English

 الكاتب:

من العربية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خطة التدخل الدولي في اليمن معدّة منذ مدة طويلة
القسم : شؤون عربية

| |
من العربية 2010-01-07 08:20:41


نضال حمادة:    . 
انتبهت الإدارة الأميركية فجأة إلى خطر القاعدة الآتي من اليمين، ولم تكن أميركا أوباما السائرة بخطى حثيثة على نفس النهج الذي اتبعه بوش حيال العرب والمسلمين، لم تكن هذه الإدارة إلا جاهزة لالتقاط مسرحية النيجيري عمر الفاروق الذي اكتشف صدفة وهو يعد لتفجير طائرة ركاب أميركية ما بين أمستردام ونيويورك. والسيناريو المسرحية الذي لم يقتنع به كثيرون، هو أن هذا الرجل حصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة الأميركية رغم الإجراءات الأمنية الصارمة التي تتبع قبل إعطاء تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة هذا إذا ما تم وأعطيت التأشيرة.
في السياق فإن عزم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على التدخل عسكريا في اليمن، يعود إلى فترة بعيدة نسبيا غير أن المعطيات والظروف لم تكن بعد قد نضجت لهكذا تدخل.
وفي هذا السياق، كانت "الانتقاد.نت" قد نشرت بتاريخ 31-07-2009 نص تقرير موجز للجنة الدفاع والخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي، عن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وقد حصلت منذ أيام على التقرير كاملا وسوف تنشره فور إتمام ترجمته.
هذا التقرير أعده كل من  السيناتورة( مونيك بنغيغا) والسيناتور (جان فرانسوا بونسيه)، وهما عضوان بارزان في لجنة الدفاع والخارجية بمجلس الشيوخ الفرنسي التي تعتبر من أهم اللجان في مجالها وهي تتفوق على لجان البرلمان والخارجية في الجدية وفي نوعية وعدد المتابعين لتقاريرها.
في هذا المجال فإننا نعيد التذكير بما أورده تقرير اللجنة عن اليمن بالتحديد لنقطع الشك باليقين أن كل ما نشهده حاليا في اليمن ليس سوى مسرحية معدة سلفا، وما شماعة تنظيم القاعدة سوى الحجة المتبّعة دائما لتبرير التدخلات الأميركية والأطلسية في العالمين العربي والإسلامي. ويقول التقرير الصادر بتاريخ 15 -06-2009 عن الأوضاع في اليمن :
"اليمن هو البلد المقبل لنفوذ القاعدة، نظرا لتشابه طبيعته الجغرافية والعشائرية مع طبيعة أفغانستان.ويلاحظ أن مجموعات القاعدة التي تغادر أفغانستان والعراق تلجأ إلى اليمن، حيث السلطة ضعيفة ولا تسيطر سوى على صنعاء. وقد بدأت المدارس السلفية تنتشر في شمال البلاد. كما وتقوم السعودية ببناء جدارا إلكترونيا عازلا على حدودها مع اليمن. وفي ما يشبه الدعوة إلى تدخل عسكري في اليمن على غرار ما حصل في أفغانستان، حذر التقرير من خطورة الأوضاع في هذا البلد قائلا يجب إنقاذ اليمن لمصلحته ولمصلحتنا".
في السياق فإن مصادر فرنسية مهتمة بالشأن اليمني شككت برواية النيجيري (عمر الفاروق) معتبرة أن هذا السيناريو ضرورة طبيعية لتبرير التدخل الأميركي في اليمن وتبرير تعزيز الدعم اللوجيستي والعسكري للحكومة اليمنية، واعتبرت هذه المصادر أن هناك من يحاول أن يجر أميركا إلى الصراع في صعده عبر استخدام قضية تواجد تنظيم القاعدة الذي كان ذو حظوة إقليمية حتى الربيع الماضي عندما هزم عسكريا أمام الحوثيين في أطراف  محافظة صعده.
فهل عدنا لمسرحيات غدارة بوش في التدخل العسكري في دول العالم الإسلامي بذريعة التصدي لإرهاب القاعدة، ولكن هذه المرة بدون ضحايا أميركيين وبضربات إستباقية كما يقولون.
-------------------------------
حصلت الانتقاد على ملخص لتقرير أعدته لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي ( سينا) عن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط . وقد أعد التقرير السيناتورة (مونيك بن غيغا) والسيناتور ( جان فرانسوا بونسيه).
حدد التقرير محاور عدة في المنطقة هي :
أ –التشدد الإسلامي
ب – الانتخابات والديمقراطية في المنطقة
ج- القضية الفلسطينية
د- النووي الإيراني
ه- اليمن
عرض التقرير مقدمة مسهبة تحدث فيها عن الانتخابات التي جرت في لبنان وإسرائيل وفي إيران، معتبرا أنها غيرت الأوضاع التي كانت سائدة من قبل. وتابعت المقدمة الكلام عن الفرصة السانحة للسلام في منطقة الشرق الأوسط مع وصول باراك أوباما إلى السلطة في البيت البيض، معتبرا انه لا يمكن للرئيس الأميركي الجديد مواجه كل المشاكل دون مساعدة أوروبا. واهم هذه المشاكل هي حل القضية الفلسطينية وحل معضلة البرنامج النووي الإيراني.
في متابعة لمقدمة التقرير فإنها وجدت أن الأمر الذي يجمع دول المنطقة هو النزوح الديمغرافي الذي خلق انقلابات في المجتمعات التقليدية ومنها ما يشهده وضع المرأة وهو خير معبر عن مجتمعات في قلب التحول. كما اعتبرت المقدمة أن الأمر الثاني الذي يجمع دول المنطقة هو وفرة الطاقة حيث تحوي خمس دول من الخليج الفارسي ثلثي مخزون الطاقة العالمي فيما تعاني المنطقة ككل من شح في المياه،ما يدفع هذه الدول إلى السعي لامتلاك الطاقة النووية من اجل تحليت مياه البحر.
وتعرج مقدمة التقرير على الاقتصاد لتقول أن دول المنطقة لم تسلم من الأزمة الاقتصادية،فيما تعاني دول مثل مصر وإيران واليمن أكثر من غيرها جراء هذه الأزمة.
وتعرض المقدمة ما سمته عودة المتدينين، وتعزوا ذلكإلى هزيمة القومية العربية عام1967 ،ويظهر هذا في الحجاب و تطبيق الشريعة الإسلامية الذي يخفي خلفه إرادة في إيجاد هوية حيث يفرض الإسلام كرمز لكرامة هذه الشعوب .
وتحدثت مقدمة التقرير عن الهوة التي تفصل بين الحكومات والشعوب في منطقتنا ،معتبرة أن سقوط صدام حسين لم يجلب الديمقراطية .
وفي نهاية المقدمة عرضت نقطة تتعلق بالعلاقة بين الغرب ودول المنطقة التي تمر بمرحلة صعبة. حيث اعتبرت مقدمة التقرير أن الشعوب العربية والإسلامية لديها شعور نحو الغرب يعود في جذوره إلى الحقبة الاستعمارية وقد وجد هذا الشعور شرعيته عبر قيام دولة إسرائيل حيث يشعر العرب والمسلمون أننا لا نحترمهم وهم يرددون دائما ازدواجية معايير الغرب الذي يقبل بالسلاح النووي لإسرائيل بينما يرفضه لإيران .
 
القضية الفلسطينية
يقول التقرير أن القضية الفلسطينية لا تزال دون حل وهي تشكل أزمة كبيرة لدول مثل سوريا ولبنان ومصر. وتحدث التقرير عن الخلافات الفلسطينية التي تعرقل الحل حيث وجدت أزمة تتعلق بمحاور فلسطيني بعد هذا الشرخ الذي يصعب رأبه. واتهم التقرير حكومات إسرائيل بعدم الرغبة الجدية بالسلام وبعرقلته. داعيا أوباما والغرب إلى العمل لإنشاء دولتين لأن في ذلك مصلحة إسرائيل وحيث لا مصلحة للغرب في الاستمرار باستعداء مليار مسلم بسبب الدعم الذي يقدمه لإسرائيل.
 
النووي الإيراني:
لا قنبلة ولا قصف، يجب تجاهل إيران حتى نساعدها في تطوير مواقفها. هذا هو عنوان الجزء المتعلق بإيران في تقرير لجنة الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي. حيث تكلم عن الانتخابات الأخيرة في الجمهورية الإسلامية منتقدا ما سماه مخالفات وعمليات قمع. وقال التقرير أن سياسة إيران الخارجية لم تعد اليوم توسعية وتبشيرية كما كانت في الثمانينات، وهي أصبحت منذ سنوات تأخذ المصالح الوطنية الإيرانية في المقدمة.
يقول التقرير انه لا يجب الخوف من إيران نووية  ويضيف أن الغرب لن يتمكن من إيقاف برنامج إيران النووي لا بالقوة ولا بالمفاوضات. ويعتبر التقرير أنه مع عدم وجود دلائل ثابتة على عسكرة البرنامج النووي الإيراني فإن عدم الحاجة الاقتصادية ووجود برنامج صاروخي باليستي يجعلنا نعتقد بوجود برنامج سري عسكري. وحول امتلاك إيران للسلاح النووي يقول التقرير أن إيران سوف تكون قادرة على صناعة أول قنبلة نووية عام 2010، وتبقى قنبلة غير مجربة وفاقدة لوسائل حملها، محددا العام 2015 كحد أقصى لحصول إيران على العتاد الكامل لحمل الرؤوس النووية عبر الصواريخ والطائرات. وقدم التقرير طريقة وحيدة للتعامل مع إيران هي تشديد العقوبات بمساعدة روسية صينية، لأن أي هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيراني سوف تستخدمه طهران لنشر صورة الضحية ما يعزز قوة نظامها ونفوذه في العالم الإسلامي .معتبرا أن السلطات الإيرانية لن ترضخ للتهديدات ولن تتراجع عبر المفاوضات عن حلمها النووي.
 
ألعراق
في الموضوع العراقي اعتبر التقرير أن الحالة المنية المستقرة نسبيا جيدة ولكن لا يمكن الجزم باستمرارها. مضيفا أن القاعدة لا زالت متواجدة في مدن العراق. وحدد التقرير نسبة ولاء الجيش للحكومة ب75 بالمائة وهذا ينطبق على الشرطة الوطنية أيضا ، فيما يبقى حال الشرطة المحلية غير مضمون.وقال التقرير أن العراق يمكن أن يحافظ على وحدته رغم مطالبة الأكراد بكركوك، وهم لا يسعون للانفصال حتى يتفادوا ردة الفعل التركية. واعتبر التقرير أن العملية الانتخابية لن تفلح وحدها في إيجاد عراق موحد، إنما يجب بناء دولة محايدة عبر موظفيها وشرطتها وسياسييها وجيشها ويمكن لفرنسا المساعدة في هذا الأمر.
 
اليمن
يعتبر التقرير أن اليمن هو البلد المقبل لنفوذ القاعدة، نظرا لتشابه طبيعته الجغرافية والعشائرية مع طبيعة أفغانستان.ويكشف أن مجموعات القاعدة التي تغادر أفغانستان والعراق تلجأ إلى اليمن، حيث السلطة ضعيفة ولا تسيطر سوى على صنعاء. وقد بدأت المدارس السلفية تنتشر في شمال البلاد. وكشف التقرير ان السعودية تبني جدار إلكترونيا عازلا على حدودها مع اليمن. وفي ما يشبه الدعوة إلى تدخل عسكري في اليمن على غرار ما حصل في أفغانستان ،حذر التقرير من خطورة الأوضاع في هذا البلد قائلا يجب إنقاذ اليمن لمصلحته ولمصلحتنا.
الانتقاد – 5 يناير 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro