English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قلق مشروع
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-11-01 08:22:04


مع توجه أكثر من 16 ألف طفل صباح اليوم إلى نحو 140 روضة سيتعرض الأهالي إلى قلق مشروع بسبب وباء أنفلونزا الخنازير الذي يواجه جدلا كبيرا ليس على مستوى البحرين بل على المستوى الإقليمي والدولي. ومن حق أولياء الأمور أن يقلقوا على أطفالهم ويطمئنوا على سلامتهم وهم يدخلون الفصول الدراسية ويسلمون فلذات أكبادهم إلى إدارات رياض الأطفال وكادرها التعليمي.
في المقابل تتحفز وزارتا الصحة والتربية والتعليم وتتحسبان لهذا اليوم للسيطرة على أية تداعيات في صفوف الأطفال. وقد أعلنت الوزارتان أن الاستعدادات على قدم وساق وان أطفال الرياض سيكونون في أيدٍ أمينة بالرقابة والمتابعة المشتركة بين مختلف الأطراف.
تجربة وزارتي الصحة والتربية في تنظيم عودة طلبة التعليم الأساسي إلى مدارسهم بعد تأجيل، هي تجربة مرضية ومقنعة لأولياء الأمور والطلبة على حد سواء. فالإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية من حيث الشروط الصحية المطلوب توافرها في المدارس، كانت ناجحة رغم بعض الهفوات هنا وهناك، وبعض الإرباكات التي سادت في الأيام التي سبقت دخول الطلبة إلى فصولهم، لكنها تبقى إرباكات الضرورة التي فرضتها أجواء عودة نحو 130 ألف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة.
هذه التجربة الاستفادة القصوى منها، هي لحماية أطفال اصغر سنا واقل قدرة على التصرف وتنفيذ الإجراءات المطلوبة، ما يفرض على الوزارة المتابعة اللصيقة لكل رياض الأطفال، وعلى إدارات هذه الرياض وطاقمها التعليمي وأولياء الأمور أيضا، المزيد من الحذر والحرص على صحة هؤلاء البراعم.
ولأن الجميع يدركون أن الوقت الراهن هو وقت الأنفلونزا الموسمية، وحيث التشابه الكبير بين أعراض هذه وأنفلونزا الخنازير، فإن الأجواء قد تكون مهيأة لاختلاط الحابل بالنابل مما قد يصعب الأمور على المسؤولين في وزارتي الصحة والتربية. وهذا يفرض نوعا آخر من الحزم في تطبيق القوانين والإجراءات اللازمة للحد من انتشار ''الإنفلونزتين'' حتى نتجنب شطب عام دراسي أو جزء منه.
لقد حاولنا في ملف اليوم المنشور في الوقت «قلق على البراعم» تسليط الضوء على استعدادات وزارتي الصحة والتربية، وإدارات رياض الأطفال والأهالي، لنضع أمام القارئ ملفا، جزء منه تثقيفي وجزء معلوماتي- تحليلي ينزع إلى تطمين أولياء الأمور من خلال استعراض ما قامت به الوزارتان المعنيتان، وما طالب به الأهالي الذين يرون ضرورة في تنفيذ أعلى درجات الجدية في التعاطي مع هذا الوباء الذي يقال إن لقاحه سيصل خلال أيام.
لسنا نهول من هذا الوباء على الأطفال ولسنا نبسط قلق أولياء الأمور، فالمعادلة ليست بهذه البساطة، بقدر ما تحتاج إلى وضوح وشفافية من قبل الجهات الرسمية وإدارات الرياض وإبقاء «عين الذيب مفتوحة» لتجنب تداعيات غير مأخوذة في الحسبان.

الوقت - 1 نوفمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro