English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مطالبة النقابات بتعبئة الرأي العام لتأييد مطالبها
القسم : الأخبار

| |
2007-09-23 10:38:28


 

 

 

في ورشة «بناء قدرات النقابات العمالية في البحرين »..

مطالبة النقابات بتعبئة الرأي العام لتأييد مطالبها

 

 

خليل بوهزّاع :

  أوصى المشاركون في ورشة العمل ‘’بناء قدرات النقابات العمالية في البحرين’’ بضرورة التضامن مع النقابيين المفصولين من أعمالهم بسبب عملهم النقابي والمطالبة بالتصديق على عدد من الاتفاقيات العمالية الدولية التي تحمي النقابيين من الفصل والتعسف والتمييز، إضافة إلى دعوة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إلى تشكيل النقابات القطاعية .

وقال الأمين العام المساعد للثقافة العمالية والتدريب في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين خليفة الشملان عقد الاتحاد في الفترة من 1 - 3 سبتمبر/ أيلول الجاري ورشة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، حيث حاضر فيها كل من مدير مشروع الحوار الاجتماعي في الأردن رشيد خديم ومصطفى سعيد، وبمشاركة 24 نقابة في القطاع العام والخاص .

وأضاف أن ‘’الهدف الرئيسي من هذه الورشة تحسين الواقع العمالي في البحرين عبر مساعدة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين لإنشاء نقابات قطاعية من ضمن هياكله، إضافة إلى التعرف على النقابات العمالية من حيث أنواعها، أدوارها، وظائفها وأهدافها، والتعرف على آليات تحليل الواقع العمالي وتحديد الحاجات والقضايا التي يجب العمل عليها، فضلاً عن وضع خطط عمل لنقاباتهم وتحديد العوائق التي تقف أمامهم .

وأوضح الشملان ‘’ركز المحاضرون في اليوم الأول على تحديد وتشخيص التحديات التي تواجهه الحركة النقابية كالتحديات التي تفرضها العولمة والتي فرضت على جميع الدول منافسة قوية بهدف جلب الاستثمارات وإنتاج بضائع وخدمات بكلفة قليلة وجودة عالية بهدف تصديرها إلى الأسواق الخارجية ’’.

وكان مدير مشروع الحوار الاجتماعي في الأردن رشيد خديم قد استعرض ورقة تناولت التحديات التي تواجه الحركة النقابية، قال فيها إن ‘’تحديات العولمة تتم في إطار قانوني يحرر من خلاله حركة الأفكار ورؤوس الأموال والبضائع بدون تدخل من قبل الحكومات والحد من حركة تنقل الأيدي العاملة بين البلدان، ما ينتج عنه تقليص كلفة العمل الذي أصبح العنصر الوحيد القابل للمنافسة (حيث أصبحت القوانين الخاصة بجلب الاستثمارات تشابه بعضها البعض على المستوى العالمي )’’.

وأوضح ‘’من اجل تفادي هذا الوضع السلبي، لابد على أي حركة نقابية ان تعتمد في إطار أهدافها تحقيق الحقوق الأساسية في العمل كما جاءت في إعلان المبادئ والحقوق في العمل لمنظمة العمل الدولية ’’.

وأشار إلى ان ‘’خيارات الحركة العمالية في مواجهة تحديات العولمة تتجه إلى رفع الأجور وتحسين ظروف العمل وبالتالي فقدان تنافسية العمل لارتفاع الكلفة، أو تشجيع الاستثمار والحفاظ على مناصب الشغل بالتخلي عن المطالب الخاصة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل والحقوق الأساسية في العمل، أم اعتماد سياسية توازي بين الاثنين ترتكز على التحسين المستمر للإنتاجية في العمل وهذا في إطار تطبيق صارم للحقوق الأساسية في العمل كما جاءت في إعلان المبادئ لمنظمة العمل الدولية ’’.

وتابع ‘’أن السياسات الوطنية المعتمدة من قبل البلدان العربية هي جانب آخر يواجهه الحركة العمالية، حيث أدت تلك السياسات إلى الانسحاب التدريجي للدولة من النشاطات الاقتصادية وخصخصة المؤسسات التابعة للقطاع العام وفتح المجال لنمو القطاع غير المنظم والذي يضم مؤسسات ونشاطات صغيرة الحجم وكذلك نمو قطاع خاص عن طريق إنشاء مؤسسات صغيرة جدا، صغيرة أو متوسطة الحجم، وهو ما أدى إلى تفشي ظاهرة العمل الأسود (العمل الجزئي، العمل داخل المنازل، العمال لحسابهم، العمال بعقود محدد المدة)، بالإضافة إلى انخفاض القدرة الشرائية للأجور، لافتاً إلى أن هذه العوامل تضعف الحركة النقابية العمالية وتقف حائلاً دون أن تصبح هذه الحركة قوية وفاعلة ’’.

وأضاف خديم ‘’الوضع الوطني يضع النقابات العمالية أمام تحديات جديدة تتمثل في عدم قبول أصحاب العمل للتنظيم النقابي داخل المؤسسات وعدم السماح لعمال القطاع العام بالانتساب للنقابات، و صعوبة تنظيم العمال في المؤسسات الصغيرة جدا، والصغيرة أو المتوسطة والعمال ذوي عقود العمل محدودة المدة وهذا في القطاعين المنظم وغير المنظم، بالإضافة إلى صعوبة تنظيم العمال وجلبهم إلى الحركة العمالية بسبب عدم قدرتهم دفع الاشتراكات نظرا للانخفاض الملحوظ للقدرة الشرائية للأجور ’’.

أما بشأن التحديات الناجمة عن الوضع القانوني في البلدان العربية، فقال خديم أن ‘’عدم انسجام الإطار القانوني الخاص بتشريعات العمل مع المعايير الدولية سيما تلك الخاصة بحرية التنظيم، الاستشارة الاجتماعية، المفاوضات الجماعية، آليات تفادي وحل النزاعات الفردية والجماعية وحماية ممثلي العمال، هي تمثل العائق الاكبر أمام العمل النقابي في معظم الدول العربية ’’.

واسترسل قائلاً ‘’كما تشكل عدم وجود آليات ومؤسسات منظمة للحوار الاجتماعي بأشكاله الثلاث، الاستشارة الاجتماعية عبر إنشاء لجنة ثلاثية على مستوى وزارة العمل ومجالس اقتصادية واجتماعية على المستوى الوطني وتأسيس لجان عمالية على مستوى المؤسسات، والمفاوضات الجماعية من خلال إنشاء آليات على مستوى المؤسسات والقطاعات والمستوى الوطني بتشجيع المفاوضات وتعميمها على مستوى المؤسسات والقطاعات وتفادي وحل النزاعات الفردية والجماعية بصفة تطوعية لا تمس بحق اللجوء إلى الإضراب، شكلاً آخراً من تلك العوائق ’’.

وأوضح ‘’أمام جميع هذه التحديات، المطلوب اليوم من أي حركة عمالية في العالم العربي ان تقوم بعملية تقييم لأوضاعها في المجالات الخاصة بالاستقلالية، المصداقية، التمثيلية والكفاءة، وكذلك أوضاع أصحاب العمل ومدى موافقتهم على ترقية الحقوق الاجتماعية ومشاركتهم في الحوار والمفاوضات الجماعية، إضافة إلى الأوضاع الوطنية فيما يخص الإطار القانوني وتكريس الحقوق الأساسية في العمل والحريات الفردية والجماعية ’’.

وأشار إلى أن على النقابات تقييم أوضاعها من حيث إعادة النظر في أهداف الحركة العمالية ونوعية الخدمات التي تقدمها لمنتسبيها بصفة خاصة ولجميع العمال بصفة عامة وتصنيفها توزيعها على الهياكل النقابية المعتمدة والعمل على تكييف الوسائل والهيكلة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة عبر إعادة النظر في الدستور وتطويره بما يتماشى وما هو معمول به دوليا حتى تضمن استقلالية القرار وتحسين التمثيل إضافة إلى تقوية المصداقية وتطوير قدرات النقابيين على لعب أدوارهم .

واعتبر ان ‘’عدم وجود مصداقية حقيقية في العمل النقابي لا يمكن لأي حركة عمالية ان تلعب أي دور أو ان تحقق أي مكسب، لأن قوة النقابات تكمن في تلك الجوانب ’’.

وعرج خديم على آليات ووسائل تحقيق الأهداف التي تضعها الحركة النقابية قائلاً ‘’عليها تكييف هيكلة النقابات العمالية بما يتماشى وحاجة تنظيم أكبر عدد ممكن من العمال واعتماد المشاركة الفعالة في جميع الآليات والمؤسسات المنظمة حتى تضمن البيئة الملائمة لتحقيق أهدافها ’’.

وأضاف ‘’على النقابات العمالية تعبئة العمال والمجتمع المدني والرأي العام بهدف حشد التأييد لمناصرتها في طلبها لتطوير تشريعات العمل حتى تتماشى والمعايير الدولية من خلال اعتماد الحوار الاجتماعي المنظم واعتماد منهجية تسمح بتطوير تشريعات العمل ووضع برامج تثقيفية وتدريبية بهدف رفع وتقوية قدرات جميع النقابيين ليقوموا بأدوارهم’’. وأشار إلى أن ‘’مضمون تطوير التشريعات لابد أن يتماشى وإعلان المبادئ المعتمد من قبل منظمة العمل الدولية 1998 والذي يطالب جميع الدول بتطوير تشريعاتها حتى تقضي على جميع أنواع التمييز والحد من جميع أنواع العمل الجبري وعمل الأطفال وإقرار حرية التنظيم وحق المفاوضات الجماعية ’’.

أما بشأن البرامج التثقيفية للنقابيين، فيضيف ‘’من الضروري أن تهدف هذه البرامج إلى التوسيع المستمر للقواعد النقابية بهدف رفع عدد المنتسبين والقدرات المادية للحركة لضمان استقلاليتها و تشجيع وتعميم المفاوضات الجماعية على جميع المستويات بهدف تحسين شروط وظروف العمل والحفاظ على مناصب الشغل، إضافة إلى الدخول في جميع أنواع الحوار وعلى جميع مستوياته بهدف تطوير السياسات، والتشريعات الخاصة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية على ان تصبح سياسة التشغيل ورفع الإنتاجية للعمل الهم الدائم لها ’’.

 

صحيفة الوقت

Sunday, September 23, 2007 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro