English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«بلل شعرك يا مسؤول»
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-03-22 08:12:40


إذا أردنا أن نعيد زخم الحياة إلى سابق بريقها وإعادة الاعتبار للمخلصين الذين يعملون في مختلف الأمكنة، وهم الغالبية العظمى من هذا الشعب الأبي، غير المتسلقين، الذين يخافون ربهم، يعملون بصمت وينفذون القانون ولو على قطع أعناقهم.. إذا أردنا إعادة الاعتبار لهذا الوطن الذي ابتلي بآفة الفساد، فعلينا أن نرفع من الآن فصاعدا شعار ‘’بلل شعرك يا مسؤول’’، ليس انتقاصا من المسؤولين ولا إهانة لهم، بل لإثبات الجدية في محاربة الفساد المالي والإداري الذي يعشش في كثير من مؤسسات الدولة، وللتأكيد بأن موضوع التحقيق مع وزير الدولة ليس شأنا عابرا، بقدر ما هو جزء من منظومة عمل متكاملة تم الاقتناع بها بعد أن وصلنا إلى طرق مسدودة في الكثير من المفاصل الاعتيادية التي لا تحتاج إلى رافعات ولا واسطات لكي تحل. هنا بعض الأمثلة المتعددة التي مرت بها البلاد خلال أسبوع واحد:
طفلة انتظرت خمس سنوات الطبيب الأجنبي المتخصص لإجراء عملية لها في ظهرها لحالتها الصحية المعقدة، وحين جاء دورها وأنجز الطبيب العملية بنجاح، أخرجت من العناية القصوى بعد ثلاثة أيام بينما هي تحتاج لضعف المدة على الأقل.. لماذا؟ لنقص الأسرة في أهم قسم في مجمع السلمانية الطبي!!. ليس هنا بيت القصيد، بل في طلبها المتواضع للحصول على غرفة مستقلة مراعاة لحالتها الصحية الصعبة.. وانتظرت في الطابور حتى جاء دورها، فماذا حصل؟ قفز أحدهم وأخذ دور الطفلة المريضة لصالح أحد يعرفه، ثم قفزت ممرضة وأعطت الغرفة التي يفترض أن تذهب للطفلة لواحدة تعرفها، والطفلة لاتزال في جناح مفتوح كما عمليتها لاتزال طرية ومعرضة لأي انتكاسة صحية.. ترى ما وظيفة المسؤولين في مجمع السلمانية الطبي إن لم يتمكنوا من إيقاف هكذا مهزلة؟
المثال الثاني، قضية شقيق النائبين كما جرى التعارف عليها: حصل سوء تفاهم في إحدى أسواق المحرق، وتم حله بين الطرفين تحت عنوان سوء فهم.. فأي قريحة تلك التي تفتقت لتفتح القضية من جديد وتساق للنيابة العامة التي ألقت القبض على شقيق النائبين ولم تفرج عنه إلا بعد أكثر من أسبوع وبكفالة مالية.. هل هناك قضية أصلا؟.. ومن يتحمل الإساءة لمواطن في أخلاقه بهذه الطريقة؟!
المثال الثالث أدهى: توقيف ممرض وأخصائي أشعة لأنهما قاما بواجبهما المهني والأخلاقي في علاج مصاب بسبعين طلقة من طلقات (الشوزن)، يعني جسده صار (مشخال) دم، وذلك على خلفية أحداث أمنية، لجأ على إثرها المصاب وأهله إلى أقرب مختص في بيته (إبراهيم الدمستاني) الذي طالبهم بنقله إلى السلمانية، حيث قام أخصائي الأشعة ( عبدالعزيز شبيب) بواجبه المهني أيضا، لكن ذلك لم يشفع لهما فأدخلا السجن، رغم أن كل المواثيق الدولية تشدِّد على الحفاظ على صحة وسلامة أسرى الحروب.. يعني تنظيم العلاقة بين الأعداء.. بما يحافظ على الكرامة الإنسانية، فما بالكم بمن نفذ القسم قبل أن يبدأ عمله؟!
وين رايحين؟.. سؤال على الكثير من الشفاه التي لا تعرف حقيقة ماذا يجري والى أي هدف تقودنا هذه القضايا. 
ما يحصل هذه الأيام يحتاج إلى محاسبات بالجملة لقضايا الفساد الإداري والمالي.. وكذلك محاسبات لموتري الأوضاع ومهددي السلم الأهلي.. وعلى المسؤولين عن جرجرة الوضع إلى هذا المستوى أن يبللوا شعورهم استعدادا للحلاقة.. هذا إذا أردنا معالجة الأمور وتقوية الجبهة الداخلية وتمتينها.
الوقت - 22 مارس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro