English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ماذا يريد المواطن الخليجي من قمة الكويت؟
القسم : شؤون عربية

| |
رضي الموسوي 2009-12-15 08:17:01


منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي في العام 1981م، وحتى اللحظة، لم تتوقف الأهازيج الشعبية عن الصدح في الإذاعات ‘’أنا الخليجي’’، بينما نزداد على الأرض إمعانا في القطْرية، حيث تصر كل عاصمة خليجية على الزعم أنها مركز الكون وأجمله، ولا نتذكر (الأنا) الخليجية إلا في القمم التي لا تزيد مدتها عن اليومين في أكثر الأحيان، تهدأ بعدها الإذاعات والتلفزيونات ويذهب كل إلى حال سبيله.
ومنذ عام التأسيس في أبوظبي، لم يتغير البيان الختامي كثيرا، ولا إعلان العاصمة التي تستضيف القمة. فالإنشاء سيد الموقف، لتتقلص الإنجازات بسبب بطيء العمل. فعندما توحّدت التعرفة الجمركية كان الفضل الأكبر في هذه الخطوة يعود إلى الاتحاد الأوروبي الذي ضغطت دوله على منظومة المجلس لكي تتوحَّد في مفاوضات الصناعات البتروكيماوية وضريبة الكربون (الجماعة هناك ليس لديهم وقت يضيعونه مع ست عواصم)، أما عندما اتخذ المجلس الأعلى لدول التعاون قرارات من طراز معاملة المواطن الخليجي بالمثل في كل الدول الست، كانت البحرين سباقة، فيما تلكأ الآخرون في ذلك وأصبح البحريني، مثلا، يعامل معاملة أي وافد آسيوي في العواصم الخليجية.
وفي القمة الثلاثين لمجلس التعاون الخليجي التي تنهي أعمالها اليوم في العاصمة الكويتية، ثمة جملة من التحديات التي أغلبها تراكمات مرحلة من القمم السابقة بما فيها من القمة الأولى التي عقدت في العام ,1981 وبعضها تحديات راهِنة طرأت على المنطقة مع التطورات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها التحديات الاقتصادية التي تعصف بالمنطقة وآخرها أزمة إمارة دبي التي كادت تعصف باقتصاد الإمارة لولا تدخل إمارة ابوظبي وتقديم عدة مليارات من الدولارات لإنقاذ الوضع.
سيتحدث البيان الختامي للقمة، كالعادة عن ضرورة الإسراع في الوحدة الخليجية والجواز الموحّد والاتحاد النقدي والسكك الحديدية والتنسيق العالي لإنشاء سوق موحدة بين بلدان المجلس.. وسيحتفل الجميع بالربط الكهربائي في أولى مراحله. وعلى الصعيد السياسي سيقف قادة التعاون إلى جانب المملكة العربية السعودية ضد ‘’المتمردين الحوثيين’’ وسيدعون إلى عدم التدخل الإقليمي في الشأن الداخلي للدول الأعضاء في منظومة التعاون الخليجي. كما سيعرجون على الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، وسيؤكدون على ضرورة أن تستجيب إيران لدعوات الحوار أو التحكيم الدولي. وسيدعون طهران أيضا للاستجابة للمطالب الدولية بأن تكون أكثر شفافية في موضوعة الملف النووي، وسيشدد القادة على ضرورة إبعاد المنطقة عن الأسلحة النووية.
لكن ما يريده المواطن الخليجي أكثر من البيانات. إنه يريد الطمأنينة على مستقبله ومستقبل أبنائه بأن تحافظ حكومات المنطقة على الثروة وعدم تبديدها في التسلح والأمن بل في العلم والصحة والبنى التحتية وخلق فرص العمل الجديدة من خلال اقتصاديات قادرة على الصمود بتنوع مصادرها، وعدم الارتكان فقط على الثروة النفطية الزائلة. المواطن الخليجي يريد الشفافية وحقه في اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي.. ومزيد من الديمقراطية وحقوق الإنسان.

الوقت - 15 ديسمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro