English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خطاب نصر الله ومعادلة الرعب الجديدة
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-02-22 07:18:01


''إذا دمرتم مبنى في الضاحية الجنوبية سندمر أبنية في تل أبيب.. وإذا ضربتم مطار الشهيد رفيق الحريري ببيروت سنضرب مطار بن غوريون في تل ابيب''.
(السيد حسن نصر الله مخاطبا قادة الكيان الصهيوني) 
ثمة معادلات جديدة في الصراع العربي الصهيوني. معادلات معمدة بالدم وقوافل الشهداء والتضحيات الجسام، وآخرها استشهاد القائد في حركة حماس محمود المبحوح، الذي اغتاله جهاز الموساد الصهيوني في دبي نهاية الشهر الماضي. وعزز المعادلة هذه، خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بمناسبة ذكرى القادة الشهداء منتصف فبراير/شباط الجاري. الذي كان واضحا بأن ثمة جديد تفرضه المقاومة اللبنانية في الصراع مع الكيان. فقد كان عدوان 2006 قاسيا على أهل الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، من حيث حجم التدمير الهائل الذي اقترفته الأيادي الهمجية الصهيونية، ومن حيث عدد الشهداء الذين تجاوز عددهم الألف شهيد وأضعافهم من الجرحى والمشردين من ديارهم ومنازلهم. لكن الصمود كان أقوى من كل الآهات والتدمير، وكان نصرا مؤزرا على آلة العدوان التي تواطأت معها أنظمة عربية كانت تنتظر على أحر من الجمر نتيجة المبارزة وسوق قيادات حزب الله الى محارق الكيان.
نصرالله في خطابه الأخير كان واثقا مما يقوله كعادته في كل مرة، فهو اذا وعد صدق، وأكثر من يفهم ذلك هم الصهاينة أنفسهم الذين يقولون انهم يتابعون إعلام حزب الله بحثا عن الحقيقة بدل البحث في الإعلام الصهيوني. قال السيد كلاما وصفه المحللون العسكريون بأنه معادلة جديدة في الصراع العربي الصهيوني، تحدث لأول مرة منذ إنشاء الكيان قبل اثنين وستين عاما. فوضوح السيد نصرالله أصاب قادة الكيان بمقتل عندما قرروا منع التعليق على خطابه في وسائل الإعلام ''حتى لا يؤثر ذلك على نفسيات سكان الكيان''، حسب التبرير.
هذه المرة أحرج السيد قادة الكيان والقادة العرب على حد سواء، عندما قال للصهاينة إن المقاومة سترد الصاع صاعين. لم يعلق احد من النظم العربية، بل يتخيلهم كثيرون انهم لايزالون ملتحفين بغطاء الصمت، بعد ان فوجئوا بقدرة المقاومة على التحدي رغم انها لا تملك الا امكانات متواضعة امام ما تملكه الأنظمة من ترسانات الأسلحة التي تقدر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات، في الوقت الذي يئن فيه المواطن العربي من الفقر والجهل والبطالة والمرض، فلا نجحت الأنظمة في خلق توازن مع العدو ولاهي تمكنت من إشباع بطون شعوبها ووقايتها من المرض. اثنان وستون عاما مارست النظم العربية مسلسلات من الفشل المتواصل من ايام الاستعمار حتى يومنا هذا. ولم تعد اليوم دولة عربية تشكل مرجعية لأحد من العرب، رغم الإعلام الرسمي الباهت الذي يؤله الأنظمة الفاشلة ويحول خساراتها الى نجاح.. لكنه نجاح على الورق فحسب. ويكفي القول ان الانظمة العربية قادت بلدانها الى ديون تزيد على المئة والستين مليار دولار دون ديون العراق، حسب تقارير المؤسسات المالية الدولية، ليتأكد ان السياسيات التي تسير عليها هذه الأنظمة غير قادرة على المقاومة، وغير قادرة على تقديم اداء اقتصادي وسياسي يخرج الناس من الفقر رغم الثروات الطائلة التي تتمتع بها البلدان العربية.
لقد وضع السيد نصر الله معادلة المقاومة في مواجهة العدو، بينما واجهت إمارة دبي «صمت الحملان» و لم يتضامن أي نظام عربي قريب او بعيد معها إزاء الجريمة التي وقعت على ارضها باغتيال المبحوح.. وربما وبختها بعض الدول العربية عندما كشفت تورط الموساد في الجريمة.. من يدري ماذا يجري بين الأنظمة؟!
الوقت - 22 فبراير 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro