English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عبدالله الدرازي: أي شراكة مجتمعية تتحدث عنها الوزارة وهي تعامل مؤسسات المجتمع المدني كالأطفال؟
القسم : الأخبار

| |
2007-10-21 13:50:11


 

حصلت على القانون من أميركا بينما رفضت الوزارة توزيعه عليها

جمعيات أهلية تستغرب رفض «التنمية» تسليمها قانون المنظمات الأهلية

الدرازي: أي شراكة مجتمعية تتحدث عنها الوزارة وهي تعامل مؤسسات المجتمع المدني كالأطفال؟

 

aldorazi.JPG 

حصل عدد من مؤسسات المجتمع المدني البحريني على نسخة من مسودة قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية غير الهادفة للربح عن طريق المركز الدولي لقانون المنظمات غير الهادفة للربح (ICNL) مقره أميركا - الذي نشر مسودة القانون على موقعه، في وقت ابدت العديد من المؤسسات الاهلية امتعاضها من سلوك وزارة التنمية الاجتماعية .

ويأتي نشر القانون مضاداً لتصريح وزارة التنمية الذي نقلته الجمعيات التي حضرت ورشة العمل الهادفة لتبيان التغييرات الأساسية على القانون، ''بأن المركز قد نصح الوزارة بعدم تسليم الجمعيات نسخ من القانون ''.

وفي الوقت الذي نفت فيه مدير إدارة المنظمات الأهلية بالوكالة بوزارة التنمية الاجتماعية نجوى جناحي أن الوزارة رفضت تسليم الجمعيات القانون، وأن القانون نشر على الموقع الإلكتروني الخاص بالوزارة، دخلت (الوقت) إلى موقع الوزارة ولم تحصل على أي نسخه منشورة لساعة كتابة الخبر .

وأثار حصول عدد من مؤسسات المجتمع المدني نسخة من القانون من جهة أجنبية الكثير من الاستغراب من تعاطي الوزارة معها، سيما أن ''الوزارة ترفع شعار الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وهي ترفض تسليمهم نسخة من قانون يمس كيان وعمل الجمعيات''، بحسب قول بعض مسؤوليها .

من جهته وصف الأمين العام المساعد للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي حصول مؤسسات المجتمع المدني على نسخة من القانون من جهة خارجية بأنه ''أمر مستغرب ومفاجئ ''.

وقال ''حاولنا الحصول على مسودة القانون منذ فترة من الوزارة، إلا أن تحركاتنا جميعها باءت بالفشل، ونفاجأ بأن القانون يرسل إلينا من أميركا ويطلب منا أبداء وجهة نظرنا في المسودة لفترة أقصاها 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري ''.

وأضاف ''أي شراكة مجتمعية تتحدث عنها الوزارة وهي تعامل مؤسسات المجتمع المدني كأطفال''، متسائلاً ''أي عقلية تدار بها هذه الوزارة، وهل هناك أجندات خفية لديها ''.

واعتبر الدرازي عدم تسلم الجمعيات نسخة من القانون ''يثير العديد من علامات الاستفهام حول القانون، وأن الوزارة تريد تمريره بحسب رؤيتها، وبالتالي نحن لسنا مطبلين لنقر قانوناً لم نطلع عليه ''.

وأوضح ''في الوقت الذي تتزايد فيه تصريحات كبار المسؤولين في البلاد وعلى رأسهم عاهل البلاد بضرورة تكريس الشفافية في التعامل بين الجهات الرسمية والأهلية، نجابه بتحركات للوزارة بعيدة عن تلك التوجيهات ''.

وطالب الدرازي الوزارة ''بتقديم اعتذارها لمؤسسات المجتمع المدني لاستخفافها بها''، لافتاً إلى أن حصول المنظمات على القانون من جهة غير الوزارة ''إحراج بالنسبة للوزارة ''.

وحول العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني والوزارة على خلفية هذا الموضوع، قال الدرازي ''كيف تثق منظمات المجتمع المدني بتصريحات ونوايا الوزارة في ظل ما حصل، وكيف للوزارة ان تحقق الشراكة وهي تخفي موضوعاً كمسودة القانون على المعنيين به ''.

ولفت إلى أن الشراكة يجب أن تكون حقيقية عبر العمل المشترك وإبداء الملاحظات على القوانين والأنظمة التي تمس عمل الجمعيات، فضلاً عن المشاركة في صنع القرار اللصيق بها ''.

وأضاف ''في الاجتماع الذي عقد بمركز تطوير المنظمات الأهلية أبدت بعض الجمعيات احتجاجها على عدم السماح بتسلم نسخة من القانون، وأفادت الوزارة بأن المنظمة الاستشارية هي التي أوصت بعد تسليم القانوني، في الوقت الذي نستلم نسخة القانون من المنظمة نفسها ''.

وحول بنود القانون الجديد، عبر الأمين العام المساعد للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عن امتعاضه مما احتوته المسودة من ما وصفه بالتضييق على عمل الجمعيات، واستغرب من احتواء قانون لمنظمات المجتمع المدني على نصوص تجيز الحبس ''.

ووصف الدرازي القانون بصيغته الحالية بالسيئ، فالأصل ان العمل الأهلي مباح، وإذا خالفت جمعية ما القانون تحول إلى القضاء ليكون هو الحاسم للمخالفة، ولكن القانون احتوى على بنود مطاطة وذات تفسيرات غير محددة، مما يترك المجال مفتوحاً للتأويل ''.

إلى ذلك، طالب النائب عبدالعزيز أبل بالتأكد من مصدر تسريب نسخة القانون، وقال ''قد لا تكون الوزارة هي من سلمت الجهة الأميركية مسودة القانون ''.

وأستدرك ''إلا أن مبدأ الشراكة يقتضي ان يكون هناك حوار واسع بين منظمات المجتمع والوزارة، فامتناع الأخيرة عن السماح للجمعيات بالحصول على نسخه منه لا يحقق هذا المبدأ ''.

وأضاف ''طالما الوزارة تطرح مفهوم الشراكة فلا بد من التحاور بشأن أي موضوع يكون ذا علاقة بعملهم''، مطالباً بضرورة ''صياغة قانون عصري للجمعيات يتواكب والحالة العامة التي تعيشها البلاد ''.

من جهتها عبرت رئيسة الاتحاد النسائي البحريني مريم الرويعي عن استغرابها من لجوء الوزارة إلى منظمة خارج البلاد لوضع مسودة قانون، وقالت ''هل خلت البلاد من الكفاءات التي يمكنها ان تضع قانون يتماشى وأوضاعها ''.

وقالت لقد وجهنا رسالة إلى الوكيل المساعد بالوزارة وحيد القاسم عبرنا فيها عن الاستغراب الشديد من عدم توجيه الدعوة للاتحاد لحضور الورشة المتعلقة بمناقشة مسودة قانون وابدينا ملاحظات تركزت على عدم تسلم الأطراف المعنية مسودة القانون مسبقا لتأخذ الوقت الكافي في الاطلاع والنقاش ووضع الملاحظات .

وأوضحت أن ''الطريقة التي حددتها الوزارة للاطلاع على المسودة غريبة جدا لا تعبر عن وجود نية حقيقية في الشراكة التي طالما حرصت الوزارة على التأكيد عليها، فقانون الجمعيات رقم 21/1989 المطبق حاليا، قانون مثير للجدل وعليه كثير من التحفظات والمطالبات بتعديله أوسن قانون جديد من قبل مؤسسات المجتمع المدني، مما يعني أن يطرح أي مشروع جديد أمام الجهات المعنية التي سيطبق عليها ويتاح لها الوقت للنظر والدراسة بما يتجاوز سلبيات القانون الحالي ''.

لذلك نأمل منكم معالجة هذا الموضوع بما يستحقه من أناة وصبر وتزويدنا وجميع مؤسسات المجتمع المدني المعنية بمسودة القانون وإتاحة الفترة الوافية للتدارس بما يكفل تجاوب المؤسسات المذكورة ويضع الشراكة بين الجانب الرسمي والأهلي على أرض الواقع .

من جهتها نفت مدير إدارة المنظمات الأهلية بالوكالة نجوى جناحي أن تكون الوزارة قد حظرت مسودة القانون على الجمعيات الأهلية، وقالت في تصريح لـ«الوقت»''لم يكن لدينا تصريح بإعطاء الجمعيات نسخة من القانون في اللقاء، ولكننا أخبرناهم بأننا سنعرض الموضوع على الوزيرة لأخذ الموافقة، وبالفعل، القانون يفترض أن يكون على موقع الوزارة الآن ''.

وأوضحت ''من غير المعقول أن ننشر القانون وهو في مراحله الأولى، وهو أمر يدخلنا في احراجات مع إدارة الشؤون القانونية التي ستتساءل عن أسباب عدم تحويل القانون عليها في الوقت الذي تتداوله الجمعيات على الأرض''، مؤكدة أن ''الوزارة ماضية في تعزيز مبدأ الشراكة بينها وبين مؤسسات المجتمع المدني''. وقد بحثت «الوقت» على موقع الوزارة عن نسخة القانون ولم تحصل عليها .

 

صحيفة الوقت - خليل بوهزّاع

Sunday, October 21, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro