English

 الكاتب:

الأخبار

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

اسرائيل الصغرى وأسطورة المعجزة
القسم : سياسي

| |
الأخبار 2010-01-25 05:49:11


سيف دعنا:     . 
أي نظرة سريعة لخارطة الوطن العربي لا بد أن توحي بخطأ ما في المشهد. ولا بد كذلك أن تنتج استغراباً وتوحي بتناقض بين كل من الواقع السياسي وبعض الصور والأفكار السائدة في المنطقة وعن المنطقة من جهة، والإمكانات البشرية والمادية للعرب من جهة أخرى. الخارطة تضعنا أمام بحر هائل من الموارد البشرية والمادية العربية، تعوق تطورها ويهدد أمنها وسيادتها نقطة صغيرة تفتقر، لولا الدعم الخارجي الذي لن يستمر للأبد كون التاريخ بلا نهاية والتغيير هو الثابت الوحيد فيه، لأي إمكانات مادية أو بشرية، ويتوجب على أي عاقل ألا يراها أكثر من خطأ صغير في الصورة التي يجب تصحيحها لخير كل المنطقة.
ربما كانت هذه الصورة أحد أسباب شيوع أسطورة داوود وجوليات «الإسرائيلية» التي تبنتها الرواية الرسمية الصهيونية كتوصيف لما حصل في 1948 حين تمكن داوود الضعيف المجازي هنا (إسرائيل) من التغلب على جوليات القوي (العرب) وهزيمته في حرب 1948. هذه أسطورة طبعاً لأن واقع الحرب يشير إلى داوود عربي في الحقيقة، ولأن العرب كموارد بشرية ومادية لم يحاربوا إسرائيل لا في 1948 أو في 1967 ولا في أي حرب أخرى كما تدعي الرواية والدعاية الصهيونيتين التقليديتين اللتين تتحدثان عن انتصار «الدولة» الصغيرة الناشئة على خمسة جيوش عربية. ففي كل مرحلة من الحرب، فاقت القوات الصهيونية عدداً وعدة وتدريباً كل القوات العربية مجتمعة. ما بين كانون الأول 1947 و14 أيار 1948. قبل دخول «الجيوش العربية» المعركة، كانت القوات الصهيونية أكثر عدداً وعدة بما لا يقاس، وأفضل تدريباً وخبرة من المقاومة الفلسطينية الشعبية، وارتكبت في هذه المرحلة قسماً كبيراً من عمليات التطهير العرقي (قبل الحرب وليس فقط أثناء الحرب). وما بين «عملية داني» في تموز وحتى كانون الأول 1948، ارتفع عدد القوات الصهيونية من خمسة وستين ألف مقاتل إلى أكثر من تسعين ألفاً، متفوقين مرة أخرى عدداً وعدة، وطبعاً تدريباً وخبرة، على كل المقاتلين والمجندين العرب مجتمعين.
لذلك، هناك حاجة، ربما، لإعادة النظر في استنتاج بني موريس أن «الجانب الأقوى ربح المعركة» وأن «صورة بحر من العرب يحيط بإسرائيل الصغيرة لم ولا تعكس ميزان القوى الحقيقي على الأرض»، لأن هذا لا يفسر على الإطلاق الخطأ في الصورة ولا استمراره لأكثر من ستين عاماً، ولأنه يؤدي لتعميم تجربة 1948 على كل المستقبل. الأهم، لأن هذا الاستنتاج هو تزوير آخر للتاريخ والحاضر والمستقبل، ومن يقرأ موريس بعناية يدرك أن ما سماه تصحيحاً للتاريخ بحاجة لتصحيح (وهذا قبل ارتداده طبعاً كباحث، لأن ما بعده ليس تأريخاً بل هلوسات عنصرية). الاستنتاج الصحيح يتوجب أنا يكون أن الجانب الأقوى لم يقاتل على الإطلاق، ولم يستثمر حتى جزءاً بسيطاً من موارده الهائلة لا في أحداث 1948 ولا في الحروب اللاحقة (ووضعت أحياناً لمصلحة إسرائيل كما في حرب بعض الأنظمة على المقاومة). لذلك، ربما كان استنتاج إيلان بابيه في «التطهير العرقي» أكثر دقة ومنطقية لأنه يتفق مع منطق إسرائيل وفكرتها كخطأ صغير في الصورة، بدل محاولة إعادة تفسير الصورة وتبريرها بهدف عقلنة وجود إسرائيل غير العقلاني. بابيه يرى، وهو محق، أنه لم يكن هناك حرب في 1948، بل عملية تطهير عرقي فقط، بشهادة قائد الجيش العربي في الحرب، الإنكليزي غلوب باشا، الذي أطلق على «حرب» 1948 اسم الحرب الكاذبة.
هي حرب كاذبة إذاً، وتفاصيلها لم تتضمن فقط الاتفاق المسبق على تقسيم فلسطين بين العرب (الذين كان من المفترض أن يقاتلوا) والحركة الصهيونية، كما يوثق افي شلايم، بل هي نتيجة كذلك لسياسة بريطانية مستمرة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى مثّل تطبيق وعد بلفور محورها الأساسي. بهذا المنطق، كل الحروب العربية الرسمية كانت حروباً كاذبة. أكثر الحروب العربية كذباً، والتي صنفت فور نهايتها كحرب «تحريكية» تهدف لا للتحرير بل التمهيد للدخول في مرحلة التسوية (كامب ديفيد) كانت حرب تشرين (لا أكتوبر لأن هناك أسماء عربية للشهور) على الجانب المصري. يمكن أن يقال إن إدارة الحرب بهذه الطريقة كانت استثماراً رخيصاً لبطولات الجنود المصريين وتضحياتهم، واستهانة بدمائهم واحتقاراً لمشاعر أهلهم وأمتهم، ولكن هذا ليس بجديد على النظام المصري منذ السادات، ويؤكد فكرة الحرب الكاذبة. السيناريو السائد إذاً عن تاريخنا مع إسرائيل القوية في الدعاية، الصغيرة والهشة في الحقيقة، والذي يهدف في ما يهدف إلى فرضها بالتزوير على الخارطة والوعي، ونفي إمكانية مواجهتها غير صحيح على الإطلاق.
كل ما في تاريخ إسرائيل وحاضرها يوحي بفشل ذريع لفكرة «الدولة اليهودية» ويؤكد عدم إمكانية استمرارها. إسرائيل بهذا المعنى، وبسبب السيناريو التاريخي السائد، تمثل حالة نموذجية لما يسمى في أدبيات الواقعية النقدية «التمظهر المضاد»، أو التناقض والتضاد بين الشكل والجوهر، حيث تبدو ظاهرياً قوية وقابلة للاستدامة، وهي في الجوهر، وعلى العكس، شديدة الهشاشة  وآيلة للسقوط. يمكن أن نذكر عشرات الأمثلة من الاقتصاد، البيئة، الزراعة، الاجتماع، السياسة، الديموغرافيا التي تؤكد التناقض الصارخ بين الجوهر والحقيقة الهشة والفاشلة من جهة والاعتقاد الزائف، ولكن السائد للأسف، بقوتها الكبيرة.
سطحية المنهجية في النظر لإسرائيل هي التي تقود إلى نتائج خاطئة وإلى سيادة سيناريو مغلوط للتاريخ، فهي تستند أساساً، كما يبدو، إلى كون القوة العسكرية بالصيغة الكلاسيكية عاملاً وحيداً في الصراع وغير ممكن التغلب عليه. وهذا حتماً غير صحيح، وإلا فكيف نفسر عجز وعدم قدرة إسرائيل المتفوقة عسكرياً والمدعومة دعماً مطلقاً من «القوى العظمى» وبعض العرب والفلسطينيين على حسم الصراع رغم مرور أكثر من ستين عاماً، وحتى هزيمتها أخيراً على يد المقاومة التي تبنت مبدأ الحرب الهجينة وغيّرت بالتالي طريقة النظر للحرب. كما تستند هذه المنهجية السطحية على افتراض «طبيعية» وحتمية دوام الواقع العربي المجزأ والخاضع رسمياً كمقياس لميزان القوى، بوضعها الفلسطينيين وحدهم (أو أي قطر عربي وحده) في مقابل إسرائيل عسكرياً فقط، وهذا أيضاً غير صحيح لأن الصراع ليس فلسطينياً ــــ إسرائيلياً، وإلا فكيف نفسر موقع فلسطين المركزي أو المهمش في التحالفات الإقليمية. هناك أيضاً الانخداع، عبر القبول غير النقدي للدعاية الصهيونية عن نجاح إسرائيل الذي يسوّق اليوم عبر جيل جديد من الدعاية. هذه طبعاً منهجية أقطاب الطابور الخامس الذين امتهنوا واعتاشوا من بث الرعب من قوة إسرائيل الهائلة دون تفسير عجزها عن الانتصار النهائي، إن لم نقل اعترافها (وإنكارهم الوقح) بالهزيمة في مواجهة المقاومة (ربما لسنا بحاجة في الوطن العربي لدليل بعنوان «كيف تعرف طواويس الطابور الخامس»، لأن منطقهم ومنهجيتهم في رؤية الصراع يفضحانهم).
أكثر الأمثلة تعبيراً عن التناقض بين الجوهر الفاشل والظاهراتية الناجحة هي في الزراعة، فخر التفوق الإسرائيلي. رغم التطور التكنولوجي الزراعي الظاهر، فإن كل المعطيات المتوافرة منذ 1882 تشير إلى فشل اقتصادي ذريع للمشروع الزراعي في كل السنوات تقريباً برغم التوسع المستمر في الاستحواذ على أراض جديدة وزراعتها كل سنة، وهذا طبعاً إن تجاهلنا النتائج البيئية والمائية الكارثية لهذا المشروع. طبعاً كانت الزراعة ولا تزال، كما هي المستوطنات اليوم، إحدى آليات السيطرة على الأرض، ولكن لأنها ممكنة فقط بتكلفة اقتصادية، بيئية ومائية باهظة، لا يمكنها أن تستمر طويلاً. وكان لطبيعة المشروع الصهيوني، كمشروع استيطاني نقي، يتميز عن غيره من التجارب الاستيطانية الأخرى باستعمار ليس الأرض فقط، بل العمل كذلك، أن أدى إلى مضاعفة التكاليف. فسياستا عبرنة العمل (استعمار العمل وطرد العرب من الاقتصاد) والمنتوج (رفض استهلاك المنتوج العربي) اللتان فرضتهما بالقوة في البداية الوكالة اليهودية والصندوق القومي اليهودي، أدتا إلى زيادة تكاليف المشاريع الزراعية بأكثر من الثلث (انظر المادة 3 فقرة «د» من دستور الوكالة اليهودية، وعقد إيجار الأراضي «التابعة» للصندوق اليهودي). الصهيونية تحمل في داخلها بذور تدميرها إذاً. حتى سنة 1930 أنفقت المنظمة الصهيونية على المشاريع الزراعية أكثر من خمسة ملايين جنيه، وهذا مبلغ هائل في حينه، ولم تحصل في المقابل حتى على ما يعادل الفائدة على هذا المبلغ، كما يشير أحد الاستطلاعات الصهيونية آنذاك.
مثالا زراعة الحمضيات وتربية القطيع والدواجن بهدف التصدير، وهي بالمناسبة من أكثر النشاطات الزراعية استهلاكاً للماء النقي (وبالتالي فهي تصدير لما يسمى «مياهاً افتراضية» في منطقة تعاني أزمة مياه) يمثلان أكثر حالات التناقض بين وهم النجاح من جهة والفشل الاقتصادي والتدمير البيئي من جهة أخرى. فبينما كان الإنتاج الفلسطيني في هذه المجالات، ككل أنشطة السكان الأصليين الصديقة للبيئة، محصوراً في توفير حاجة السوق المحلي فقط بسبب تكاليف الإنتاج المائية والبيئية، كانت تكاليف الإنتاج الصهيوني تزداد فيما العائدات تتراجع ولا تغطي التكاليف برغم ضعف المنافسة في بعض المراحل (إنتاج وحدة الأرض وسعر صندوق الحمضيات تراجعا كثيراً في فترة الحرب العالمية الثانية فيما زادت تكاليف زراعة الوحدة وتكاليف إنتاج الصندوق بعكس كل التجارب الأخرى، حيث تقل الأسعار بسبب انخفاض التكاليف). لم تتغير الحالة كثيراً اليوم. ولكن بسبب الدعم الحكومي الكبير وسياسة الحماية والجمارك المفروضة على السلع المستوردة، ما زال يبدو ظاهرياً أن زراعة القطن (وهي مهزلة لمن يحلل معطياتها) والورود، والحمضيات نشاطات مربحة. تحليل عائدات الزراعة ومحاصيل الحقول والمحاصيل التجريبية (التي تحتاج للري المكثف) في كيبوتس كتورا (شمال إيلات) الذي يرى الخبراء أنه يعكس الحالة العامة، يشير لخسارة باهظة لثلاث سنوات متتالية أخيراً، برغم استهلاكها أكثر من 50% من الميزانية المخصصة للري.
الفشل الاقتصادي الذريع للمشروع الزراعي، الذي برغم أهميته للسيطرة على الأرض وتوفير عمل ونمط حياة أوروبي مصطنع للمستوطنين، وتوفير متطلبات غذائية أوروبية لم يزرعها أهل البلد أصلاً فهي غريبة وتستهلك كمية هائلة من المياه، لا يعكس الفشل الاقتصادي الذريع للمشروع ككل وحسب، بل أنتج كذلك ما سميته في مكان آخر «التناقض الثاني للصهيونية». فبينما يمثّل صراع الصهيونية مع القومية العربية تناقضها الأول، فإن إشكالية المتطلبات البيئية والمائية لدوام المشروع المتمثل ببناء دويلة أوروبية الطابع في فلسطين (ليست فقط غير متوافرة بل تم كذلك تدمير ما وجد أصلاً بسبب نمط الاستهلاك الغربي الذي سعت الحركة الصهيونية لتوفيره للمستوطنين منذ البداية) ودونيته الاقتصادية تمثّل التناقض الثاني للمشروع. هذا التوتر الداخلي في المشروع الصهيوني (في سعيه لتوفير نمط حياة واستهلاك غربيين يدمر ما هو موجود أصلاً باستهلاكه بمعدل أعلى كثيراً من معدل تجديده) يؤكد ليس فقط فشل المشروع، بل استحالة دوامه. الأهم أن كل محاولة صهيونية لحل التناقض المائي تؤدي بالضرورة إلى تأجيج التناقض الأول، لأن كل الحلول تتضمن الاعتداء على مصادر العرب في لبنان، الأردن، وسوريا (انظر خطاب الممثل الصهيوني في مؤتمر باريس للسلام 1919).
لسنا إذاً أمام معجزة وأسطورة نجاح كما يسوّق الجيل الجديد من الدعاية الصهيونية التي تأخذ أحياناً طابعاً أكاديمياً، رغم أن «النجاح» الاقتصادي لأي حالة كولونيالية تعتمد النهب والسرقة يجب ألا يكون مستغرباً. ولكن في الحالة الصهيونية، ولأن وظيفتها الأساسية في النظام الرأسمالي العالمي كدولة نصف محيطية هي سياسية إقليمية، لا اقتصادية، يمكن تفهم كل من الفشل الذريع اقتصادياً والدعم المتواصل لها حتى يستنفد دورها (وهذا يمكن استعجاله بالمقاومة) وتسقط. ولهذا فإن استمرار هذا الكيان كان ولا يزال مشروطاً بالدعم المالي الكبير لما يسوّق على أنه «معجزة اقتصادية». فبعد تأسيس «الدولة» واستمرار فشلها الاقتصادي كان الدعم الخارجي أساسياً في إبقائها متماسكة. ما بين 1948ــــ1967 مثّلت الاستثمارات 12% فقط من رأس المال المتسورد، والباقي كان منحاً وهدايا لا تستوجب الرد حسب إحصائيات مكتب «رئيس الوزراء» آنذاك. وفي السنوات الإحدى والعشرين الأولى كانت حصة كل «إسرائيلي» من الدعم وحده 2650 دولاراً. إذا أردنا أن نضع هذه الأرقام في سياق مقارن، يمكن القول إنه ما بين عامي 1948ــــ1973 كان معدل المساعدة فقط (أي بدون المساعدات والقروض ذات الفائدة أو المستوجبة السداد كلياً أو جزئياً) التي حصل عليها كل «إسرائيلي» 233 دولاراً سنوياً، وهذا يعادل أكثر من ضعف الدخل القومي السنوي المصري للفرد (كان 102 دولار عام 1969).
نهب الأملاك العربية كان ولا يزال ضرورياً لاستمرار هذه الدولة الفاشلة. حسب المعلومات الإسرائيلية: 350 مستوطنة من مجموع 370 أنشئت ما بين 1948ــــ1953 أقيمت على ما صنف «أملاك غائبين». في 1949 كان أكثر من ثلث «الإسرائيليين» يعيشون في أملاك عربية، وكذلك سكن أكثر من ثلث «المهاجرين» الجدد في المدن في أملاك عربية. الأملاك التي استولى عليها الصهاينة في يافا، عكا، اللد، الرملة، بيسان، و388 قرية ومدينة عربية صغيرة شكلت ربع كل البنايات في إسرائيل، يضاف إلى ذلك أكثر من عشرة آلاف محل تجاري تم الاستيلاء عليها بين 1950ــــ1951. بيارات الحمضيات العربية التي استولى عليها الصهاينة أنتجت أكثر من مليون وربع مليون صندوق فاكهة، صُدّر أكثر من أربعمئة ألف منها. كذلك الفواكه من الأراضي العربية المنهوبة التي صُدّرت وفرت أكثر من 10% من العملة الصعبة التي حصل عليها الكيان من التصدير. فلقد احتلت صادرات الزيتون من الحقول العربية المنهوبة مثلاً في 1949 المركز الثالث في التصدير بعد الحمضيات والألماس. أكثر من عشرين ألف دونم من الأراضي المصنفة «كأملاك غائبين» جرى تأجيرها لمرافق صناعية، وثلث إنتاج إسرائيل من الحجر للبناء جرى توفيرها من 52 محجراً عربياً استولى عليها الصهاينة بعد الحرب.
 هذه الحالة لا تزال مستمرة حتى اليوم. مثلاً، الألفا دونم التي صودرت بحجة بناء الجدار العنصري في بعلين، سيقام عليها مشروع «تطويري» بأكثر من 230 مليون دولار. وطبعاً، سرقة الأرض في الضفة الغربية والدعم الحكومي الكبير للمستوطنات هما ما جعل عمل شركات التكنولوجيا مثل «ماتريكس» مربحاً وممكناً بسبب انخفاض الأجور (مثلاً مستوطنة مودعين عليت، كما يشير غادي الغازي في «الصهيونية الخارجية» حسب ما يمكن ترجمة العنوان). ثم يخرج علينا دعائيو إسرائيل وسفهاء الطابور الخامس للحديث عن نجاح ومعجزة.
ليس هناك معجزة. مجرد حالة استعمارية ونهب ودويلة صغيرة ستنتهي مع بداية التشكيك بفائدتها للمشروع الرأسمالي العالمي، وهذا ممكن، وأبسط وأقرب مما يتخيل الكثيرون، لو استُخدم قسم يسير من المصادر البشرية والمادية العربية الهائلة، كما يجب.
 * أستاذ علم الاجتماع والدراسات الدولية في جامعة ويسكونسن ــــ بارك سايد

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro