English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فضائح التحقيق في «أملاك الدولة»
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-03-16 08:27:07


ربما يشكل تقرير لجنة التحقيق النيابية في أملاك الدولة جزءا من الإجابة وبعض التفسير لحالة الهرج والمرج التي تسود الساحة المحلية بما فيها عمليات التخوين في الطالعة والنازلة هذه الأيام، ونزعة العودة المتزايدة إلى أيام الفزعة التي شهدها ربع قرن من حكم أمن الدولة تحت يافطة ‘’انصر أخاك ظالما أو مظلوما’’.
يقع تقرير لجنة التحقيق في أملاك الدولة في 492 صفحة، واستخدم معدوه منهاجا علميا للوصول إلى الهدف الذي رسموه، فدعموه بوثائق تعزز ما ذهبوا إليه من اتهامات مباشرة ومطالبات صريحة لتقديم بعض المسؤولين للنيابة العامة والقضاء ليقول كلمته فيهم. وقد ركز التقرير على موضوع الاستيلاء على الأراضي في مختلف مناطق البحرين، بما فيها عمليات الدفان التي تحمل المال العام كلفتها مع أنها سلمت إلى أفراد. وتقدر الكلف المالية للأراضي التي سجلت لأفراد وتلك التي دفنت لحسابهم والعقارات المؤجرة، بعدة مليارات من الدنانير.
ولأن المبدأ القانوني يؤكد على أن ‘’البينة على من ادعى’’، فإن على لجنة التحقيق النيابية التحضير جيدا لما ذهبت إليه في اتهاماتها الخطيرة لتثبت ادعاءاتها في الفضائح التي جاءت بالجملة في تقريرها الخطير، وتقديم الوثائق اللازمة والداعمة لما خلصت إليه في التقرير. أما المتهمون الذين وجهت لهم اللجنة اتهامات مباشرة بالعبث في وثائق الأراضي التي تصل مساحاتها إلى عشرات الكيلومترات المربعة، فهم أبرياء حتى تثبت إدانتهم، حسب المبدأ القانوني أيضا، وعليهم تحضير الوثائق والبينات المضادة لما ذهبت إليه لجنة التحقيق التي سجلت علنا فوضى عارمة وعدم تسجيل عقارات عامة ونوم في العسل على الإيجارات ‘’البلوشي’’ وأخطاء أخرى تمارسها وزارة معنية أو جهاز مختص.. لكن هل سيحصل شيء من هذا أم أن صفقات ستتم تحت الطاولات التي سيزداد عددها مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي؟.
لسنا متعجلين على الحكم، ولا يجوز ذلك إلا بعد أن يوضع التقرير تحت مجهر النواب والمختصين والسياسيين، باعتبار ذلك أموالا عامة تمس مصلحة المواطن في أي بقعة على هذه الأرض، ومن حق القوى الفاعلة إبداء رأيها بكل شفافية وإفصاح. 
لكن مجلس النواب الذي وضع على جدول أعماله ملف بهذا الحجم لمناقشته اليوم في جلسته، لم يخلص بعد من مناقشة مشروع قانون الصحافة والطباعة والنشر الذي يحاول بعض النواب ‘’دعفسته’’ وتمريره بكل الثقوب الموجهة للصحافة والصحافيين، وبالتالي لن يخصص النواب الأفاضل من وقتهم الثمين شيئا، إلا إذا قرروا تأجيل مناقشة تقرير لجنة التحقيق إلى جلسة لاحقة.. أو إذا خصصوا لها جلسة استثنائية قد يكررون فيها ممارسة الخطابة المتواصلة تأكيدا للقول المشهور بأنهم ‘’ظاهرة صوتية’’ ليس إلا.

الوقت - 16 مارس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro