English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

غازات مجهولة المصدر!!
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-02-03 08:23:31


يبدو أن البعض لا يريد الاقتناع بأن البحرين أصغر من أن يخفي أحد فيها خللا بحجم الغاز الذي انتشر في الكثير من مناطق البلاد، بدءاً من المعامير المنكوبة في المحافظة الوسطى، مرورا بالرفاع في المحافظة الجنوبية، ووصولا إلى الهملة في المحافظة الشمالية. وكما توقعنا في عمود الأمس: ‘’أهالي المعامير..أليسوا بشر؟!’’، فقد تبرأت الجهة التي كان الغاز متسربا منها، وحلفت بأغلظ الإيمان أن شيئا لم يحدث وأن كل الأجهزة والمداخن كانت تعمل حسب البرنامج الموضوع لها، وأن الغاز الخام احترق بالكامل ولم يتسرب منه شيئ، بالرغم من الشواهد الفاقعة التي سجلها شهود العيان ليلة أمس الأول، وما قام به ناشطون من اتصالات حصلوا خلالها على إقرارات بأن الغاز المتسرب كان بسبب خلل بدأ الساعة الحادية عشر من ظهر الاثنين واستمر حتى ساعات متأخرة من مساء اليوم نفسه.
ولأن العيوب والأخطاء لا يمكن لها أن تطمر تحت الأرض لفترات طويلة، فقد هب (الكوس) مساء لينشر الغاز في الأرجاء بعد أن تشبعت به أجواء المعامير والقرى القريبة ساعات النهار..بل وأثناء كتابة هذه السطور، تلقت ‘’الوقت’’ العديد من الاتصالات مصدرها قرية المعامير يستغيث فيها الأهالي من التسرب الجديد الذي انتشر مساء أمس أيضا، في الوقت الذي لم يجرأ أحد من المسؤولين الذين أطلقوا بيانات النفي أو عقدوا مؤتمراتهم الصحافية ليبعدوا الشبهة عن الجهة مصدر التسرب، بالرغم من أنهم أجروا اتصالاتهم مع المسؤولين في الجهة مصدر التسرب ووعدوهم بعلاج الخلل في غضون ساعتين!!
لماذا هذا التهرب الصارخ من المسؤولية؟ وهل وصلنا إلى مستويات متدنية جدا وإمعان في حجب المعلومات للدرجة التي يطمئن فيها المسؤولون على تسميم الهواء من دون مساءلة؟!
من خلال تصريحات النفي والتهرب التي لاحظناها أمس من أكثر من جهة، سوف تسجل عملية التسرب ضد مصنع مجهول تديره الجن والعفاريت من تحت الأرض، لأن الجميع يعرف أن ما من دابة على الأرض إلا وهي مرصودة (24 على 24).
التنكر والتهرب من المسؤولية تذكر المواطن بالبقعة النفطية السوداء التي ضربت شواطئ الخليج إبان الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، بينما كان المسؤولون يستمتعون بتكرار نفيهم أو علمهم بوجود تسرب نفطي يلوث المنطقة.. وها نحن أمام عمليات نفي مقززة جديدة!!

الوقت - 3 فبراير 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro