيقة والإنصاف إبراهيم الدرازي على ضرورة إنهاء ملفات الحقبة الماضية، مشيراً إلى أن الانتقال من فترة إلى أخرى يتطلب إرضاء جميع أفراد الشعب، وفق قوله.

وقال في ندوة مساء أمس الأول الأربعاء في مجلس أحمد جناحي بعراد ‘’مرت علينا مرحلة تجاوزت أكثر من 25 عاماً من إيقاف العملية السياسية والتطور الديمقراطي، ونحن الآن في مرحلة نأمل أن تتم فيها المصالحة الحقيقية بطي ملف الماضي والانتقال السلمي الحقيقي’’.

وفيما طرح الدرازي تساؤل البعض ‘’لماذا تريدون مواجهة الماضي؟’’، أجاب قائلاً ‘’إن البحرين وضعها خاص، وبالتالي لا بد من درء هذا الوضع وحله. نفتح الماضي لكي نواجه الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان، ولتقوية الديمقراطية الحالية يجب طرح هذا الموضوع’’.

وتابع ‘’الديمقراطية تعني بشكل أساس محاسبة ومكافحة من أفلت من العدالة، ويجب أن يكون هناك واجب أخلاقي لمواجهة الماضي وضحايا الفترات السابقة، وينبغي أن يعوضوا ويتم الاعتراف لهم بما حصل حتى تكون هناك مصالحة فعلية لهم، وهذا واجب أخلاقي أمام الدولة’’، وفق قوله.

وأكد خلال حديثه على ضرورة المحاسبة وإيجاد اعتبار حقيقي حتى نصل إلى الإصلاح والعدالة الشاملة، موضحاً ‘’الملف مفتوح للجميع ولا يعني فئة أو طائفة بعينها، وكل من تعرض لأي نوع من أنواع الانتهاكات، يجب أن يغلق ملفه بشكل صحيح، وأن نصل إلى حلول بسيطة بإرادة الحكم ومؤسسات المجتمع المدني’’.

وقال ‘’إن العدالة الانتقالية تتركز في بعض المناهج الموجودة في دول العالم من خلال كثير من التجارب’’، لافتاً ‘’إن التجربة المغربية عانت من أكثر من 20 ألف ضحية من ضحايا التعذيب في السجون وحالات النفي والشهداء، فجاءت الإرادة الملكية الكاملة من جلالة الملك محمد السادس للمصالحة مع الشعب بتشكيل هيئة وطنية للإنصاف والمصالحة وكشف الحقيقة، وبالتالي ترجمت التوجه وانتهى عملها وألغيت بمصالحة شاملة وبدفع قرابة 140 مليون دولار لكل الضحايا في الملف’’.

ولفت الدرازي ‘’إننا لا نصل لهذا العدد من الضحايا والتعويضات في البحرين، وهدفنا ليس مادياً بل هدفنا البحث عن الحقيقة ومحاسبة من ارتكب الجرائم حتى لا يعود الماضي’’.

وقال الدرازي ‘’التحالف وطني مشكل من إحدى عشرة جمعية أهلية وحقوقية لبحث ملف الفترة الماضية، والتي وضعته على عاتقها؛ لأننا نعتقد أن هذا الملف هو من أبسط الملفات التي يمكن الوصول فيه لحلول مشتركة بين الجمعيات، ونتمنى أن تمد الحكومة اليد لنا وتنهي هذا الملف بين جميع الأعضاء’’.

وأضاف ‘’من المستحيل تجاهل الماضي؛ لأنه يجب طرح الأمور بطريقة شفافة وواضحة، والماضي تحت الرماد موجود، ففي كل فترة يمكن أن يحدث الانفلات بسببه، وتسمى بحالة الفوران التي نريد أن ننهيها بمعالجة هذا الملف، فهي كما قلنا موجودة ولا نريد في يوم من الأيام أن تظهر على السطح؛ لأن الحالة السياسية عندنا متحركة وتتطلب مواجهة من يريد أن يفلت من العقاب والمحاسبة’’.

وتابع ‘’نريد منع حصول ذلك في المستقبل؛ لأننا عندما نواجه الماضي نخلق ثقافة عدم العودة في المستقبل إلى هذه الانتهاكات والأعمال الشنيعة التي تمت في حق الضحايا’’، وفق تعبيره.

وقال الدرازي في المناهج المتبعة لتحقيق العدالة والإنصاف ‘’المنهج الأول يكمن في المحاكمات، أما الثاني فهو البحث عن الحقيقة وتقصي الحقائق من قبل مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك التعديل والإصلاح المؤسسي الذي يكون بعزل كل من قام بالانتهاكات عن منصبه’’.

من جهته، أوضح أحد ضحايا التعذيب عبدالغني الخنجر أن ‘’لجنة الإنصاف تطالب بالتعويض لكل الأطراف المتضررة، ليس على يد السلطة وحسب بل حتى ممن تضرر جراء أي عمل كان من أي طرف بما فيهم الأجانب والعساكر ورجال الأمن’’، لافتاً ‘’الحكومة هي من يتحمل المسؤولية لأنها تمتلك زمام الأمور، وكانت تستطيع أن توقف هذا الوضع من دون أي نزيف من الطرفين بمصالحة شاملة وعدالة’’.

وهاجم الخنجر اللجنة البرلمانية التي يقودها النائب الشيخ جاسم السعيدي بهذا الخصوص نفسه، وقال وليس لديها مشروع واضح يوضح المسألة؛ حيث إنها تنص على تعويض الذين خسروا تجارتهم وما شابه ذلك’’، متسائلاً ‘’كيف يمكن تعويضهم؟ هل بإعادة المعفي عنهم إلى السجون من جديد؟’’.

وأوضح الخنجر ‘’نحن لسنا ضد مطالب المتضررين، ولكننا نريد من يمثلهم بشكل صحيح، وليس لجنة مسيسة للرد على التصريحات وما شابه ذلك’’، مضيفاً ‘’نحن دائماً نتهم في البحرين بأننا نحرك الطائفية برجوعنا للماضي، ولكننا نثبت على موقفنا ليس للعودة إلى الماضي بل لأننا نقف على مرتكز العدالة ولنا فيه أهداف منها تقوية الديمقراطية بمعالجة ما جرى في الماضي’’.

وتابع ‘’وكذلك هناك واجب أخلاقي لمجابهة الماضي يحتم عليك مواجهة نظرية الإفلات من العقاب وإنصاف المعذب الذي يتعرض للظلم والانهيار، فصعب تجاوز الماضي عند من فقد ابنه وهو في ريعان شبابه مثلاً، ويجب أن يكون له تعويض معنوي أكثر من أن يكون مادياً’’.

وقال الخنجر ‘’لا يمكن القول إن المرسوم بقانون رقم (56) لسنة 2002 والذي يفسر المرسوم بقانون العفو رقم (10) قد أنهى صفحة الماضي ولا يمكن لهذه الصفحة أن تطوى بهذا الشكل، وهو بالتالي يؤسس للإفلات، وهو مخالفة صريحة لمعاهدة دولية وقعت عليها البحرين حيث تقول إن قوانين الإفلات غير شرعية’’.

وأضاف ‘’نحن الآن نفعل حملة ضد القانون، واستطعنا الحصول في العام 2005 من اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب على توصية صريحة بأن هذا القانون غير شرعي’’.

وانتهى الخنجر بالقول ‘’إن الضحايا لازال فيهم المصاب، ومنهم من فقد جزءاً من جسمه ومنهم من فقد بصره، وهناك من تعرض مستقبله لخسارة، فهذه المعاناة لا يمكن إنهاؤها بقانون ينص أن المعاناة انتهت، فكيف ذلك؟’’.

 

 صحيفة الوقت - علي الصايغ

‏26 ‏اكتوبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro