English

 الكاتب:

الأخبار

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعدُ نصر اللّه بهزيمة إسرائيل إعلانٌ عن اكتمال جهوزيّة المقاومة
القسم : سياسي

| |
الأخبار 2010-01-29 08:37:20


ابراهيم الأمين:       .
يُنقَل عن الرئيس المصري حسني مبارك قوله إنه سأل وزير حرب العدو إيهود باراك عمّا إذا كانت إسرائيل تُعدّ لحرب جديدة على لبنان، وأنّ الأخير أجابه بالنفي. ووجد البعض عندنا في هذا الكلام طمأنة صادرة عن أعلى المرجعيات، معطوفة على رسائل عامة أو دبلوماسية أو أمنية صادرة عن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بأنه ليس في الأفق ما يدعو إلى الاعتقاد بأنّ إسرائيل ستشنّ حرباً قريبة على لبنان. لكن جميع هذه الجهات والمصادر لا تنسى أن تختم كلامها أو رسائلها بتوصية: حذّروا حزب الله من أنه إذا أقدم على أي عمل، فلن تقف إسرائيل مكتوفة الأيدي.
بالنسبة إلى إسرائيل، هذه التوصية كافية ليخرج قادتها يهددون الحكومة في لبنان بأنّ أي حرب تقع ستعرّض كل لبنان ومؤسساته للتدمير، في إشارة إلى أنّ العدو لن يكرر ما فعله في عام 2006 حين تحدث عن تحييد المنشآت الحيوية والبنى التحتية في لبنان، كأنّ الدمار الذي أحدثه العدوان الإسرائيلي اقتصر على ثُكَن حزب الله ومقارّه العسكرية، وأنّ الجسور التي دُمرت كانت عبارة عن وصلات بين مواقع المقاومين، وأنّ الشهداء الذين سقطوا أعضاء في الوحدة الصاروخية أو القوة الخاصة في المقاومة.
على أي حال، الجديد في كلام قادة العدو وفي تلميحات ـــــ تحذيرات ـــــ تهديدات الغربيين وعربهم، هو أنه ليس موجهاً إلى حزب الله. يعني أنّ إسرائيل فقدت الأمل في توجيه رسائل تحذير مباشرة إلى المقاومة، وأن ما قامت به وتقوم به من عمليات اغتيال أو محاولة اغتيال قادة في الحزب، لم يمثّل عنصر ردع للحزب، وأن كل التهديد الذي وجّه إلى سوريا وإيران وإلى آخرين من أفراد وجماعات يدعمون المقاومة، لم يؤدّ بدوره إلى نتيجة عملية، وصولاً إلى ما قاله قادة العدو الاستراتيجيين، من أن إسرائيل تتعامل مع حزب الله اليوم بنوع من التسليم: إنه قوة كبيرة مجهّزة بأسلحة متطورة ولديه قدرات على التحرك والاستعداد. وبالتالي، فإن العمل يجب أن يكون موجّهاً إلى الآخرين.
بهذا المعنى يمكن ملاحظة أن العدو يركّز من خلال حملاته المتواصلة على جعل الجمهور في لبنان، بشقّيه، المؤيد أو المناوئ للمقاومة، يتصرف كأنه أمام مسؤولية عمّا يحصل بعيداً عنه، وأنه مسؤول عن استمرار تسلح المقاومة وسيدفع هو الثمن، وأنه معنيّ بتقييد المقاومة ومنعها من القيام بعمل ما، لأنه سيدفع ثمن هذا العمل، وبالتالي إشعار كثيرين في لبنان، بمن فيهم الطبقة السياسية المعادية للمقاومة بأنها أمام مسؤولية القيام بأي شيء لردع حزب الله أو لتكبيله، على قاعدة تضعها إسرائيل لنفسها، مفادها: إذا فشلنا في منع وصول السلاح إلى حزب الله، فلنعمل على منعه من استخدامه على الأقل.
في مقابل هذه الحملة، ثمة عبارات ـــــ مواقف يحرص الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ـــــ بوصفه الناطق الوحيد باسم المقاومة في حزب الله ـــــ على إطلاقها، وهي تتدرّج من إظهار الاستعداد لمواجهة أي عدوان، إلى إبلاغ الإسرائيليين عسكريين وأمنيين ومستوطنين، بأن المقاومة لديها القدرات على إصابتهم أينما وُجدوا على أرض فلسطين التاريخية، إلى الإشارة مباشرة إلى خطط المقاومة لتعطيل فرق العدو العسكرية وتدميرها في حال دخولها إلى لبنان.
وبموازاة هذا الخطاب العلني المتقطع، تدور بعيداً عن الأضواء أعنف حرب أمنية في تاريخ الصراع العربي ـــــ الإسرائيلي، وهي الحرب التي تحصل على مساحة جغرافية واسعة جداً، وبموارد بشرية وتقنية غير قليلة الحجم والأهمية، وهي حرب تستهدف في جانب كبير منها ملف الجهوزية العسكرية والأمنية لدى الطرفين، بالإضافة إلى ما تفكر فيه إسرائيل لجهة توجيه ضربات أمنية إلى قادة في المقاومة، وما تشير إليه إسرائيل من أن حزب الله يخطّط لعمليات انتقامية بعد اغتيال قائده العسكري ا

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro