English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فعاليات نيابية سياسية وحقوقية تستنكر تصريح السعيدي
القسم : الأخبار

| |
2007-09-15 12:41:44


 

المهزع: هندرسون حقبة نتمنى طيها ونسيانها

فعاليات نيابية سياسية وحقوقية تستنكر تصريح السعيدي

 

 

الوقت - أحمد العرادي:

أبدت فعاليات حقوقية وسياسية ونيابية استنكارها واستهجانها ما صرح به النائب السلفي المستقل جاسم السعيدي الذي دعا لتكريم ضابط المخابرات السابق إيان هندرسون زاعما أنه - أي الضابط - كان مخلصا للقيادة وخدم المملكة ويجب أن يتم تكريمه بدلا من محاكمته، إضافة إلى أنه سعى إلى حفظ الأمان والاستقرار في الفترة العاصفة التي شهدتها المملكة وشهدت خلالها الكثير من الممارسات التي تصدى لها رجال الأمن ومنهم إيان هندرسون’’.

وشدد أمين عام جمعية الوسط العربي الإسلامي أن ‘’هندرسون لا يستحق أي تقدير من أي نوع، وتلك حقبة نتمنى طيها ونسيانها لما فيها من مآسٍ على أن تعود الحقوق لكل من تضرر آنذاك’’.

وأوضح أن ‘’الضابط البريطاني يمثل حقبة سوداء مظلمة من تاريخ البحرين غلب عليها العنف والتجاوزات وإسقاط كل الحقوق السياسية في البحرين والحمد لله انتهت من غير رجعة’’.

وأفاد ‘’لقد خدم الضابط البريطاني فكرة عشعشت بذهنه وهي أن كل الناس متآمرون يؤخذون بالظنة والكل متهم حتى تثبت براءته، فتلك الأيام التي شهدت تعذيبا قاسيا وزهقا للأرواح في السجون والمعتقلات هي أيام هندرسون’’.

وطالب المهزع’’بكشف كل الأحداث التي جرت في الماضي، ليس من أجل المحاكمات بقدر ما هي رغبة في معرفة الأخطاء من أجل تجنبها ومن أجل أن يعود كل حق لصاحبه فتلك المرحلة شهدت إساءة واضحة إلى السلك العسكري وتشويها لدوره وصورته بسبب أفعال هندرسون حتى ابتعد الشباب عن العمل في ذلك السلك آنذاك’’.

من جانبه أكد النائب جلال فيروز أنه لا يميل إلى الرد على أية مهاترة نيابية والدخول في جدل عقيم بين النواب، داعيا ‘’ النواب أن يكونوا صفا واحدا ولسانا للشعب وأن يضغطوا باتجاه تحقيق مصالح المواطنين، فمن اليسير الرد على الحديث الوارد من النائب الذي جرح الشعب البحريني على الرغم مما تعرض له من معاناة على يد هندرسون الأجنبي’’.

وقال ‘’لا أتصور أن عاقلا في البحرين أو مخلصا لتراب هذا البلد يدافع عن أولئك الذين أساءوا إلى البلاد بضربهم إسفين خلاف بين الشعب وقيادته عبر تعريض المعارضين للتعذيب الوحشي ما أفضى إلى مقتل مواطنين خلال 3 عقود’’.

وتمنى فيروز أن ‘’يتراجع كل من يدافع عن الجلادين والمجرمين عن موقفه فمصلحة البلاد تكمن في ردع كل من يتعدى على حقوق الإنسان بالبحرين وينتقص من ميثاق مكافحة التعذيب الذي وقعته البحرين (...) نرجو ألا نرى من يدافع عن أولئك وإلا سيشتركون في أعمالهم ولا أعتقد أن النائب يتمنى أن يحشر يوم القيامة مع ذلك المجرم، وغير ذلك فإننا سندعو أن يحشره الله مع من يدعو لتكريمه ومع أمثاله’’. وأكد أن ‘’ما سمعته شخصيا بعد ذلك التصريح الذي أدلى به النائب يبين الاستنكار الشديد حتى ممن كانوا مقربين منه وممن دافعوا عن الجلادين في وقت سابق، فهناك من اتصل بي معلنا براءته مما أوردته إحدى الصحف على لسان النائب، وأكد لي أن التصريح لا يقبل به أي بحريني’’.

من جانبه رأى الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري أن ‘’موقف السعيدي ليس غريبا فهو الموقف المعهود منه منذ زمن إذ إنه شكل لجنة للدفاع عن ضحايا التخريب كما سماها، ولذا فهو يعتبر كل من أساءوا إلى المعارضة أبطالاً’’. وأشار إلى أنه ‘’لا بد من محاسبة كل من ارتكب الجرائم في حق هذا الشعب ومن هذا المنطلق نطالب بكشف الحقائق كاملة، فهناك من تعرض للتعذيب وهناك شهداء ومهجرين وكل ذلك تحت مرأى وعلم هندرسون’’. ولفت إلى أن ‘’بعض النواب جاءوا من الجناح غير الإصلاحي في الحكومة وهذه هي أجنداتهم فبعضهم رفض حتى الحديث عن الموضوع وفتح الملف مرة أخرى وأحدهم السعيدي الذي يكشف عما بداخله ولا يخفيه وجيد أنه أو غيره لم يطالب إلى الآن بمحاكمة المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب مع الشهداء’’.

من جانبه: وصف الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي محمد علي المحفوظ تصريح النائب السعيدي أنه ‘’من الغرائب والنوادر، مؤكدا على أن ‘’لا مجال لمدح هندرسون في أي أمر’’. وتابع ‘’إذا كان بلده يدينه والصحافة هناك تشن حملة منظمة ضده، فكيف بأحد النواب يمتدحه في البحرين ويدعو لتكريمه وهو الذي سجن وقتل الآلاف؟’’. وأردف ‘’إن كان ثمة من يمجد في هذا الرجل فنحن بالفعل نعيش أزمة أخلاقية ودينية وطامة كبرى لو كان له أعوان وأنصار يرون ما يراه، وفيما أعتقد أن المسألة عمى ألوان وذلك أقل ما يقال عن المسألة، فهل يمكن أن يخرج لنا غدا من يطالب بتكريم شارون أو هتلر؟’’. وختم ‘’هندرسون طردنا من البلاد ونكل بنا وبأبنائنا وعائلاتنا وكل الناس تعرضت لمصائب على يديه فهي أسوأ مرحلة عاشتها البحرين، وشر البلية ما يضحك’’.

 

صحيفة الوقت

‏15 ‏سبتمبر, ‏2007 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro