English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الالتزام بالقانون
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-12-22 10:23:22


ركز جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في خطابه الأخير على ثقافة القانون التي هي السند الرئيس لصيانة الإنجازات التي تحققت، باعتبارها جوهر العملية الإصلاحية التي لن تتحقق ''إلا بنشر ثقافة القانون''، فمراعاة '' القانون والالتزام به وبمقتضياته من أبرز سمات المجتمع المتحضر، والمجتمعات لا تتقدم إلا بقوانينها''، حسب الخطاب الملكي في السابع عشر من ديسمبر الجاري.
هذا القول الفصل لا يحتاج إلى شروحات ومعاجم كثيرة لتفسيره، وأول المعنيين به هم الوزراء والمسؤولون في وزارات الدولة ومؤسساتها. فلا يمكن أن يركز أحد المسؤولين على ترويجات مبهمة وإيحائية عندما يدوس القانون كل صباح. فهو هنا يخالف الإرادة الملكية التي قالت كلاما واضحا وفصيحا في احترام القانون والالتزام به، فلم يعد لأي مسؤول- مهما علا شأنه- الخروج عن النص القانوني لأي داع من دواعي الاستثناءات التي تزايدت حتى صارت في بعض الأحيان غالبية عظمى في السلوك العام.
الالتزام بالقانون يعني إنصاف الناس، وفي عهدة وزارات الدولة آلاف من المواطنين الذي ينتظرون الإنصاف ليزيد إيمانهم بالقانون..كيف؟
بعض وزارات الدولة ومؤسساتها ينتظم فيها نحو ألفي موظف، ولأنها خدماتية فإن العمل الإضافي جزء لا يتجزأ من نشاطها وذلك لتلبية مطالب الموطنين والمقيمين. هذه الجهة وضعت حدا أقصى في العمل الإضافي مقداره ثلاثين ساعة، ثم قلصته إلى اثنين وعشرين ساعة، بينما يجبر الموظفون على العمل فوق الساعات المحددة ( 22 ساعة) دون أن ترصد لهم الساعات الإضافية. هذا الوضع يتكرر في أكثر من جهة ومؤسسة حكومية، وحتى اللحظة لا أحد يطبق القانون. لكن عندما يقوم الموظف بممارسة حقه كما هو مبين ويرفض العمل خارج الإطار المعلن تأتيه العقوبات من كل حدب وصوب ويعير بأنه ليس على قدر المسؤولية لأنه ترك عمله وترك خلق الله يعانون من انقطاع الخدمة!!
كيف يفهم بعض المسؤولين القانون هذا الذي يطبق على الموظفين بهذه الطريقة؟! وهل يعتقد من يظن نفسه حارسا على القانون في الوزارات والمؤسسات انه يقدم خدمة للحكومة أو الدولة عندما يصادر حقوق الموظفين بجرة قلم؟!، وما اليافطة التي يستعملها لإقناع الناس بصحة إجراءاته ضد الموظفين؟!
قال جلالة الملك قوله الفصل، وليس على المسؤولين إلا إعادة تثقيف أنفسهم بالقانون وبثقافة القانون لكي يبدؤوا الالتزام به لما فيه خير وصالح البلاد والعباد..فهل يتعظون؟!

الوقت - 22 ديسمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro