English

 الكاتب:

من العالمية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الشرق الأوسط وحافة الهاوية
القسم : سياسي

| |
من العالمية 2009-11-21 08:26:13


نتيجة اليأس من الفرص المتقلصة للحصول على دولتهم وخيبة الأمل المريرة من فشل باراك أوباما في فرض القضية على إسرائيل، فإن القادة الفلسطينيين يقلبّون فكرة إعلان أحادي للاستقلال - إعلان دولة على الأرض التي احتلتها إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967.
وحكومة بنيامين نتنياهو من جانبها تهدد بالرد على أي إعلان أحادي فلسطيني للاستقلال بضم الأرض التي احتلتها في الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية، وربما أكثر. ومن المفترض أن هذا ليس ما قصد أوباما أن يأخذ محادثات السلام إليه حين سعى إلى إحيائها قبل ستة أشهر.
الفلسطينيون، وعلى نحو مفهوم، وصلوا إلى نهاية طاقتهم. فالرئيس محمود عباس ليس لديه ما يقول إنه نتيجة وثمرة لجهوده الرامية إلى الوصول إلى نهاية تفاوضية وسلمية للصراع سوى استيطان متصاعد للأرض الفلسطينية. وهو الآن يقول إنه سينسحب من الحياة السياسية في الانتخابات المقبلة.
إن خطة إعلان الاستقلال من جانب واحد يمكن أن تكون في واقع الأمر رمية أخيرة للنرد، بهدف حشد دعم دبلوماسي مساند للفلسطينيين في الأمم المتحدة. ومع ذلك هذا ليس الطريق الذي ينبغي السير فيه.
إن المناورات التكتيكية في منطقة غارقة في عدم الثقة - ويقودها رجال مغامرون وليس رجال دولة - هي دائماً عرضة لخطر الخروج من يد التكتيكيين المحتملين.
وحسبما يبدو، فإن إدارة أوباما أساءت التعامل مع محاولتها إطلاق محادثات السلام. فبعد أن طالبت بتجميد كامل لبناء المستوطنات الإسرائيلية، عادت وسمحت لنتنياهو أن يقول ببساطة: كلا. ليس ذلك وحسب، بل حكمت وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، بأن تلميحات نتنياهو التجميلية حول المستوطنات «غير مسبوقة».
مع ذلك ما زلنا لا نملك دليلا ثابتا على أن عين أوباما هي التي طرفت أولاً. فما زال بإمكانه أن ينقذ هذا الوضع بنشر خطة لحل الدولتين ووطن فلسطيني على معظم الضفة الغربية وغزة، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها، وطرح الخطة أمام مجلس الأمن الدولي. والحدود معروفة جيداً: المحددات التي وضعها بيل كلينتون عام 2000، واتفاقيات طابا في 2000/2001، وخطة الجامعة العربية للسلام عام 2002.
إن إسرائيل تعتمد إلى حد كبير على الدعم الأميركي في مجلس الأمن. فمن بين 82 فيتو مارستها الولايات المتحدة في المجلس منذ عام 1972، كان 29 فيتو لحماية إسرائيل من الإدانة لتصرفاتها في الأراضي المحتلة، و11 فيتو لتصرفاتها في لبنان. وفي كل واحد من هذه الـ 40 صوتاً كانت الولايات المتحدة تقف وحدها. واكتسب الإسرائيليون قوة كبيرة بذلك الدعم وسجلوا رقماً قياسياً بالانقلاب على الزعماء الذين عرضوا تلك القوة للخطر. ومن المفترض أن أوباما يعرف هذا.
الفايننشال تايمز – 20 نوفمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro