English

 الكاتب:

من العربية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أهلاً وسهلاً.. ولكن!
القسم : شؤون عربية

| |
من العربية 2009-12-20 08:21:18


بقلم علي جمالو:        . 
سعد الحريري في دمشق! من حيث المبدأ أهلاً وسهلاً فقد أصبح الرجل رئيساً للحكومة بعد عملية معقدة انتهت بتوافق القوى السياسية الأساسية في لبنان على صيغة هذه الحكومة وشكلها ومكوناتها.
أهلاً وسهلاً .. ولكن!
هل نشطب مشاعر مواطنينا بعد كل ما شهدوه من فجور وظلم بحق بلادهم وقادتهم ورموزهم خلال السنوات الماضية؟ هل نشطب الاتهامات والتلفيقات اللئيمة من قبل أفراد وجماعات كانت وما يزال بعضها يدور في فلك الحريري؟
هل ننسى دور أحمد فتفت وباسم السبع ومروان حمادة والجوزو وجعجع وغيرهم وافتتاحيات الصحف ومقالات الكتبة المستأجرين وهم يقيمون الحد على سوريا ويطالبون بإزالتها من الخارطة؟
هل ننسى اللغة العنصرية البائسة التي كانت تتدفق عبر شاشات التلفزيونات بحق سورية؟ هل ننسى المواطنين السوريين الذين قتلوا ظلماً وعدواناً وهم لا ذنب لهم سوى أنهم يحملون الهوية السورية وأنهم يعملون في لبنان.؟
بالطبع .. لن ننسى!
وبالمقابل هل نسقط في فلك الثأرية ونذهب إلى ساحات رد الفعل ونعمي أبصارنا عن واقع سياسي برز في بلد تربطنا به حقائق الجغرافيا والتاريخ .. بل حقائق القربى والروابط الأسرية قبل حقائق المصالح والعمل المشترك.!
بالطبع .. لن نسقط!
ولذلك زيارة الحريري اليوم والطريقة التي تعاملت فيها سورية مع هذا الشاب الذي أصبح رئيساً لحكومة لبنان تدل على أن دمشق تتعالى على الجراح وتغض الطرف عن كل إساءة صدرت بحقها ظلماً وعدواناً في سبيل المصالح العليا للبلاد وللأمة.
إن دمشق التي لم ترَ لبنان يوماً – رغم إساءة بعض أفراده – إلا شقيقاً ودوداً تفتح اليوم مع زيارة رئيس وزراء لبنان الجديد صفحة بيضاء والمأمول أن نرسم نحن والأشقاء في لبنان في هذه الصفحة مسارات مضيئة للعمل المشترك على أساس من الصراحة والجدية وبما يعود بالفائدة على بلدينا وشعبينا ولذلك لن ننسى ولن نسقط!
لن ننسى ما حدث من باب التمترس بل من باب دراسة ماحدث والاستفادة منه، ولذلك انظر يا دولة الرئيس إلى من هم حولك ولا تحتاج وأنت تبحر في صفحات الإعلام العربي أو الناطق بالعربية .. لاتحتاج إلى جهد كبير لاكتشاف المياه الضحلة التي يسبح فيها بعض نجوم هذا الإعلام وصناعه ومثل هذه السباحة لا تشبه الضحك على الذقون فحسب بل تثير الشفقة على أصحابها الذين يسخرون من عقل القارئ ويظنون أنهم يضحكون عليه وهم في الواقع يضحكون على أنفسهم.
في لبنان يا دولة الرئيس لا تحتاج بعض الصحف ومحطات التلفزيون إلى تصنيف لأن اللون الطائفي فاقعٌ .. فاقع!
وفي بلدان عربية أخرى تفوح من بعض الكتاب والصحفيين روائح الفساد وبيع الضمير والوجدان والكذب على النفس قبل الآخر بل إن بعض هؤلاء يرسمون بأقلامهم أكاذيب رخيصة ساذجة يصعب على المرء تصديقها ولعلكم تعرفون بعضهم وقد استنفذوا منكم الوقت والمال والجهد وآن لهذه اللعبة أن تنتهي.
أبواب دمشق مفتوحة دائماً كما قلبها لكل من يريد الصدق والود والاحترام المتبادل ولم يعد مسموحاً بعد الآن هدر الوقت .. أهلاً وسهلاً.
شام برس – 19 ديسمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro