English

 الكاتب:

من العالمية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فرصة إيران الأخيرة
القسم : سياسي

| |
من العالمية 2009-11-04 08:36:08


خلال الـ 30 عاماً الماضية من الاتهامات المتبادلة والعداء العميق اللذين أطلقتهما الثورة الإسلامية عام 1979، نادرا ما كانت احتمالات حدوث انفراج في العلاقات المتوترة بين الولايات وإيران قريبة بهذا الشكل المعذِب. لكن طهران على وشك أن تبدد هذا الانفراج بشكل متهور. ومن شأن ذلك أن يكون كارثة.
الصفقة الحذرة التي تم إبرامها خلال المحادثات الشهيرة في جنيف في بداية هذا الشهر وفرت وقتاً حيوياً لإبعاد ما بدا وكأنه مواجهة حتمية بين إيران والغرب بشأن طموحات طهران النووية.
وبموجب الخطوط العامة للاتفاق، تشحن إيران إلى الخارج أغلب ما لديها من مخزونها المعروف من اليورانيوم متدني التخصيب، لإعادة معالجته إلى درجة أعلى من النظائر الطبية لمعالجة السرطان. ووافقت روسيا على تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء أكبر، وإرساله بعدئذ إلى فرنسا ليتم تغليفه للاستعمال في مفاعل الأبحاث الإيراني في طهران. وتسمح إيران في غضون ذلك بالتفتيش الدولي في موقع نووي لم يتم الإعلان عنه سابقاً يقع بالقرب من قم. وثمة لمسة من الأناقة تصطبغ بها هذه الصفقة.
أولاً، عن طريق تصدير المواد الخام لتصنيع قنبلة تنكر أنها تتابع تصنيعها، ستبدأ إيران بطمأنة جيرانها - بمن فيهم إسرائيل التي تشعر بالتهديد والروح العدائية بشكل متزايد. ثانياً، تتعاون روسيا مع الولايات المتحدة وأوروبا. ويسمع الحكام الدينيون في إيران أخيراً صوتاً موحداً من جانب الغرب. وثالثاً، تبدأ هذه الصفقة بالسير في الطريق الوحيد الذي يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى حل هذه المواجهة: منح إيران ضمنياً الحق في تخصيب اليورانيوم، لكن تحت إشراف دولي صارم.
لكن ماذا يحدث الآن؟ النظام الإيراني، كما هي الحال دائماً يلعب دور الرافض. وفي حين رحب محمود أحمدي نجاد، الرئيس الزئبقي الذي تم فرضه ثانياً بلا شفقة عبر الاحتيال في الانتخابات التي تم التنافس فيها بمرارة خلال الصيف، بالتحول الأميركي نحو «التعاون»، تريد طهران نوعاً من خطة مقسطة على مراحل لصادراتها من اليورانيوم متدني التخصيب.
هناك حيز للمناورة إلى حد ما - ليس أقله لأن إيران لم تقدم موقفاً رسمياً مكتوباً. وحين تفعل ذلك، يجب أن يكون من الواضح ماهية الأمور التي على المحك. فإما سلوك الطريق نحو الانفراج في العلاقات المتوترة، وإما يؤدي الطريق الآخر إلى الهلاك.
الفايننشال تايمز - 3 نوفمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro