English

 الكاتب:

من العالمية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أوقات صعبة تختبر النظام القانوني في دبي
القسم : اقتصادي

| |
من العالمية 2009-12-09 08:44:11


أندرو إنجلاند وروبن ويجلسويرث:    . 
في دبي، مجرد ارتداد شيك يمكن أن يزج بك خلف القضبان. لذلك لا ينبغي أن يكون مفاجئاً أنه منذ أن كبحت الأزمة الاقتصادية العالمية جماح التوسع بصورة مؤلمة في الإمارة، باتت المحاكم تعج بالدائنين الذين يجدون صعوبة بالغة في استعادة ديونهم من شركات كانت مزدهرة يوما ما، لكنها دخلت في مرحلة صعبة.
معظم القضايا التي تنظر فيها المحاكم حتى الآن، قضايا صغيرة لم تحظ إلا باهتمام خارجي محدود. لكن في ظل سعي شركة دبي العالمية الآن إلى إعادة هيكلة 26 مليار دولار، هناك احتمال لتعرض النظام القانوني للإمارات إلى اختبار لم يسبق له مثيل.
لكن إذا قرر الدائنون وحملة الأسهم اتخاذ إجراء قانوني، فإنهم بذلك يدخلون في مياه مجهولة.
هناك اعتقاد بأن جزءاً كبيراً من الدين يمثل قروضاً قدمتها بنوك دولية، ومحلية، وإقليمية بصورة جماعية، أو ثنائية للشركة المعنية في دبي. ويقول خبراء إن كثيرا من الدائنين، وبخاصة الأكثر تعرضاً منهم للشركة العملاقة، يسعون إلى العمل مع شركة دبي العالمية والاتفاق معها على عملية إعادة هيكلة منظمة لديونها، بدلاً من المجازفة باتخاذ إجراء قانوني ضدها.
ولا أحد يعرف النطاق الكامل للمصاعب المالية التي تواجهها شركة دبي العالمية، لكن من المفهوم أن المجموعة تتطلع إلى إبقاء العملية خارج نطاق المحاكم، حسبما ذكر شخص مطلع على الوضع.
وتشتمل القوانين التجارية للإمارات على أحكام خاصة بمعالجة الإفلاس، لكنها تخلو من نظام شبيه بالفصل 11 المضمن في القانون الأميركي، أو الوصاية العدلية المعمول بها في المملكة المتحدة، كما يقول نيل كوثبرت، المدير الشريك الخاص بمنطقة الخليج في شركة دنتون وايلد سبيت Denton Wild Spate، التي تمثل بعض الجهات الدائنة لشركة دبي العالمية.
وبالتالي هناك إجماع بين الدائنين على إعادة هيكلة الديون. وفي حال عدم حدوث ذلك تستطيع كل من الجهات الدائنة أن ترفع قضية على الشركة، الأمر الذي يشكل عملية طويلة وصعبة، كما يقول المحامون.
وبحسب كوثبرت: «رفع قضية على الشركة أمر مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً، ويصعب التكهن بنتائجه. يجب على كل دائن يفكر في رفع قضية في هذا الجزء من العالم أن يفهم ذلك منذ البداية. أضف إلى ذلك التعقيد المتمثل في أنك تتعامل مع كيانات سيادية أو شبه سيادية».
وفي إحدى المذكرات الصادرة عنها، تقول شركة سيمونز آند سيمونز، إن قوانين الحصانة السيادية ذات صلة بهذا الأمر. ولذلك أي قضية ترفع على شركة دبي العالمية، المملوكة للحكومة بنسبة 100 في المائة، ربما لا يكون مسموحاً بها من الناحية النظرية من دون الحصول على موافقة حاكم دبي.
غير أن هناك غموضاً يكتنف وضع شركة دبي العالمية والشركات التابعة لها. وذكر مسؤولون في دبي أن ديون الشركة غير مضمونة من قبل الحكومة، كما تضيف المذكرة.
ويقول محام يتخذ من الإمارات مقراً له: «إذا رفعت قضية على الحكومة في المحاكم، فنتمنى لك حظاً سعيداً».
ويتعلق أحد الاختبارات الرئيسية بصك قيمته 3.52 مليار دولار أصدرته شركة نخيل للتطوير العقاري المتعثرة، التابعة لشركة دبي العالمية، من المفترض أن يتم سداده بعد أقل من أسبوعين.
ويعتقد بعض المستثمرين أن أية قضية يرفعها حملة الأسهم، خاصة صناديق التحوط التي أثار غضبها طلب شركة دبي العالمية تجميد سداد ديونها، يمكن أن يتم في المملكة المتحدة، لأن العديد من الهيكليات الإسلامية تصدر بموجب القانون البريطاني.
والصكوك مضمونة من قبل شركة دبي العالمية، وهي نقطة يأمل المستثمرون في أن تجد مجالاً للنظر فيها في المحاكم الإنجليزية. لكن حتى لو كان الأمر كذلك، فإن السؤال المهم ما إذا كانت محاكم الإمارات تقبل بحكم صادر عن محكمة بريطانية وعلى استعداد لمواصلته، كما يقول المحامون.
وتتمثل مشكلة أخرى في عدم وجود سابقة لعملية إعادة للهيكلة بهذا الحجم الكبير، ولا لعملية تتعلق بكيان له صلة بحكومة.
إن حالات الإفلاس نادرة الحدوث في الإمارات، ولذلك لم يتم إعطاء اهتمام كبير خلال سنوات الطفرة لتطوير النظام القانوني ليظل مواكباً للقطاع التجاري.
الفايننشال تايمز – 8 ديسمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro