English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حلقة حوارية حول التجنيس
القسم : سياسي

| |
2010-03-09 08:11:20


نظمت جمعية الاجتماعيين البحرينية حلقة حوارية مهمة حول التجنيس بكل أبعاده القانونية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، دعيت لها جميع الجهات الأهلية والسياسية والنواب والشوريين، كما دعيت لها الجهات الحكومية التي للأسف الشديد وكعادتها لم تستجيب لدعوة من جمعية متخصصة ومحايدة كانت تهدف من وراء تنظيمها لهذه الحلقة العلمية أن تتحاور الحكومة مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات السياسية.
تنشر (الديمقراطي) أهم محاور الورقة القانونية التي أعدها المحامي الدكتور حسن رضي و التي استعرضت في الحلقة المذكورة.
 
نظرة حقوقية حول أزمة التجنيس
 
الثابت بأن السلطات في البحرين قد منحت جزافاً الجنسية البحرينية لأعداد هائلة من الأجانب وهو أمر غير محمود من تلك السلطات.
 
والمتفق عليه من جانب المراقبين بأن هذا التجنيس إنما منح لأسباب سياسية بغية كسر المعارضة السياسية ولتغير النظام الدستوري للحكم ودعم المؤسسات التي ولدها الدستور الصادر بإرادة منفردة عام 2002. والمتفق عليه أيضا بين المراقبين بأن اختيار المجنسين من المنتسبين للمذهب الإسلامي السني من مختلف البلدان وأهمها سوريا وإقليم بلوشستان واليمن والمملكة العربية السعودية والأردن وبعض المصريين كان من جملة أدوات هذا التجنيس، الذي تم لأسباب سياسية محضة لا شأن لها بالدين والمذاهب.
 
 
1-         ما هي الجنسية؟
الجنسية هي رابطة قانونية وسياسية واجتماعية وهي كذلك رابطة روحية يربط الفرد بموجبها بدولة معينة فيكون بها منتسبا إلى شعبها وله حصة في ثروتها وأرضها وله دور في صنع قراراتها والمشاركة في حكمها ويكون له حق حمايته عليها في داخلها أمنيا وخارجها دبلوماسيا، كما يكون لها عليه حقوق تجاهها أهمها الولاء وأداء الالتزامات المقررة على أفرادها.
 
 
والمتفق عليه في الفقه بأن منح الجنسية لفرد ما إنما هو نتيجة لتوافر الرابطة بعناصرها وأبعادها المذكورة لذلك فإن من غير المعقول ولا المتصور أن تمنح الدولة الجنسية لفرد من غير أفراد شعبها قبل أن يعيش فيها المدة المكتسبة لجنسيتها وأن يكتسب فيها تلك العناصر والأبعاد وإلا فإننا نكون أمام وضع مقلوب.
 
وفي مجتمعاتنا الخليجية درجت العادة على استقدام جنسيات مختلفة من أجل الحماية الأمنية للنظام السياسي ضد المعارضين منذ عهد الإدارة البريطانية. وفي تبريره استقدام عناصر من بلوشستان للعمل في جهاز الشرطة عند تأسيسه في عام 1923 يقترح الكولونيل تريفور المقيم السياسي البريطاني في الخليج في تقريره إلى الحكومة البريطانية المؤرخ 10 نوفمبر 1923: "تأسيس قوة شرطة من البلوش وليس من البحرينيين لتجنب أي نفوذ قبلي عليهم"
 
إذن فإن القصد من التجنيس بما هو قائم عندنا في البحرين ليس فقط حماية النظام من معارضيه ولكن هو على الأقل ذو غرض مزدوج أحد شقيه وأهمها هو تغيير البنية الديموغرافية لأسباب سياسية.
 
ومن السذاجة التصور بأن المقصود تحجيمهم ديمغرافيا بالتجنيس هم أبناء الطائفة الشيعية فقد عرفت البحرين موالين للجهاز الحاكم من الطائفة الشيعية. فقد كان القائمون على الأمن والمالية وديوان الحاكم لعهود طويلة من الزمن من أفراد من الطائفة الشيعية (عبد الكريم سلمان وعلي ميرزا في قيادة الجهاز الأمني والسيد محمود العلوي على رأس الجهاز المالي وكاظم العلوي على رأس ديوان المحاكم). كما عرفت معارضين أشداء من الطائفة السنية، وأرى بأن الاعتبار الأهم هو إضعاف نسبة الوعي السياسي والمطالبة بحق المشاركة في الحكم فضلا عن اعتناق ايدولوجيات مختلفة دينية أو علمانية – قد تكون معارضة للنظام القائم.
 
 
2-         شروط منح الجنسية:
2-1- المبادئ النظرية العامة في شروط الجنسية:
وأهمها: مبدأ الحق في الجنسية – مبدأ عدم تعدد الجنسيات – مبدأ احترام حرية الفرد في شأن الجنسية – مبدأ الواقعية.
 
2-1-1- مبدأ الحق في الجنسية:
وهو حق يكفله وتحميه التشريعات والأعراف والاتفاقيات الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نص في المادة 15 منه على أن: "لكل حق التمتع بجنسية ما، ولا يحرم من جنسيته بطريقة تعسفية كما لا ينكر عليه حقه في تغيير جنسيته"
 
 
2-1-2- مبدأ تعدد الجنسيات:
لعل من أهم مساوئ تعدد الجنسيات ومخاطرها هو تعدد التزامات الفرد الواحد تجاه كل دولة يحمل جنسيتها كواجبات الضرائب والخدمة العسكرية وتجريم أفعال لا تجرمها الدولة الأخرى التي يحمل جنسيتها. ولما كانت كل هذه الالتزامات تقابلها كذلك التزامات الدولة تجاه حاملي جنسيتها، فإن متعدد الجنسية يحمل الدولة أعباء توفير الحقوق لمواطنها الذي يحمل جنسيتها لحقه في الحماية الدبلوماسية وحقه في التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية وغير ذلك من الالتزامات.
 
وازدواج الجنسية قد يعني التضارب في الولاء خصوصا إذا ما حدثت خلافات أو منازعات بين مختلف الدول التي يحمل الفرد جنسياتها.
 
ونعلم أن هناك كثيرا من الدول قد أصبحت تقبل تعدد الجنسية ولكن تبقى تلك الإشكالية في مثل هذا الوضع قائمة.
 
2-1-3- مبدأ حرية الفرد في شأن الجنسية:
و يعني حق الفرد في تغيير جنسيته، فإذا اختار فردا أن يهاجر من بلده إلى بلد آخر للبحث عن الرزق أو الهروب من الظلم مثلاً واختار الاستقرار في بلد آخر يسمح له بنيل جنسيته فإن من الحقوق المقررة له اكتساب جنسية تلك الدولة ويكون مواطنا في ذلك الوطن وهو أمر متفق عليه فقهيا. وقد صدق الإمام علي إذ قال قبل أكثر من أربعة عشر قرناً: "وطنك من الأرض ما حملك".
 
2-1-4- مبدأ الواقعية في الجنسية:
إن من أهم المبادئ في منح الجنسية هي ألا تمنح الدولة جنسيتها لفرد إلا إذا تحقق وجود رابطة حقيقية بينها وبين ذلك الفرد "إذ أن الجنسية إنما هي تعبير عن انتماء والانتماء يترجمه الواقع الاجتماعي والاتصال الفعلي بين الشخص والدولة ومنح الجنسية على خلاف ذلك، يخالف مبدأ حسن النية في القانون الدولي"
 
وهو ذات المبدأ الذي أكدته محكمة العدل الدولية في حكمها الصادر في 16 ابريل 1955 في قضية نوتبيبوم (Nohtibom).
 
فإذا منحت دولة جنسيتها إلى فرد دون تحقق تلك الرابطة وقيامها قبل المنح فإن مبدأ حسن النية الذي هو أساس الواقعية في منح الجنسية يكون منعدما وتكون تلك الدولة قد أخلت بما يفرضه عليها المجتمع الدولي من التزام أخلاقي تجاه شعبها وتجاه ذلك المجتمع.
 
2-2- شروط الجنسية في البحرين:
تحكم شروط الجنسية في القانون البحريني أحكام قانون الجنسية الصادر عام 1963 والمعدل بموجب المرسوم رقم 12 لسنة 1989 (والذي أشير إليها هنا بـ"قانون الجنسية أو القانون")، وبموجب أحكام هذا القانون فإن الجنسية البحرينية إما أصيلة أو مكتسبة.
 
2-2-1- والجنسية الأصيلة إما أن تكون بالسلالة أو بالولادة وهما حالتان قائمتان على رابطة الدم إلا استثناء.
 
 
 
2-2-2- الجنسية المكتسبة:
بالرغم من أن الدولة حرة في تنظيم جنسيتها ووضع القواعد المنظمة لها فإن عليها قيدا أساسيا على تلك الحرية وهو التزام الدولة بمنح جنسيتها استنادا على قيام وتوافر رابطة حقيقية فعلية بين الشخص والدولة على النحو السابق التفصيل.
 
·    طبقا لقانون الجنسية البحريني لعام 1963، فإن منح الجنسية المكتسبة هي مسألة جوازية وبناء على سلطة تقديرية من (رأس الدولة) والذي كان منصب (الحاكم) وقت صدور القانون.
 
·        تمنح الجنسية المكتسبة للمتجنس بناء على طلب منه يكون للحاكم قبوله أو رفضه، واستثناءا أن يأمر به الحاكم " لمن يريد".
 
·        تنص المادة (6) من قانون الجنسية على أنه:
                           
"(1) يمكن بأمر من عظمة الحاكم منح الجنسية البحرينية لكل أجنبي كامل الأهلية إذا طلبها وتوفرت لديه المؤهلات الآتية:
               ‌أ-   أن يكون قد جعل بطريق مشروع إقامته العادية في البحرين مدة خمس وعشرين سنة متتالية على الأقل، أو خمس عشرة سنة متتالية على الأقل إن كان عربيا على أن تبدأ هذه المدة بعد تاريخ العمل بهذا القانون.
                                 ‌ب-      أن يكون حسن الأخلاق.
                                  ‌ج-      أن يعرف اللغة العربية معرفة كافية.
                                    ‌د-      أن يكون لديه في البحرين عقار ثابت مسجل باسمه لدى دائرة الطابو لحكومة البحرين.
 
(2) بالرغم من ذلك يمكن بأمر عظمة الحاكم منح الجنسية البحرينية لأي عربي يطلبها إذا أدى للبحرين خدمات جليلة.
(3) لا يكون للأجنبي الذي كسب الجنسية البحرينية وفقا لأحكام هذه المادة حق الانتخاب أو التمثيل أو الترشيح أو التعيين في المجالس المحلية (عدا الأندية أو الجمعيات الخاصة) قبل انقضاء عشر سنوات من تاريخ كسبه لهذه الجنسية.
 
ونستنتج من هذا النص ما يلي:
 
2-1- أن منح الجنسية المكتسبة لا يكون إلا بأمر من رأس الدولة وليس لسلطة أخرى في الدولة أية صلاحية في ذلك الأمر.
 
2-2- أن لمنح الجنسية شروط وهي:
(1) أن يكون طالب الجنسية كامل الأهلية.
(2) أن يكون طالب الجنسية مقيما في البحرين بصفة مشروعة لمدة 25 سنة متتالية لغير العربي و15 سنة متتالية للعربي.
(3) أن يكون طالب الجنسية حسن الأخلاق.
(4) أن يكون طالب الجنسية يجيد اللغة العربية.
(5) أن يكون طالب الجنسية مالكا لعقار في البحرين.
 
ولقد أجازت المادة (6) لرأس الدولة استثناءا أن يمنح الجنسية (لمن يريد) أو لأي عربي يطلبها إن كان قد أدى خدمات جليلة للبحرين.
 
وقد يستند المبررون لمنح الجنسية بأنها تتم بناءا على (إرادة رأس الدولة) وتفسيرا لعبارة (من يريد)، إلا أنه من غير المقبول أن يريد رأس الدولة غير ما يتفق مع مصلحة الوطن العليا ومن غير المعقول أن يكون مطلق اليد في تحديد الأعداد الممنوحة الجنسية المكتسبة التي إنما قوامها خروج على القاعدة باعتبارها استثناء وأن مدلول ومرمى المادة (6) إنما هو صريح في اعتبار حالات فردية محددة ولأسباب بالغة الوجاهة تجعل الدولة مدينة للشخص الممنوح أدبيا على الأقل بحيث يترتب واجب على الدولة تجعلها ملزمة أخلاقيا بمنحه جنسيتها بأمر من رأس السلطة فيها. إن القول بغير ذلك فيه ولا شك مخالفة وخروج على المألوف في مقصد المشرع من وضع القواعد الأساسية والاستثناءات ووجوب تضييق الاستثناء.
 
2-3- ليس من شروط أو متطلبات منح الجنسية أن يكون طالب التجنيس من أصول بحرينية، بل- كما يلاحظ الأستاذ عيسى إبراهيم  - بأنه قد عامل كل طالب جنسية على حد سواء مع تمييز العرب من حيث مدة الإقامة المطلوبة وضابط تقديم خدمات جليلة للبحرين، إلا أن القانون لم يجعل أي ميزة لمن هو من أصول بحرينية، وكان الأولى إعطاء ميزة لمن هم من أصول بحرينية وغادرها أسوة بقوانين دول خليجية شقيقة كالقانون في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي اعتبر أن أصل المتجنس عمانيا أو قطريا أو بحرينيا له ميزة من ناحيتين: أولا: فيما يتعلق بشرط الإقامة حيث اكتفى بثلاث سنوات بينما اشترط سبع سنوات لغيرهم من العرب وثانيا بالنسبة للسماح لهم بممارسة حق الانتخاب والتصويت والتعيين في المناصب الوزارية بعد سبع سنوات من الحصول على الجنسية في حين حظر ذلك على الإطلاق بالنسبة لغيرهم من المجنسين.
 
 
·    اشترط القانون – أساسا – إجراءات معينة لتقديم طلب للحصول على الجنسية المكتسبة على أن ترفق به مستندات محددة فقد نصت الفقرة 15/3 من اللائحة التنفيذية لقانون جوازات السفر الصادرة بقرار وزاري رقم 11/1975 على أن يدون في صحيفة "الملاحظات" رقم الجواز السابق وتاريخ ورقم شهادة الجنسية والمادة التي منحت بمقتضاها.
 
وعليه فإن أي منح للجنسية دون استيفاء تلك الإجراءات والمعلومات هو إجراء مخالف للقانون ويكون ما نتج عنه من قرار منح هو قرار باطل.
 
كما تكون مشاركة المجنسين في الانتخابات فور تجنسيهم فضلا على الترشيح للانتخابات للمجالس البلدية ومجلس النواب هو كذلك باطل بحكم مخالفته للقانون والذي نص في المادة الفقرة الثالثة من المادة (6) منه على ما يلي:
 
" لا يكون للأجنبي الذي كسب الجنسية البحرينية وفقا لأحكام هذه المادة حق الانتخاب أو التمثيل أو الترشيح أو التعيين في المجالس المحلية (عدا الأندية أو الجمعيات الخاصة) قبل انقضاء عشر سنوات من تاريخ كسبه لهذه الجنسية. ويسري هذا الحكم على من سبق لهم التجنس بالجنسية البحرينية قبل العمل بهذا القانون وتسري العشر سنوات بالنسبة إلى هؤلاء من التاريخ الذي منحت فيه تلك الجنسية."
 
 
 
 
·    حظر قانون الجنسية – ضمنا – ازدواجية الجنسية وهو ما يستنتج بوضوح من نصوص المواد 7 و9 من القانون، فقد قضت المادة (7) بأنه "إذا تزوجت امرأة بحرينية بأجنبي فإنها تفقد جنسيتها البحرينية إذا أو متى اكتسبت جنسية زوجها. وأما الأجنبية التي اكتسبت الجنسية البحرينية بسبب زواجها من بحريني أو بالتبعية لكونها زوجة متجنس فإنها تفقد الجنسية البحرينية عند انتهاء العلاقة الزوجية أذا استردت جنسيتها الأصلية أو إذا كسبت جنسية أخرى".
 
·    نصت المادة (9) على: "يفقد البحريني جنسيته البحرينية إذا تجنس مختارا بجنسية أجنبية أو تنازل عن جنسيته البحرينية وصدر أمر من الحاكم في كل حالة بسحب جنسيته".
 
وقد أكد الدستور الأصلي الصادر عام 1973 صراحة على مبدأ عدم ازدواج الجنسية فنص في المادة (17) منه على إسقاط الجنسية في حالة الخيانة العظمى وحالة ازدواج الجنسية.
 
ولقد ساندت القوانين اللاحقة للدستور الأصلي وعلى الأخص قانون جوازات السفر التي تنص لائحته التنفيذية الصادر بالقرار الوزاري رقم 15/6/1976 في المادة 13 منها على أن: "تسحب جميع جوازات السفر الأجنبية عند إصدار جواز السفر البحريني."
 
يستفاد من كل ذلك تأكيد عدم السماح بازدواج الجنسية في قوانين مملكة البحرين.
 
وعلى الرغم من أن التعديل المنفرد للدستور في عام 2002 قد حذف النص المتعلق بحظر ازدواج الجنسية إلا أن قانونا لم يصدر ليعيد تنظيم الجنسية بحيث يسمح بازدواجها ويضع الضوابط لذلك مما يصح معه القول بأن حظر الازدواج لم يزل ساريا بناءً على القانون الساري.
 
وبناء عليه فإن منح الجنسية لمواطني دول أخرى مع احتفاظهم بجنسيتهم وهو الأمر الذي جرى عليه العمل في التجنيس هو مناف للقانون يرتب بطلان المنح دون سند ويكون قد تم بطرق كيفية ناجمة عن قرارات مزاجية فردية أو فئوية متسلطة لا يصح أن تسير بها مصالح أمة وشعب.
 
·    يلاحظ أن القانون البحريني خلافا لقوانين الجنسية في البلدان الأخرى لم يتطلب الإعلان عن اكتساب الأجنبي للجنسية وهو أمر مناف للشفافية المطلوبة ولزوم اطلاع مواطني الدول المانحة الأصليين.
نشرة الديمقراطي العدد 57 - يناير / فبراير 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro