English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«نوم الهنا» يا غرفة التجارة!!
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2010-01-19 08:33:55


يتساءل بعض الإخوة التجار باستغراب إزاء الصمت الذي تمارسه غرفة تجارة وصناعة البحرين، التي تمثلهم، وكأنها غائبة أو مغيبة عما يجري في السوق الداخلي.
بعضهم يتساءل: هل يريدوننا أن نضع ''لساننا في لهاتنا'' ونترك مصالحنا وأعمالنا ولا نعلق على الذي تشهده السوق من تداعيات وتجاذبات وقراءات يتأثر بها القطاع الخاص والمستهلك على حد سواء؟، فيما استغرب آخرون من محاولات إبعاد التجار عن مصدر اتخاذ القرار الذي يخصهم. 
نتساءل نحن أيضا عن صمت غرفة تجارة وصناعة البحرين التي بدلا من المسارعة إلى إبداء رأيها في موضوع مهم يتعلق بآلية السوق، مارست صمتا مطبقا وكأن الأمر لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد، وراحت تفتش في الدفاتر القديمة لعلها تجد تعليلا لصمتها وعدم اكتراثها بمحاولات التدخل في تحديد أسعار الخدمات والسلع الاستهلاكية غير الأساسية، في الوقت الذي تشهد فيه أسعار المواد الغذائية الأساسية قفزات لم يعد المواطن والمقيم يتحملها.
تفتخر غرفة التجارة (بيت التجار) بأنها أقدم غرفة تجارية في منطقة الخليج، بعد أن تجاوز عمرها الخمسين عاما. هذا التاريخ يفترض أنه يختزن تجربة عريقة في التعاطي مع المعطيات والتطورات الراهنة بدرجة عالية من الدراية والقدرة على سرعة التفاعل واتخاذ الموقف الصائب الذي نفترض فيه شمولية في الرؤية وحصافة في قراءة مصالح الفئة التي تمثل والمصلحة الوطنية العليا. 
بيد أن الملاحظات الرئيسية التي يبديها عدد كبير من التجار، لم تجد آذانا صاغية، الأمر الذي يضع الغرفة في موقف لا يحسد عليه، ويقدم مبررات ''وجيهة'' لمن يريد الانفضاض من حولها والتحول إلى بدائل أخرى أو الانزواء بعيدا عن الفعل المطلوب من هذا القطاع. القطاع الخاص الذي يفترض أنه عصب الاقتصاد الوطني في عصر الخصخصة وتحول المؤسسات من ملكيات عامة للدولة إلى ملكيات خاصة للأفراد والمؤسسات. فقد كان يفترض في قيادة غرفة التجارة المبادرة إلى صوغ مرئياتها في موضوع مثل تحديد أسعار إيجارات الغرف الفندقية، أو أسعار المشروبات الغازية التي يزداد اللغط حولها بعد التدخلات الرسمية غير المفهومة وغير المنطقية.. لكن الغرفة لا تزال تكتفي بالفرجة والصمت وتضع رجالات القطاع الخاص في مواجهة مكشوفة مع الحكومة، في حين أن مواجهة كهذه يجب أن تكون الغرفة الطرف الرئيسي المدافع فيها عن مصالح وحقوق القطاع الذي تمثله. 
لاشك أن التجار الذين تنبأوا بارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة ونشرت الصحافة المحلية تصريحاتهم، وطلب منهم الصمت باعتبار أن ما تفوهوا به ليس إلا ''تصريحات عشوائية''.. هؤلاء، وأولئك الذين طلب منهم الإعلان عن أسباب تحديد أسعار خدماتهم الفندقية.. كلهم ينتظرون موقفا صريحا من غرفة تجارة وصناعة البحرين.. فهل تتحرك الغرفة وتعلن عن هذا الموقف.. أم تستمر في صمتها و''تطنش'' الموضوع برمته؟

الوقت - 19 يناير 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro