English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المرأة الخليجية والعمل السياسي
القسم : قضايا المرأة

| |
زينب الدرازي 2010-02-06 08:33:20


بعد عشر سنوات أقل أو أكثر على انطلاقة الحملة الدولية بقيادة الأمم المتحدة وأميركا، لتغير وضع المرأة فيما يتعلق بتبوّئها مراكز القرار السياسي في دولها حيثما كانت. إلا أن طبيعة الأوضاع السياسية بعد أحداث 11 سبتمبر ومجيء الخارجية الأميركية بمشروع دمقرطة الشرق الأوسط ، جعل جميع دول العالم المتقدم والمتمثلة في أبرزهم، انجلترا وفرنسا وهولندا لأسباب سياسية خاصة بهم، جعلهم جميعا يركزون بشكل خاص على وضع المرأة العربية، والعمل على دفعها للوصول لسدة القرار السياسي. نتساءل بعد كل هذا الوقت، عن مدى النجاح والإخفاق في أهداف وطرق وآلية هذه الحملة.
بدأ الوضع بصخب وخلاف بين مؤيد ورافض لمشروع الشرق الأوسط الجديد إلا أن الجميع قام بمحاولة تطبيق ما رآه مناسبا أو صحيحا تحت الضغط الدولي. فنجد دول الخليج على رغم اختلافها حول العديد من المسائل فيما يتعلق بالمرأة إلا أنها قامت بخطوات متقدمة في هذا الاتجاه، فقامت بتشجيع المرأة على الدخول في المعترك السياسي، وتنصيبها في وظائف عليا في وزارة الخارجية، فعينت سفيرة ودبلوماسية ووزيرة، كما عينت وكيلة وقاضية وعضو مجلس الشورى... الخ من المناصب القيادية. إضافة إلي دفعها لخوض التجربة البرلمانية، فكان هذا دافعا كبيرا للمرأة الكويتية في الضغط أكثر للفوز بحقها في التصويت والترشح ونجحت بامتياز عندما وصلت أربع نساء للبرلمان. كما واكب كل ذلك العديد من النجاحات للمرأة السعودية وعلى رغم تواضعها، إلا أنها بداية مشجعة للتقدم للأمام على صعيد نيلها حقوقها كاملة.
إن بروز المرأة الخليجية على الصعيد الإعلامي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، سلط الأضواء العالمية عليها، وربط بين فشلها في الوصول لسدة البرلمان في بعض التجارب، والمراكز القيادية، لبنية المجتمع الثقافية المضادة لحقوق المرأة، وجعل منها ضحية لثقافة مجتمعها وتقاليدها، وإن نجاحها لا يكون إلا بمحاربة هذه العادات والتقاليد الذكورية التي تحجب المرأة خلف ستار تارة على شكل حجاب وتارة على شكل نقاب. إن كون المرأة تصطدم بجدار ذكوري صلب يعيقها عن نيل كامل حقوقها، إلا أن كسر هذا الجدار لا يعني نجاح المرأة في تبوُّؤ المراكز القيادية وعلى رأسها البرلمان، وإلا لكانت المرأة الغربية الآن تتبوأ هذه المراكز بشكل متساو مع الرجل ولما احتاجت لنظام الكوة السياسية لإعطائها فرصة للدخول في البرلمان كما يحدث الآن في إنجلترا واستراليا وفرنسا.
ونتساءل هنا هل مسألة الكوتا السياسية ووضع المرأة في المناصب العليا، ووصولها إلى البرلمان وغيرها من المناصب القيادية، هو ما يخلق المرأة السياسية في دول الخليج بحق، تبدو المسألة ذات أبعاد تتجاوز مجرد قرار يدفع بالمرأة إلى تلك المناصب، ولعل ذلك مرده إلى أن تكون الشخصيات السياسية القيادية بحق تمر عبر الدخول في المعترك السياسي، ويحتاج إلى كثير من التدريب، علاوة على أن الشخصيات الكاريزمية تولد ولا تصنع، ولكن التدريب والعمل من خلال مؤسسات المجتمع المدني الحقيقية، والانتماء إلى الأحزاب السياسية هو ما يجعل تلك المرأة قادرة على شق طريقها نحو الحرية.

البلاد - 6 فبراير 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro