English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قراءة في الخطاب الملكي «1»
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-12-20 08:22:30


وجه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة يوم الخميس الماضي خطابا بمناسبة مرور عشر سنوات على عيد جلوس جلالته والعيد الوطني الثامن والثلاثين، ونشر في الصحافة اليومية في اليوم التالي. وكعادة جلالته قدم الملك ملخصا مكثفا عن الأوضاع الراهنة وما تم إنجازه خلال عقد من الزمن متوقفا عند أهم المحطات السياسية التي مرت بها البحرين، وعلى رأسها ميثاق العمل الوطني وأجواء الانفراج الأمني والسياسي التي سادت. كما احتوى الخطاب الملكي على جملة من العناوين ''المستقبلية'' التي يفترض أن تكون منهاج عمل للأجهزة التنفيذية في الدولة. فالقيادة العليا تقدم مرئياتها على شكل عناوين عريضة وعلى الوزارات والمؤسسات، كل في تخصصه، ترجمة هذه المرئيات في صيغة برامج تنفيذية تتناغم والتوجهات الملكية.
ولعل أبرز المحاور التي ركز عليها جلالة الملك هي: توفير مصادر الطاقة اللازمة للتوسع العمراني والإسكاني وزيادة الاستثمارات في البلاد، تعزيز وترسيخ حالة الوئام، حماية المكتسبات التي تحققت وصون المنجزات، نشر ثقافة القانون وسيادته، تفعيل الرقابة الإدارية وتعزيز الشفافية، زيادة جرعة الاهتمام بالإسكان باعتباره أولوية في الرؤية الاقتصادية للبحرين ,2030 إصلاح التعليم وتطويره، تطوير الخدمات الصحية، ضمان الحقوق السياسية للمرأة، تطوير المسيرة الديمقراطية بقناعات مشتركة، تحقيق الإنجازات وفقا لطبيعة كل مرحلة، لا استقرار للعمل المنفرد في عصر التكتلات الكبرى.
لاشك أنها عناوين كبرى التي أطلقها جلالة الملك وهي تعبر عن قراءة عميقة للواقع الراهن، ما يفرض الحاجة إلى آليات تنفيذية من الجهات المعنية التي يعاني جزء منها من عدم القدرة على عملية الترجمة المطلوبة وفق التوجيهات الملكية، ليس لأن الأدوات اللازمة غير متوافرة، بل لأن القرار التنفيذي غير موجود أو أنه متعطل في موقع ما لدى بعض الأجهزة المعنية. وربما التقارير الصادرة عن ديوان الرقابة المالية تقدم إجابات شافية ومقنعة لطريقة تعاطى الوزارات والمؤسسات الحكومية مع التوجيهات الملكلية ومع القوانين النافذة التي يفترض في هذه المؤسسات المبادرة في تطبيقها وأن تكون القدوة للآخرين في احترامها واحترام اللوائح والقرارات المنظمة لها. فقد كانت الملاحظات متكررة منذ سنوات، ولم تتحرك هذه المؤسسات لوضع حد للتجاوزات التي تمارسها، ما يعني استهتارا واضحا في الجهود التي يقوم بها ديوان الرقابة المالية وعدم احترام للتوجيهات الملكية الداعية للالتزام بالقوانين. وإذا كان الحال مستمرا منذ سنوات طويلة قبل وبعد مجيئ ديوان الرقابة المالية، فكيف سيكون الوضع إذا جاء ديوان الرقابة الإدارية الذي بشر به جلالة الملك في خطابه الأخير؟
--------------- غدا نكمل

الوقت - 20 ديسمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro