English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

التجنيس والحض على الكراهية و الأضطهاد
القسم : سياسي

| |
زينب الدرازي 2009-12-16 08:18:50


المقال الذي اعتذرت جريدة البلاد عن نشره..........
يشعر بعض المجنسين الجدد في البحرين بالكراهية والأضهاد من المجتمع البحريني، ويرون أن حصولهم على الجنسية جعلهم متساوون في الحقوق أمام القانون كأي مواطن يحمل جنسية هذا البلد العزيز. إلا أن بعض الصحف تتهم بالترويج لمشاعر الكراهية والاضطهاد تجاههم بين المواطنين عن طريق تكرار لفظ المجنسين، وحث الحكومة على حرمانهم من جميع الحقوق التي أكتسبوها كونهم بحرينين بحكم القانون.
وفي ورشة العمل التي أقامتها وزارة الخارجية بالتعاون مع المعهد الأنمائي لللأمم المتحدة حول "الإعلام وحقوق الإنسان" تم التطرق للتميز ومناهضة الكراهية كمواد مهمة من مواد الإعلان العالمي  لحقوق الإنسان، وفتح الحوار حول هذه المواد هموم يحملها المجنسون في البحرين، ففي معرض الحديث سأل أحد المشاركين وهو من المواطنين الجدد، والذي تشرف بحصوله على الجنسية البحرينية حديثا، عن التصرف القانوني الذي يجب أتخاذه ضد الصحف والصحفيين الذين يهاجمون المجنسين بشكل يومي، ولا يكلون من تكرار كلمة مجنس، حيث يقود هذا الهجوم لتهيج المشاعر والحض على الكراهية والأضطهاد ضدهم. هذا التساؤل جعل الجميع  يفهمون أن مسألة ما تشغل غالبية البحرينين من صحفيين ومواطنين ونواب وصولا للسلطة التنفيذيه، ألا وهي مسألة "التجنيس". التجنيس كقضية لازال الجدل بشأنها يؤرق الجميع.
مانريد هنا أن نتطرق إليه ليس شرعية التجنيس وقانونيته من عدمها، إذ أن  التساؤل الذي طرح يتمحور حول الآليات القانونية التي يشرعها القائمون على حقوق الإنسان ضد من يزرعون الكراهية والتميز داخل المجتمع، وهذا يقودنا إلي  حرية التعبير والقيود القانونية.
الإعلان العالمي  لحقوق الإنسان وثيقة اممية مهمة،  لا يهم إن وقعت عليها الدولة أم لا، لأنها اصبحت عرفا دوليا ملزما  لجميع الدول، والأساس لجميع المعاهدات الدولية. ومن أهم الحقوق الواردة  فيه المتعلقة بموضوعنا: حق المساواة أمام القانون ـ الحق في المساواة التامة مع الآخرين ـ  الحق في أن تنظر قضية كل إنسان أمام محكمة مستقلة ونزيهة بصورة عادلة وعلنية للفصل في حقوقه والتزاماته وأي تهمة جنائية توجه إليه - حق الفرد في حرية الرأي والتعبير عن آراءه.
وبهذا من حق كل من يثبت أنه يعاني من أضطهاد وكراهية، أن يحتكم للقانون لإنصافه. فإذا أفترضنا بأن طرح مسألة التجنيس عبر الصحافه بكل تداعياتها، هو حث على الكراهية فإن من حق المجني عليه التظلم حسب القانون في البحرين. وإذا أمكن أعتبارها قضية تتكامل اركانها، فالمحاكم هي من تبث فيها إسوه بسواها من القضايا. وأما فيما يتعلق  بقضية  التجنيس وعلاقتها بحقوق الإنسان من زاوية طرحها  في الصحافة المحلية واعتبارها تحريضا على الكراهية والتميز من عدمه، فنقول أنها ليست كذلك ما دامت المناقشة تنطلق من منطلق عام وليس من منطلق شخصي، أي تعالج كمشكلة عامة لها تداعياتها على النظام العام والأمن الوطنى، ولا تعالج من زاوية عنصرية كرفض المجنسين لمجرد أختلافهم في  العرق اوالجنس أو الدين أو اللون.
وبالرجوع لأغلب ما طرح في الصحافة حول قضية التجنيس نرى أن الحوارات والأعتراضات كانت حول الجانب القانوني والدستوري للتجنيس. إضافة إلي التداعيات السلبية على النسيج الاجتماعي والسياسي، ناهيك عن تأثير التجنيس بأعداد كبيرة ودفعة واحده على الوضع  الثقافي والاقتصادي وعملية التنمية والنسيج الاجتماعي. وكل هذه الحوارات جاءت من  إحساس المواطنين بالخطر على أمن الوطن واستقراره. وسواء كان هذا الأحساس صحيحا أم لا، إلا أنه مشروع ولا يتناقض مع الشرعة الدولية، ولا يعتبر اضطهادا أوحثا على الكراهية. فأي قضية تتجاوز وضعها الطبيعي ويشعر المجتمع بخطورتها وتهديدها لوجوده ، يكون من  حقه معالجتها عبر الحوار. والحوار أحد عناصر حرية الرأي والتعبير.
إن أي أجنبي قد تشرف بالجنسية البحرينية له حقوق المواطنه، وحقوقه القانونية مصونة. إلا أن سياسة التجنيس الأخيرة خلقت الكثير من المشاعر السلبية لدى المواطنين. مما جعلهم يتساءلون عن جدوي قبولهم كمواطنين يزيدون المشكل السكاني. كان البحرينيون ولازالوا مضيافين ومحبين لكل أجنبي يعيش في هذه البلد، ويرحبون بأعطاء الجنسية لمن يستحقها حسب القانون. فإن تصحيح الوضع فيما يتعلق بأعطاء مزيد من الاعداد الجنسية، سيخلق الكثير من فرص أدماج البحرينين الجدد كمواطنين بين أبناء الوطن الأصلين، ويقضي على أحساس المجنسين بالكراهية والأضطهاد من المجتمع.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro