English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وهــــج الحلــــــم
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-12-10 08:20:42


سجّلت البحرين في عقد من الزمن تقدماً لافتاً في مجال حقوق الإنسان، وتمكنت من تحقيق خطوات ملموسة في هذا المجال، وذلك بفضل مبادرات عاهل البلاد وعزمه على طي صفحة الماضي والدخول في الألفية الثالثة بطموحات وأحلام بانت ملامحها في ميثاق العمل الوطني الذي جاء في مرحلة كانت البلاد في أمسّ الحاجة إليه للخروج من عنق الزجاجة والشروع في إضفاء أجواء أخرى غير تلك التي كانت سائدة في العقود الماضية. الأجواء التي نادت بها فئات سياسية وحقوقية في البلاد من أجل أن تعيش بلادنا في سلم اجتماعي يسهم في تشجيع الإبداع على مستوياته كافة. وقد التقط الملك اللحظة التاريخية وقدم مبادراته المتتالية للدرجة التي وضعت القوى السياسية في حالة لهاث وراء هذه المبادرات، وصاغ مشروعه الذي قدمه على شكل ميثاق العمل والتشريعات اللاحقة.
العدمية فقط هي التي لا تجد تغييراً في الواقع السياسي والحقوقي. فمن العفو العام الشامل الذي تم على إثره تبييض السجون والمعتقلات وتم السماح بعودة جميع المنفيين والمبعدين والذين اضطرتهم ظروفهم البقاء في الخارج، إلى صوغ معطيات جديدة تسمح للعمل السياسي من خلال تشريع قانون الجمعيات السياسية، ومنح التراخيص القانونية لعمل جمعيات حقوق الإنسان والشفافية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة بحقوق الإنسان في جوانبها المتعددة.
وفي عشر سنوات من تسلم الملك مقاليد الأمور، شهدت البلاد حراكاً سياسياً وحقوقياً واجتماعياً على المستوى العلني بعد عقود من العمل السري والمطاردات الأمنية التي سقط فيها كثرة من الضحايا. لم يكن التحول من الدولة الأمنية إلى الشروع في سكة الدولة المدنية سهلاً، ليس على الجانب الرسمي الذي فوجئ جزء منه بمبادرات الملك الشجاعة في تحقيق الانفراج الأمني والسياسي، بل أيضاً على مستوى القوى السياسية الفاعلة والقطاعات الشعبية التي لم يقرأ جزء منها المشهد السياسي العام كما يجب، فعاش في ضبابية التحليل والموقف.
بعد عشر سنوات تحقق جزء مهم من مطالب الحركة السياسية والحقوقية في البحرين، وهناك طموحات وأحلام لتحقيق المزيد على طريق الدولة المدنية القائمة على القانون والمؤسسات وتحقيق مشوار الديمقراطية التي تؤدي إلى العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين وتحقيق القيم الإنسانية لإحداث النقلة النوعية المطلوبة القادرة على تنفيذ خطط التنمية الشاملة.
في ملف «الوقت»، «اليوم»، محاولة لرصد حقوق الإنسان والإنجازات التي تحققت خلال عقد من الزمن على تولي عاهل البلاد مقاليد الحكم في البلاد، نسعى من خلالها تسليط الضوء وتحليل الحراك السياسي والحقوقي الذي تحقق واستطلاع آفاق المستقبل التي نحلم بأن تكون أجمل.

الوقت - 10 ديسمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro